اعلنت الحكومة الليبية الحرب على الإرهاب، متهمة، للمرة الأولى، علنا «تنظيمات ارهابية» بالوقوف وراء عشرات الاعتداءات وعمليات الاغتيال ضد اجهزة الأمن والرعايا الغربيين، ومطالبة بدعم المجتمع الدولي في هذا المجال.

وأفادت الحكومة الليبية في بيان نشر على موقعها الإلكتروني: «لن يكون هناك مكان للإرهاب في ليبيا، ويجب ان يكون الليبيون على استعداد لما ستفرضه مثل هذه المعركة لناحية الحذر واليقظة والتضحيات»، طالبة دعم الأسرة الدولية من اجل «استئصال الإرهاب من المدن الليبية». واضاف البيان ان «الأمة في مواجهة مع تنظيمات ارهابية، ويتوجب على الحكومة تعبئة قواتها العسكرية والأمنية من اجل محاربة هذه الآفة». واوضح ان «مدن بنغازي ودرنة (شرق) وسرت (وسط)، ومدنا اخرى تواجه حربا ارهابية من قبل عناصر ليبية واجنبية».

وأوضحت الحكومة في بيانها، الذي أصدرته في أعقاب اجتماع عقدته في مدينة غات، الواقعة في أقصى الجنوب الليبي، إن «هذه المجموعات الإرهابية تجاوزت كل القيم وداست على كل الأعراف وضربت بعرض الحائط كل القوانين والمواثيق الخيرة، وفتكت بأرواح مواطنينا وأرواح مواطني الأشقاء والأجانب، مما يضع بلادنا ودولتنا في حالة الوصم بتفشي الإرهاب وتهديد المدنيين». وأوضحت أن علاقة ليبيا بـ«الدول الشقيقة والصديقة والمجتمع الدولي عموما صارت دون المصداقية، نتيجة تعرض مواطنيها لعمليات قتل منظم، لا يمكن أن ننزع عنها صفة الأعمال الإرهابية». وأكدت أن «هذا ما يجب الانتباه له، لما له من ضرر بالدولة الليبية ومصالحها وعلاقاتها بالأسرة الدولية، ناهيكم عن سمة الفشل وتفشي الجريمة المنظمة ومخاطر تشظي البلاد، وما يعانيه الناس من آلام نفسية مبرحة وما يحملون من غضب بشأنه».

دعم وذكرى

وطالبت الحكومة الليبية «المجتمع الدولي، وخاصة منظمة الأمم المتحدة، تقديم الدعم اللازم بهدف اجتثاث الإرهاب من المدن الليبية». وشددت على أنه «في ذات الوقت تؤكد الحكومة حرصها على أن تضع هذه الحرب أوزارها في أقرب وقت، حفاظا على حق الحياة لجميع المواطنين ولجميع الناس». واعتبرت أن «نجاح الليبيين في اجتثاث الإرهاب سيمكنهم من إقامة دولتهم الدستورية دولة الرفاه والتنمية المكانية العادلة والتوزيع المنصف لكل الثروات بنظام الحكم الذي يختاره الليبيون للدولة، التي يكون فيها كل قطرة دم أغلى من نفط الدنيا وثرواتها». ولفتت الحكومة إلى أن بيانها «جاء بالتزامن مع الذكرى الثالثة لدحر قوات (الزعيم الليبي السابق معمر) القذافي ولوقوف المجتمع الدولي مع ليبيا وإنقاذ بنغازي في 19مارس 2011»، وأنه «جاء كذلك مع آخر أيام الحداد التي أعلنته الحكومة على أرواح ضحايا انفجار الثكنة العسكرية». ويأتي هذا الإعلان الأول من نوعه منذ سقوط نظام القذافي العام 2011، بعد موجة من الاغتيالات تشهدها مدينة بنغازي تتواصل بشكل شبه يومي، مستهدفة عددا كبيرا من العسكريين والأمنيين ممن ينتمون إلى جهازي الشرطة والجيش، إضافة إلى أجانب.

الناقلة الهاربة

قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) إن الناقلة التي تحمل نفطا ليبيا مهرباً تتخذ طريقها إلى ليبيا بعدما سيطرت عليها قوات أميركية خاصة هذا الأسبوع في البحر المتوسط وإن قوات البحرية الأميركية تشرف على طاقم السفينة وتحتجز المسلحين الليبيين الذين هربوا الناقلة من الميناء.