في تصعيد جديد على جبهة الجولان المحتل، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي فجر أمس غارات على مواقع عسكرية في جنوب سوريا، أسفرت عن مقتل جندي وجرح سبعة آخرين، في رد إسرائيلي سريع على استهداف جنود الاحتلال بتفجير أول من أمس، ما دفع بالجيش السوري للتحذير من أن التصعيد الإسرائيلي، الذي يرافقه استنفار على الحدود، يعرّض «أمن المنطقة واستقرارها للخطر».

وبعد مرور أقل من 12 ساعة على انفجار عبوة ناسفة على الحدود الإسرائيلية في هضبة الجولان أدى إلى إصابة 4 جنود من جيش الاحتلال، أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على أهداف للجيش السوري في جنوب سوريا.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي قوله: إن غارة استهدفت مقرات قيادة وبطاريات مدفعية ومعسكراً تدريبياً للجيش السوري، موضحاً أن هذه الأهداف «كانت مرتبطة بتنفيذ الاعتداء على الجنود الإسرائيليين في هضبة الجولان». وأكد أنه تمت إصابة الأهداف بدقة.

وشدد الناطق العسكري على أن «الجيش الإسرائيلي يحتفظ لنفسه بحق العمل بكل وسيلة وكل زمان يرتئيهما للدفاع عن مواطني إسرائيل».

في وقت سُمع دوي أعيرة نارية عبر السياج الحدودي الذي يفصل الجزء الذي تحتله إسرائيل في مرتفعات الجولان عن الهضبة الاستراتيجية السورية.

تحذير سوري

بالمقابل، جاء في بيان القيادة العامة للجيش السوري والقوات المسلحة «استهدف العدو الصهيوني صباح الأربعاء مواقع كوم الويسية ونبع الفوار وسعسع في محيط القنيطرة (جنوب)، ما أدى إلى استشهاد عنصر وإصابة سبعة آخرين بجروح».

كما أشار البيان إلى أن «العدو الصهيوني قام بعد الظهر بإطلاق عدد من قذائف المدفعية والدبابات والصواريخ المضادة للدروع بالقرب من قرية سحيتا وعلى المرتفع 1023، متسببا بوقوع خسائر مادية». وحذر البيان من أن «هذه المحاولات اليائسة للتصعيد وتوتير الموقف في هذه الظروف من خلال تكرار هذه الأعمال العدوانية من شأنها أن تعرض أمن المنطقة واستقرارها للخطر وتجعلها مفتوحة على جميع الاحتمالات».

وتحتل إسرائيل منذ 1967 حوالى 1200 كيلومتر مربع من هضبة الجولان التي ضمتها في قرار لم تعترف به الأسرة الدولية.

تل أبيب تهدد

من جانبها، حذرت اسرائيل بعد الغارات نظام الرئيس السوري بشار الاسد بانه سيدفع «ثمنا باهظا» لمساعدته مجموعات ناشطة تسعى لشن هجمات عليها.

وقال وزير الجيش الاسرائيلي موشي يعالون: «نعتبر نظام الاسد مسؤولا عما يجري على أراضيه، وانه ان واصل التعاون مع عناصر إرهابية تسعى لإلحاق الأذى بإسرائيل فسوف نجعله يدفع ثمنا باهظا».

وتابع يعالون: «لن نسمح بأي انتهاك، ولا بأي هجوم على جنودنا ومواطنينا وسنرد بحزم وقوة على كل من يتحرك ضدنا، في أي وقت وفي أي مكان، مثلما فعلنا هذه الليلة». ووضعت اسرائيل أمس قواتها المتمركزة قرب الحدود مع سوريا في حالة تأهب قصوى. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية ان قيادة المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال قررت توسيع نشاطات جيشها على طول الحدود مع سوريا بسبب ما يجري من تصعيد.

تهديد

 

نصح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بيني غانتس منفذي تفجيرات العبوات الناسفة في مرتفعات الجولان بوقف ما وصفه بـ «السخافات»، وهدد برد قوي. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن غانتس قوله، خلال لقاء مع تلاميذ مدرسة وسط إسرائيل، «نأمل من أجل مصلحتهم أن يتوقفوا عن هذه السخافات»، لكنه لم يشر إلى الجهة التي نفذت عمليات التفجير في الجولان.