حققت المعارضة السورية تقدماً في الجبهة الجنوبية بالسيطرة على سجن درعا المركزي، وتحرير جميع المعتقلين فيه، كما تمكنت من تدمير القصر العدلي في مدينة حلب شمالاً بشكل كلي، الذي كانت تتحصن فيه قوات الشبيحة.. فيما قصفت قوات النظام المدينة بالبراميل المتفجرة، وهاجمت منطقة الحصن في محافظة حمص وسط البلاد.

وقال ناشطون إن الجيش الحر حقق انتصارا كبيرا بالسيطرة على مساحة واسعة من سجن درعا المركزي، وتحرير المعتقلين فيه البالغ عددهم نحو 1500 معتقل، وذلك بعد أيام قليلة من سيطرة قوات نظام بشار الأسد وميلشيات حزب الله على مدينة يبرود، وبدأها بالتوسع في مناطق القلمون، ولاسيما في بلدة رأس العين في محاولة لإحكام السيطرة على التلال الشرقية للبلدة.

وأعلن «لواء درع أسود السنة»، التابع لـ«الجيش السوري الحر»، في شريط مصور على موقع يوتيوب اقتحام سجن درعا المركزي وإطلاق سراح جميع السجناء فيه.وفي حلب شمالاً، تمكنت قوات المعارضة من تدمير القصر العدلي في المدينة بشكل كلي. وأفاد ناشطون بأن الجيش الحر فجّر 17 طناً من المتفجرات في المبنى الذي يستخدمه الشبيحة وقوات النظام كمقر لهم.

سيطرة للثوار

وفيما ردت قوات الأسد بقصف طائرات النظام لحي الشعار في حلب بالبراميل المتفجرة مخلفة عشرات القتلى والجرحى، أعلن الثوار سيطرتهم على أهم المناطق الاستراتيجية في جبهة الليرمون في حلب، وتحديداً محيط فرع المخابرات الجوية، بينما سارع النظام بدوره إلى قصف حي كرم البيك في حلب بالطائرات، وارتكب مجزرة سقط فيها 20 قتيلاً وأكثر من ثلاثين جريحاً.

وذكرت مصادر في المعارضة أن مروحيات الجيش استهدفت بالبراميل المتفجرة المدينة الصناعية في الشيخ نجار، وذلك بعد معارك بين طرفي النزاع أوقعت قتلى وجرحى في صفوف الطرفين.

هجوم على الحصن

في موازاة ذلك، شنت القوات الحكومية السورية هجوما على منطقة الحصن التي توجد فيها قلعة الحصن الأثرية، الواقعة في محافظة حمص وسط سوريا.

وذكر مصدر أمني أمس أن «الجيش دخل قرية الحصن، وسيطر على حيين فيها»، مشيراً إلى أن هذه القوات «قامت بقصف محيط قلعة الحصن من أجل السيطرة على هذه القلعة».

استهداف ريف دمشق

جاء ذلك في وقت استمرت المواجهات المسلحة بين فصائل من المعارضة والقوات الحكومية في مختلف المناطق السورية، في وقت كثف الجيش من عملياته في ريف العاصمة دمشق وسط قصف استهدف بعض البلدات.

وذكر مركز حماة الإعلامي أن القوات الحكومية اقتحمت قرية التمانعة في سهل الغاب بريف حماة الغربي، حيث عمدت إلى قصف الحي الجنوبي بالتزامن مع تصاعد حدة المعارك في مورك.

وأضاف المركز أن الجيش الحر استهدف مجموعة من القوات الحكومية كانت تحاول التقدم على جبهة مورك في ريف حماة الشمالي، ما دفع تلك القوات إلى الانسحاب بعد مقتل وإصابة عدد من عناصرها.

وفي ريف دمشق، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن اشتباكات وصفها بالعنيفة اندلعت بين القوات الحكومية مدعومة بعناصر من حزب الله اللبناني ومقاتلي جبهة النصرة وفصائل أخرى من المعارضة في محيط رأس العين.

 

تقدم في القلمون

 

أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الأنباء الواردة من منطقة القلمون تفيد بتقدم القوات الحكومية في بلدة رأس العين بعد أن أوقعت المعارك عدداً من القتلى في صفوف فصائل المعارضة، وذلك بالتزامن مع مواجهات «عنيفة» في بساتين مدينة داريا.

فيما استهدفت القوات الحكومية، وفقاً لاتحاد تنسيقيات الثورة، بلدة رنكوس بأكثر من 100 قذيفة في ظل انقطاع التيار الكهربائي عن المنطقة، بينما سيطر ما يسمى بـ «جيش الإسلام» على مركز للشرطة في منطقة «عدرا العمالية».