تظاهر آلاف الجزائريين في مدينة باتنة شرق البلاد أمس للتعبير عن رفضهم للتصريحات الاخيرة لرئيس الوزراء السابق عبد المالك سلال ومعارضتهم لترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية رابعة. وأحدثت مزحة سلال حول سكان الشاوية، وهي منطقة شرق الجزائر، ردة فعل غاضبة غير مسبوقة. وذكرت صحيفة الوطن الجزائرية على موقعها الالكتروني، أن اكثر من خمسة ألاف متظاهر احتشدوا وسط باتنة للتنديد بتصريح سلال وترشح بوتفليقة لولاية رابعة ونظموا مسيرة سلمية حتى مسكن الرئيس الاسبق اليامين زروال. كما ذكر الموقع الاخباري «كل شيء عن الجزائر» ان المتظاهرين رددوا امام مسكن زروال شعار «الشعب يريد اسقاط النظام».

وبالتوازي، حذر زروال من خطورة ترشح بوتفليقة لولاية رئاسية جديدة على التحول الديمقراطي.

وقال زروال، الذي تولى الرئاسة بين 1994 و1998 في رسالة وجهها إلى الشعب: إن مراجعة الدستور الجزائري في 2008، ولاسيما تعديل المادة 74 منه المتعلقة بتحديد الفترات الرئاسية في عهدتين، أدت بشكل عميق إلى تعكير النقلة النوعية التي كان يقتضيها التداول على السلطة وحرمت مسار التقويم الوطني من تحقيق مكاسب جديدة على درب الديمقراطية. واعتبر أن الغليان الاجتماعي ليس له من طموح مشروع سوى تقديم مساهمته الخاصة في بناء نظام سياسي جديد في توافق مع المعايير المكرسة عالميا، مع الحفاظ على قيمنا وخصوصياتنا.