«آمالٌ عراض» غير معترف بها يضعها المرشّح الرئاسي المقبل حمدين صبّاحي على أصوات جماعة الإخوان المسلمين، مع تأكيد محلّلين سياسيين أنّ هذه الأصوات ستذهب إليه بصورة أو أخرى، لافتين إلى أنّه «مطمئن لنصرة الإخوان له في مواجهة مرشّح الشارع المشير عبد الفتّاح السيسي». وعلى الرغم من تهديد صبّاحي مرات عدّة بالتراجع عن فكرة الترشّح، إلّا أنّه عدل عن تلك التهديدات، إذ لوّح تارة بالانسحاب المبكّر من الماراثون الانتخابي قبل فتح باب الترشّح اعتراضاً على مادة تحصين اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، وعدل عن ذلك برغم بقاء المادة على حالها دون تغيير.
وجوه 2012
ويرى مراقبون أنّ «صبّاحي ظلّ الوحيد من الوجوه التي خاضت انتخابات 2012 المتمسّك بقرار إعادة الكرّة مرة أخرى تحت مظلة أنّه مرشّح الثورة، فيما تراجعت وجوه عديدة في مقدمتها عبد المنعم أبو الفتوح والمرشح الرئاسي السابق خالد علي، والتزم آخرون الصمت المُعبر عن عدم إقدامهم على تكرار التجربة مرة أخرى»، مشيرين إلى أنّ «صبّاحي ومن هذا المنطلق يُعوّل على أصوات الإخوان حتى لو لم يحدث اتفاق مباشر بين الطرفين. بدوره، يؤكّد المنشق عن جماعة الإخوان المسلمين إسلام الكتاتني، أنّ «خطاب مؤسّس التيّار الشعبي مع السلطات الحالية يخدم الإخوان، ويتناسب ويتشابه مع خطابهم، ما قد يؤشّر إلى احتمال حدوث التعاون».
ضعف مرشّح
ويرى الرئيس الأسبق لحزب الوفد الليبرالي نعمان جمعة، أنّ «حديث صبّاحي حول دعم الإخوان للمشير غير منطقي»، مؤكدًا أحقيته في خوض الانتخابات باعتبار أن الدستور يكفل له ذلك، مشيراً إلى أنّ «صبّاحي مرشّح ضعيف مقارنة بالمشير».
تحالف
لفت القيادي المنشق عن تنظيم الإخوان المسلمين كمال الهلباوي إلى أنّ »الجماعة لن تدعم أحدًا في ماراثون الانتخابات الرئاسية، ولن تتحالف مع أي من المُرشّحين، حتى لو كان قريب الصلة من خطابها مع السلطات القائمة الآن«، مشيرًا إلى أنّ »كل المعلومات الواردة من التيّار المؤيّد للرئيس المعزول تشير إلى أنّه يُحاول إعادة ترتيب نفسه من الداخل مُجددًا لمواجهة التطورات الراهنة«.