فرض «الطوارئ».. مطلب الكثيرين في الشارع المصري، دواعيه اقتراب الانتخابات الرئاسية، والرغبة في استكمال «خريطة الطريق»، وقطع الطريق أمام الإرهاب الذي تديره جماعة الإخوان المسلمين وحلفاؤها في القاهرة والمحافظات، ويحصد الشرطة ورجال الأمن والجيش والأبرياء، على حد سواء.
ورغم أنّ الإجراءات الاستثنائية التي فُرضت بالقاهرة في أعقاب فض اعتصام جماعة الإخوان المسلمين في رابعة العدوية وميدان النهضة، قد كَل الشارع المصري منها، وطالبت القوى السياسية آنذاك بضرورة رفعها بعد مرور فترة على تطبيق حظر التجوال بالقاهرة وعدد من المحافظات، وهو ما استجيب له بعد ذلك من قبل السلطات الانتقالية الحاكمة، إلا أنّه ومع تصاعد التهديدات الإخوانية وتواتر المُخطّطات الهادفة نحو إثارة المزيد من العنف والفوضى بالشارع المصري، ناشد سياسيون السلطات الحالية بضرورة تطبيق تلك الإجراءات الاستثنائية حماية لخريطة الطريق.
تفويت فرصة
ووفق مراقبين، فإنّ تطبيق الإجراءات الاستثنائية يدعم قوات الشرطة ورجال الأمن في ممارسة أعمالهم خلال الفترة المقبلة لحين وجود رئيس جديد وانتخاب برلمان، لتفويت الفرصة على العناصر الإرهابية من مواصلة إجرامها، لا سيّما أنّه من المتوقّع توقّف تلك العمليات فور النجاح في إتمام إنجاز خريطة الطريق على وجهها الأكمل.
سفينة وطن
في المقابل، أعرب الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري أحمد بهاء الدين شعبان عن أمله في عدم لجوء السلطات لفرض حالة الطوارئ، مشيراً إلى أنّه، وفي ظل فرضها بعد «ثورة 30 يونيو» لم تنقطع العمليات الإرهابية، مستدركاً القول: «لكن إذا تطلب الأمر إعلانها لفترة زمنية معينة، فلا مشكلة، حتى تسير سفينة الوطن وترسو على بر الأمان».
وشدّد شعبان في تصريحات لـ «البيان»، على ضرورة دعم كل المصريين الإجراءات التي تساعد الدولة على قطع دابر التطرّف، ووضع حد للعمليات الإرهابية التي أدت إلى تدهور الوضع الأمني والاقتصادي والتعليمي، قائلاً: «الناس تعاني وتئن، ويجب الحد من ذلك»، مضيفاً أنّ «الشعب سيتفهّم فرض الطوارئ لما يعيش من أوضاع أمنية، وأملاً في استكمال خريطة الطريق».
وذهب عضو مجلس الشعب السابق علاء عبد المنعم في ذات المنحى، إذ أشار إلى أنّ «الظرف الاستثنائي الحالي الذي تشهده مصر، يجب أن تقوم الدولة بمواجهته والتعامل معه بقوانين وقرارات وإجراءات استثنائية، لمواجهة خطر الإرهاب المحدّق بالمصريين».
إجراءات استثنائية
في غضون ذلك، تناقلت تقارير إعلامية، أنباء من مصادر حكومية مسؤولة عن إمكانية فرض حالة الطوارئ بالفعل، تزامناً مع الانتخابات الرئاسية في ظل تلك المخطّطات الإرهابية التي كشفت عنها الأجهزة الأمنية وتتبناها «الإخوان» وجماعات إرهابية أخرى، فيما ناقش مجلس الوزراء المصري وفق مصدر مطّلع فرض عدد من الإجراءات الاستثنائية لحفظ أمن الشارع خلال المرحلة المقبلة، وأرجأ اتخاذ القرار إلى وقت لاحق.
نهاية إرهاب
أكّد عضو مجلس شورى الإخوان المسلمين السابق عبد الستار المليجي، أنّ «تزايد العمليات الإرهابية التي تقوم بها جماعة الإخوان من خلال عناصرها أو بالوكالة من خلال عناصر وحركات إرهابية أخرى، ستنتهي حتماً، لا سيّما حال إنجاز خريطة الطريق»، لافتاً إلى أنّ «الجماعة تريد مجرد البقاء والوجود لا أكثر، في ظل ما تعاني من صعوبات دخل مصر».