أكد وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة خلال مؤتمر صحافي عقده أمس أن قضية جماعة الإخوان شأن داخلي يتعلق بكل دولة، حيث شدد على أن المنامة تتفهم الموقف السعودي من حيث تصنيف هذه الجماعة كمنظمة ارهابية، معرباً عن استعداد بلاده للتعاون مع الرياض في هذا المجال، فيما لفت إلى وجود مشاكل مع ايران، خاصةً في ما يتعلق بمسألة تدخلاتها في العديد من الدول.

وقال وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة في مؤتمر صحافي أمس، على هامش زيارة العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة إلى باكستان: «نتفهم تماما الموقف السعودي من حيث تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية لأنها تعمل على المسائل المتعلقة بأمنها القومي الخاص والمتصلة بالأحداث التي تحصل في السعودية والتهديد الواضح في الوقت الحاضر الذي يأتي من جماعة الإخوان».

وأشار إلى أن «الإخوان متواجدون منذ عصور، كما انهم ليسوا شيئاً طرأ حديثاً، كما أن السعودية لم تأت ببهتان حينما قامت بتصنيف الإخوان كمنظمة إرهابية، بل بنت حكمها ذلك على الأدلة الحقيقية والعمل الطويل قبل تصنيفهم كمنظمة إرهابية».

وقال رئيس الدبلوماسية البحرينية: «إذا طلبت السعودية منا التعاون معها، فسنتعاون بالشكل المطلوب في هذا المجال، ونحن على أتم الاستعداد كحلفاء في منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية». وتابع أن مسألة اعتبار «الإخوان» تنظيماً إرهابياً «أمر يتعلق بكل دولة، ونحن لا ننظر إليها كحركة عالمية»، معتبراً أن «الذي يحصل في مصر واليمن شأن داخلي».

العلاقة بإيران

وفي شأن العلاقات بإيران، أكد الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة «وجود مشاكل مع طهران، خاصةً في ما يتعلق بمسألة تدخلاتها في العديد من الدول، ونحن نتفهم بأن العالم الإسلامي لا بد أن يجد حلوله الخاصة به لكل مشكلة تطرأ في ما بين دوله». وشدد على أن بلاده «تحاول جاهدة بناء علاقات متينة مع إيران»، ولكنه اشار إلى أن «طهران، وخلال الأعوام الثلاثة الماضية، لم يكن لها تحرك جاد في سبيل التقارب بين البلدين». وتابع: «نحن نتطلع لتحسين هذه العلاقة المهمة، وبالتأكيد نتطلع لقيامهم باتخاذ بعض الخطوات من جانبهم».

سوريا وعلاقات

وفي معرض رده على سؤال حول القضايا التي تناولتها المباحثات بين الجانب البحريني والباكستاني، قال وزير الخارجية إنه «تمت مناقشة عدد من القضايا وضرورة ايجاد حل سياسي للأزمة السورية بناءً على مقررات اتفاقية جنيف وضرورة تحقيق الحل لتلك الأزمة في القريب العاجل لإيقاف نزيف دماء الأبرياء من الشعب السوري».

وحول التعاون العسكري بين البلدين، أكد أن هذا التعاون «له تاريخ طويل ومتواصل على مدى عقود من الزمان وإن زيارة الملك حمد بن عيسى، قيادة هيئة الأركان المشتركة جاءت تتويجاً لهذا التاريخ الطويل من العلاقات وتطلعاً نحو الخطط المستقبلية، كما أننا نتعاون مع باكستان في العديد من المجالات الدفاعية والأمنية والمعدات الدفاعية».

شأن داخلي

قال وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، إن الشأن الخليجي الداخلي «لم تتم مناقشته على الإطلاق مع الجانب الباكستاني»، مؤكدا أنها «مسألة تخص دول مجلس التعاون حالها مثل حال أي من المنظومات في جميع أنحاء العالم لا بد أن تطرأ عليها مسائل خلافية هنا وهناك».