كشفت هيئة المساءلة والعدالة عن استبعاد «أولي» لأكثر من 500 مرشح عن الانتخابات العامة المزمع إجراؤها أبريل المقبل، مشيرة إلى أن العدد الأكبر من المستبعدين مرشحون عن حزب الدعوة الإسلامية وتليه قائمة «العراقية».

وتضم الدفعة الجديدة من المبعدين عن السباق الانتخابي، وزير المالية المستقيل رافع العيساوي، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي السابق عبد ذياب العجيلي، والنائب عن التيار الصدري جواد الشهيلي، إلى جانب الأسماء المعلن سابقاً عن منعها بسبب تصريحات تلفزيونية انتقدت سياسات المالكي، مثل: المرشح العلماني مثال الآلوسي والنائبين صباح الساعدي وحيدر الملا.

وقال مسؤول في الهيئة، رفض الكشف عن اسمه: «استبعدنا خلال الفترة الماضية 502 مرشح عن الانتخابات البرلمانية، بينهم نواب ووزراء»، وتابع أنّ «القرارات ابتدائية ويمكن الطعن فيها أمام الهيئة التمييزية الخاصة بالمساءلة والعدالة».. فيما أشار أن 350 مرشحاً من المستبعدين ينتمون لحزب البعث المنحل قبل 2003.

خطر كبير

ورأت جهات إعلامية مستقلة أن الإشارات «غير المطمئنة تنذر بخطر كبير يحيق بالانتخابات البرلمانية المقبلة، لاسيما بعد استبعاد دفعة جديدة من السياسيين المعروفين بـمعارضتهم لرئيس الحكومة، نوري المالكي، وحرمانهم من الترشح نهائياً»، مبينة أن الأحزاب الرئيسة كلها بدأت تتساءل عن «الخطوة التالية التي سيقوم بها فريق دولة القانون، برئاسة المالكي، لإلحاق أقصى ضرر بخصومه».

وقالت تلك المصادر إن «أعلى دوائر صنع القرار في الأحزاب الرئيسة، لم تكن تتوقع حتى قبل شهور، أن تشهد قواعد اللعبة، كل هذا التغيير، وأن يستجيب القضاء لرغبة رئيس الحكومة في إخراج أبرز خصومه من السباق الانتخابي».

وعزت تلك المصادر الرفيعة إصرار فريق المالكي على استغلال القضاء بهذا النحو، ضد مرشحين بارزين منافسين إلى «شعور حزب الدعوة بأن المناورات السياسية والمقامرات العسكرية التي تورط بها شمالاً وجنوباً، لم ترمم شعبيته، ولذلك بات يخرق قواعد اللعبة ».

رفض الطعن

في غضون ذلك، أكد الناطق الرسمي باسم السلطة القضائية عبدالستار البيرقدار أنه لا يجوز للنواب الطعن بقرارات محكمة التمييز الخاصة باستبعادهم من الانتخابات المقبلة، فيما بين ان الهيئة التمييزية تنظر بقرارات مجلس المفوضين بالاستبعاد أو قبول الترشيح، في حالة وجود طعن.

وقال البيرقدار في حديث صحافي إن «قرارات محكمة التمييز لا يجوز الطعن بها، وبالتالي فان قرار استبعاد النواب جواد الشهيلي وعبد ذياب العجيلي ورافع العيساوي وصباح الساعدي وحيدر الملا لا يمكن الطعن بها»، مبينا ان «هذا القرار اكتسب الدرجة القطعية».

كشف الأسباب

إلى ذلك، طالب مراقبون بأن تتولى المفوضية العليا للانتخابات الكشف وعبر موقعها الإلكتروني الأسباب الحقيقية التي تقف وراء استبعاد عدد من المرشحين. وقال عبدالجبار السعيدي، أستاذ العلوم السياسية، إن «هذه الدورة شهدت ارتفاعا في عدد المجتثين بسبب انتمائهم إلى حزب البعث المنحل أو الأجهزة القمعية عما كان عليه الوضع في انتخابات 2010». وأضاف أنّ «هذه النسب قد تؤشر أن هيئة المساءلة والعدالة المشكلة حديثا تطبق القانوني بحذافيره، لكن هذه الاستنتاجات بحاجة إلى دليل وليس مجرد توقعات».

 

2012

وصوت البرلمان العراقي في 2012، بالأغلبية على تشكيل الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة التي تضم كلاً من باسم البدري رئيسا بالوكالة وبختيار القاضي نائبا له وعضوية؛ فلاح حسن شنشل وحسام عبد اللطيف وصلاح مزاحم درويش وفارس عبد الستار خضر وجبار حردان سلمان.

وطالبت هيئة المساءلة والعدالة، في وقت سابق، مفوضية الانتخابات تدقيق أسماء 250 مرشحاً لوجود تشابه في أسمائهم مع مشمولين بإجراءات المساءلة.