على مدى شهر كامل، كانت البوصلة السياسية والدبلوماسية السعودية تتجه شرقا نحو القارة الصفراء، من خلال الجولة التاريخية التي قام بها ولي العهد نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز إلى كبرى دول القارة، وهي باكستان واليابان والهند وجزر المالديف والصين، ما سبب قلقا لدى بعض الدوائر الغربية، خشية أن تكون الرياض تبحث عن تحالفات جديدة في ظل ما يعتري العلاقات السعودية الأميركية من برود. غير أن محللين وخبراء سياسيين سعوديين أكدوا لـ«البيان» أن السياسة الخارجية السعودية لا تعتمد على المحاور والتكتلات، بل تقوم على ثوابت رئيسية، أهمها حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وتعزيز العلاقات مع دول الخليج والجزيرة العربية والدول العربية والإسلامية، بما يخدم المصالح المشتركة لهذه الدول ويدافع عن قضاياها.

وأشاروا إلى أن الجولة التي قام بها ولي العهد السعودي تعزز قيم التسامح والوسطية والاعتدال.

مفكر استراتيجي

وأكد الخبراء أن الأمير سلمان «مفكر استراتيجي، ويتمتع بكاريزما خاصة، ويملك مهارات سياسية»، مؤكدين أن جولته «شهدت العديد من الاتفاقيات الأمنية والدفاعية والاقتصادية والثقافية، واتفاقات في مجال مكافحة غسيل الأموال، إلى جانب مشاركة المعلومات الاستخباراتية في مجال مكافحة الإرهاب واتفاقيات للتعاون في المجال العسكري».

وقال المحلل السياسي عبدالله بن عبد الرحمن الحمد أن توجّه السعودية ودول خليجية أخرى نحو تفعيل العمق الاستراتيجي لعلاقاتها الخارجية لا ينفصل عن بوادر الفتور التي اعترت مؤخرا العلاقات الأميركية الخليجية على خلفية موقف واشنطن من القضية السورية، وتنامي دور المثلث الإيراني ـ العراقي ـ التركي، وضبابية السياسة الخارجية الأميركية في الشرق الأوسط، وتوجهها لتطبيع العلاقات مع إيران من دون أن تقدم طهران ضمانات حقيقية بشأن سلمية برنامجها النووي.

من جهته، اعتبر المحلل السياسي والباحث الأكاديمي على العنزي ان زيارة الأمير سلمان لدول مثل باكستان والهند واليابان، تمتد العلاقات معها لأكثر من 60 عاماً، وهي من القوى السياسية والاقتصادية الصاعدة في القارة الآسيوية، تشكل بُعداً استراتيجياً للسعودية.

370

كشف مركز القيادة والسيطرة والتحكم في وزارة الداخلية السعودية ترحيل 370 ألف مخالف لنظام الإقامة والعمل خلال الشهور الخمسة الماضية. وذكر المركز في بيان أن 18 ألف وافد ينتظرون استكمال إجراءات ترحيلهم في مراكز الإيواء التي خصصتها الدولة لذلك.