استجاب الحوثيون لتهديدات اللجنة الأمنية العليا في اليمن بالانسحاب تدريجياً من مداخل القرى في مديرية همدان في صنعاء التي شهدت خلال الأيام الماضية مواجهات مسلحة عنيفة بين جماعة الحوثيين ورجال القبائل، فيما انتشرت قوات الجيش في مواقعهم ومواقع المسلحين القبليين، بينما فجر انتحاري سيارة مفخخة كان يقودها امام مقر للاستخبارات العسكرية في محافظة لحج جنوب اليمن ما أدى الى سقوط قتيل، بالتزامن مع القبض على متهم بتنفيذ 80 عملية اغتيال في حضرموت.

وقال علي الغشمي وكيل محافظة ريف صنعاء الذي يشرف على الحملة الأمنية المكلفة بإخلاء المسلحين من مديرية همدان إن «حوالي ألف مسلح من جماعة الحوثي الذين قدموا من خارج همدان غادروا مناطق بني مونس وغيل همدان وجبل نقم في ضروان ومنطقة جربان، كما عاد المسلحون من أبناء تلك المناطق الذين ينتمون لحزب الإصلاح إلى بيوتهم».

انتشار عسكري

ونقل موقع وزارة الدفاع عن الغشمي القول: «تمركزت أطقم عسكرية من الجيش والأمن في تلك المناطق تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية وقرارات اللجنة الأمنية العليا. وسنواصل جهودنا لإخلاء ما تبقى من المسلحين من مناطق الصرم وعولي والرقة وبني بشير»، وأضاف أن «الأحداث الأخيرة في مديرية همدان خلفت 30 قتيلا وأكثر من 40 جريحاً. وندعو الجميع إلى التعاون مع الحملة الأمنية والسلطة المحلية في أداء مهمتها والحرص على تعزيز الأمن والسكينة في المديرية ومنع تكرار ما حدث»

وكانت اللجنة الأمنية العليا حددت موعداً زمنياً أقصاه 12 ساعة للانسحاب من كافة المواقع المستحدثة من قبل كافة الإطراف، وحذّرت أنه في حال عدم الانصياع للإجراءات الأمنية الخاصة بانسحاب العناصر المسلحة من أي طرف كان من المواقع المستحدثة، فإن هناك قوة من الوحدات العسكرية المرابطة في المنطقة لاتخاذ الإجراءات الرادعة ضد الطرف المخالف للتدابير والإجراءات الأمنية الهادفة إلى عودة الأمن والاستقرار إلى المديرية، وشكلت اللجنة الأمنية العليا لجنة للتحقيق حول ملابسات وتداعيات الأحداث المؤسفة واتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة إزاءها.

ودعت اللجنة كافة فعاليات ومكونات المجتمع إلى الانخراط والتحول إلى العمل السياسي في إطار النظام والقانون في يمن اتحادي ديمقراطي قوي وموحد تسوده قيم الحرية والديمقراطية والعدالة والمواطنة المتساوية.

تفجير إرهابي

إلى ذلك، فجر مسلحون سيارة ملغومة أمام مقر للاستخبارات العسكرية في جنوب اليمن ما ادى الى إصابة 5 أشخاص إضافة إلى تدمير مبنى الاستخبارات وتضرر المنازل المجاورة.

وقال مسؤول أمني إن «الاعتداء وقع في بلدة تبن على مسافة 15 كيلومترا شمال لحج، كبرى مدن جنوب اليمن حيث يتمركز عناصر القاعدة». ورجح المصدر ان يكون تنظيم القاعدة خلف الاعتداء.

وأعلنت السلطات اليمنية انها ألقت القبض على متهم بتنفيذ 80 عملية اغتيال أقر بتنفيذ 28 منها. ونقل موقع «براقش نت» عن مصدر أمني قوله «أوقعت الأجهزة الأمنية بأحد أخطر المطلوبين أمنياً المتهم بتنفيذ جرائم الاغتيالات في محافظة حضرموت»، وأضاف ان المتهم فؤاد بانصيب اعترف بتنفيذ 28 عملية اغتيال.

وقال المصدر«إن الأجهزة الأمنية تحقق مع المتهم بنحو 80 جريمة اغتيال يعتقد أن المتهم نفذها».