سيطر الهدوء الحذر أمس على مدينة طرابلس الساحلية شمالي لبنان، بعد اشتباكات عنيفة بين منطقتي باب التبانة وجبل محسن استعملت خلالها الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية.. فيما أكد رئيس الحكومة تمام سلام أن هناك أولويتين لحكومته، التي تنتهي مهامها في 25 مايو المقبل، هما معالجة الوضع الأمني وتأمين المناخ الملائم لإجراء الانتخابات الرئاسية.

وقال مصدر رسمي لبناني إن الهدوء الحذر خيم منذ صباح أمس على مختلف المحاور التقليدية في طرابلس، بعد ليلة احتدمت فيها المواجهات على جميع المحاور، استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية.

وأضاف المصدر ان وحدات الجيش اللبناني أطلقت عددا من القذائف المضيئة فوق مسرح الاشتباكات، لتحديد أماكن المسلحين والقناصة، الذين يستهدفون كل شيء متحرك.

وبلغت حصيلة المعارك منذ اندلاعها الخميس الماضي 15 قتيلا، بينهم جندي و81 جريحا، منهم ستة عسكريين.

وهذه هي جولة القتال الـ 20 منذ العام 2008 بين منطقتي جبل محسن وباب التبانة، والتي سقط فيها عشرات القتلى والجرحى.

أولويات الحكومة

من جانبه، أكد رئيس الحكومة تمام سلام أن هناك أولويتين لحكومته، هما معالجة الوضع الأمني وتأمين المناخ الملائم لإجراء الانتخابات الرئاسية.

وقال سلام: «أنا أعرف أن البعض يراهن على فشل الحكومة، لكن لحسن الحظ أن مدة بقائها في الحكم ليست كافية حتى للفشل. أنا أعمل من دون ضغط التوقعات المرتفعة، والكل يعتبر أن الحكومة انتقالية وليس مطلوباً منها الكثير، وربما هذا سيساعدها على تحقيق إيجابيات غير منتظرة».

وأكد سلام، وفي حديث الى صحيفة «السفير»، رفض التعامل مع الفرضية القائلة إن عمر الحكومة سيكون طويلاً لأن انتخابات رئاسة الجمهورية لن تتم في موعدها، مشددا على أنه يتصرف على أساس أن دور الحكومة ينتهي في 25 مايو المقبل، كحد أقصى، «وبالتالي لا يعنيني كل هذا النقاش حول احتمال عدم حصول الانتخابات في موعدها، وليس لدي أي جشع للسلطة».

تجسس

أصدرت المحكمة العسكرية في بيروت أحكاما غيابية بالسجن على عشرة لبنانيين لإدانتهم بالتجسس لمصلحة اسرائيل.

وقضت المحكمة العسكرية في حكم وزع أمس غيابيا بالسجن المؤبد على لبنانيين اثنين بتهمة «التعامل مع العدو الاسرائيلي والحصول على الجنسية الاسرائيلية والانخراط في صفوف العدو». كما حكمت غيابيا على ثمانية آخرين بالسجن 15 عاما «لحصولهم على الجنسية الاسرائيلية ودخول اسرائيل».