أعلن مسؤول العلاقات الخارجية في حركة «فتح» نبيل شعث أن السلطة الفلسطينية وضعت خطط طوارئ للتعامل مع الفشل المتوقع لمفاوضات السلام مع اسرائيل، واتهم الاميركيين بعدم لعب دور الوسيط النزيه. ونقلت صحيفة «فايننشال تايمز» عن شعث قوله إن الفلسطينيين «يدرسون محاكاة ما حدث في جنوب افريقيا ودعم فرض مقاطعة شاملة ضد إسرائيل، إلى جانب استئناف مساعي الحصول على الاعتراف في الهيئات الدولية، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية». وأضاف شعث: «نحن على خلاف مع معظم المطالب الاسرائيلية التي قبلها الاميركيون بطريقة أو أخرى، ونرفض مقترحات اسرائيل التي اقرتها الولايات المتحدة بشأن القضايا المتعلقة بوضع القدس، واللاجئين، والحدود، وطلب الاعتراف بها كدولة يهودية». واتهم الاميركيين بـ «عدم لعب دور الوسيط النزيه الحقيقي في المفاوضات». وأقرّ شعث: «نحن أبعد مما كنا في أية مرحلة من مفاوضات السلام السابقة التي عُقدت في أنابوليس وطابا وكامب ديفيد قبل الموعد النهائي لإكمال مفاوضات السلام المحدد في ابريل المقبل». وحذّر مسؤول العلاقات الخارجية في حركة «فتح» من أن فشل المفاوضات «سيترك الفلسطينيين أمام طريقين يتعين عليهم اجتيازهما، بما في ذلك الدعوة لمقاطعة اسرائيل». وقال إن الفلسطينيين «سيسعون إلى المطالبة بمنتدى دولي لمفاوضات السلام مع اسرائيل، وعلى غرار أزمتي ايران وسوريا، وبمشاركة الولايات المتحدة إلى جانب الدول الأوروبية وغيرها من البلدان، بما في ذلك السعودية ومصر».
من جانبه، تعهد الرئيس محمود عباس أمام الآلاف من مناصريه في رام الله بالضفة الغربية، بعدم التفريط بـ «الأمانة». وقال: «سنبقى محافظين على الأمانة، ولن نتخلى عنها والتفريط بها من المحال». بالمقابل، ذكرت القناة العاشرة الاسرائيلية أمس أن إسرائيل ابلغت عباس رسميا بأن الدفعة القادمة من الأسرى الفلسطينيين لن تخرج حيز التنفيذ في حال لم يوافق على تمديد المفاوضات إلى ما بعد إبريل المقبل. فيما وقّع ثلاثون عضو كنيست، بمبادرة من عضوة الليكود ميري ريغف، على رسالة طالبوا فيها رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتانياهو بإطلاق سراح سجناء إسرائيليين كخطوة مضادة لتحرير أسرى فلسطينيين من 48، ضمن الدفعة الرابعة من تحرير الأسرى، وسط حديث إسرائيلي عن زيادة الضغط الداخلي على نتانياهو لثنيه عن الموافقة على تحرير أسرى فلسطينيين، وهو ما ينذر بفشل الجهود الأميركية الرامية إلى تمديد المفاوضات، ما دفع بالسلطة الفلسطينية للتلويح بالسعي لنيل عضوية فلسطين في منظمات دولية حال عدم إطلاق سراح الدفعة الرابعة. لندن،