أنزل القضاء المصري أحكام العدالة بحق «إرهابيي الإخوان»، إذ قضى بإعدام 26 عنصراً أدينوا بجرائم على رأسها تشكيل «خليّة إرهابية» للإضرار بالمجرى الملاحي لقناة السويس، فيما أدت اشتباكات دامية بين السلطات ومجموعة من متطرّفي جماعة أنصار بيت المقدس إلى مقتل ضابطين وخمسة من المسلّحين.

وقضت محكمة مصرية أمس غيابياً بالإعدام شنقاً بحق 26 من عناصر «الإخوان» لثبوت إدانتهم بارتكاب جرائم إنشاء وإدارة جماعة إرهابية تستهدف الاعتداء على حرية الأشخاص والإضرار بالمجرى الملاحي للقناة والمعروفة إعلامياً بـ «خلية السويس».

وعاقبت محكمة جنايات شمال القاهرة برئاسة المستشار شعبان الشامي، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة المتهم الـ 27 ويدعى محمد عبد الغفار بالسجن المشدد 15عاما.

يواجه المتهمون تهم تولي قيادة خلية إرهابية بغرض استهداف السفن المارة بقناة السويس، وتصنيع الصواريخ لتنفيذ أغراضهم ورصد المقار الأمنية تمهيداً لاستهدافها، فضلاً عن تصنيع المواد المتفجّرة وحيازة أسلحة نارية وبنادق آلية مفرقعات وذخائر.

دعوات تكفير

وكشفت التحقيقات أنّ المتهمين قاموا بالدعوة لتكفير المجتمع والخروج عليه والاعتداء على أفراد القوات المسلّحة والشرطة والمسيحيين ودور عبادتهم واستحلال أموالهم وممتلكاتهم، واستهداف السائحين الأجانب، والمنشآت العامة والبترولية والأجنبية والمجرى الملاحي لقناة السويس، مستخدمين في ذلك وسائل الإرهاب.

استشهاد ضابطين

في السياق، قالت مصادر أمنية إنّ ضابطين استشهدا أمس في تبادل لإطلاق النار مع عناصر إرهابية بمنطقة القناطر الخيرية شمال القاهرة، فيما قتل 5 تكفيريين أثناء المواجهات.

وأفادت وزارة الداخلية في بيان لها أنّ «قوات من العمليات الخاصة والأمن الوطني التابعة للشرطة وخبراء مفرقعات من سلاح المهندسين التابعة للجيش داهمت مجموعة تنتمي إلى جماعة «أنصار بيت المقدس» تختبئ في ورشة لتصنيع الأخشاب بقرية عرب شركس بمحافظة القليوبية على بعد 30 كيلومترا شمال القاهرة.

مضيفة إنّ «اشتباكات وقعت بين قوات الجيش والشرطة والإرهابيين أسفرت عن استشهاد لواء وعميد من سلاح المهندسين وإصابة ضابط شرطة»، لافتة إلى مقتل خمسة من العناصر الارهابية خلال الاشتباكات وضبط 4 آخرين، مؤكّدة أنّ «عمليات التفتيش أسفرت عن ضبط كميات كبيرة من المتفجّرات وأدوات تصنيعها والأسلحة النارية».

نعي جيش

بدوره، قال الناطق باسم القوات المسلحة على صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك»: «تنعي القوات المسلحة ببالغ الحزن والأسى شهيدي الوطن من خبراء المفرقعات بسلاح المهندسين عميد ماجد أحمد صالح وعقيد ماجد أحمد شاكر قلليني اللذين استشهدا فجر أمس».

مضيفاً أنّ الشهيدين قتلا خلال عملية مشتركة مع الشرطة لمداهمة وكر إرهابي يستغل في تصنيع وتجهيز وتخزين كميات كبيرة من المفرقعات شديدة الانفجار والشراك الخداعية والعبوات الناسفة والأحزمة الناسفة والعربات المفخّخة».

وأردف الناطق: «بذل هذان الشهيدان أرواحهما في سبيل الواجب، وقدّما نموذجاَ يحتذى به في الشجاعة والإقدام للدفاع عن الوطن وحماية المصريين من نتائج استخدام هذه المواد الخطرة في عمليات إرهابية تستهدف أمن واستقرار الوطن كما كانا أيضاً على مدار خدمتهما الطويلة بالقوات».

إبطال قنبلة

أمنياً أيضاً، أبطل خبراء المفرقعات أمس مفعول قنبلة عُثر عليها داخل مبنى محكمة الإسكندرية الابتدائية.

وأفادت وكالة أنباء الشرق الأوسط أنّ «رجال المفرقعات تمكّنوا من إبطال مفعول قنبلة عُثر عليها بمبنى محكمة الإسكندرية الابتدائية بمنطقة المنشية، موضحة أنّ «القنبلة مكونة من انبوبين يحويان مواد متفجرّة وضابط اللوقت»، مضيفة أنّ «رجال المفرقعات يقومون بفحص كافة البنايات القضائية بالمنطقة لضمان عدم وجود قنابل أخرى».

 

تأجيل محاكمة

 

قرّرت محكمة مصرية تأجيل محاكمة 48 متهماً بينهم 12 من قيادات جماعة الإخوان المسلمين إداريا في قضية التحريض على العنف وقطع الطريق السريع بين قليوب والقاهرة. وجاء قرار محكمة جنايات شبرا الخيمة بتأجيل المحاكمة المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة برئاسة المستشار حسن فريد لعدم حضور المتهمين.

ويحاكم في القضية عدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين بينهم محمد بديع المرشد العام للجماعة وعصام العريان ومحمد البلتاجي وصفوت حجازي ومحسن راضي وباسم عودة وأسامة ياسين وعبد الرحمن البر وعبد الله بركات.

قتيل في فوضى «الإخوان» بالشارع والجامعات

لم تتردّد جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في تنفيذ وعيدها نشر الفوضى والإرهاب بالشارع المصري في ذكرى الاستفتاء الدستوري أمس، إذ اشتبك عناصرها مع قوات الأمن جنوبي القاهرة ما أدى إلى مقتل طفل بطلق ناري.

وقال وكيل وزارة الصحة في بني سويف، إنّ «القتيل يدعى عمرو علي محمد ويبلغ من العمر 13 عاما». ووقعت الاشتباكات بحسب مصادر أمنية وشهود عيان بعد أن اعترضت قوات الأمن مسيرة غير مصرح بها لمؤيدي مرسي.

كما اندلعت اشتباكات عنيفة بعد ظهر أمس بين مئات الطلاب المنتمين لتنظيم الإخوان المسلمين في عدة جامعات مصرية وبين قوات الأمن، ولم يُعلن عن وقوع مصابين.

ويرشق طلاب الإخوان بالحجارة وبالألعاب النارية قوات الأمن التي ترد بإطلاق الغاز المسيل للدموع وتطارد الطلاب الذين قطعوا طريق النصر وشارع يوسف عباس الرئيسي القريب من الجامعة بضاحية مدينة نصر شرق القاهرة.

وأبلغت مصادر محلية في عدة محافظات وكالة يونايتد برس انترناشونال، أنّ «اشتباكات مماثلة تدور بمحيط فرع جامعة الأزهر بمحافظة أسيوط، وحول مباني جامعات المنصورة، وكفر الشيخ، والمنوفية، والمنيا». وتأتي الأحداث على خلفية دعوة ما يسمى «التحالف الوطني لدعم الشرعية» المناصر للرئيس المعزول محمد مرسي بالتظاهر.