أحال القضاء المصري، إلغاء قرار اعتبار جماعة الإخوان المسلمين تنظيماً إرهابياً، ودعوى تصنيف حركة «حماس» جماعة إرهابية، إلى هيئة مفوّضي الدولة، مرجئاً النظر في دعوى تطلب حل حزب الحريّة والعدالة إلى 6 مايو المقبل، في الأثناء، يحبس الشارع أنفاسه على وقع دعوات متطرّفي «الإخوان» إلى تظاهرات اليوم، هدفها خلق الفوضى في ذكرى الاستفتاء على مواد الإعلان الدستوري. وقرّرت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري في مصر، إحالة أولى جلسات الدعوى القضائية المطالبة بوقف قرار الحكومة اعتبار جماعة الإخوان المسلمين تنظيماً إرهابياً، إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد التقرير القانوني.
أقام الدعوى حامد صديق الباحث بالمركز القومي للبحوث، واختصم في دعواه كلاً من رئيس مجلس الوزراء والنائب العام، بصفتهما. واعتبر مقيم الدعوى، أنّ «القرار لا يستند إلى دليل أو حجج، كما أنه يزيد من الاحتقان لدى أبناء الشعب الواحد»، وفقاً لصحيفة الدعوى.
وأوضح مقيم الدعوى أنّ «القرار الحكومي انحراف بالسلطة، ويخالف القانون، ويمثل إجحافاً للحريات والتمييز بين أبناء الوطن»، مضيفاً أنّ «قيادات الإخوان المسلمين لم تستخدم العنف أو القوة والاتهامات التي توجه إليهم هي التحريض فقط»، مطالباً بعدم اعتبار الإخوان جماعة إرهابية.
إرهاب «حماس»
في السياق، أحال القضاء المصري الدعاوى القضائية التي أقامها البرلماني السابق المهندس حمدي الفخراني، والتي طالب فيها بإدراج حركة «حماس» على قوائم المنظمات الإرهابية، استناداً إلى تورّطها علناً في أعمال إرهابية تشكّل خطراً على الأمن القومي لمصر، إلى هيئة المفوضين.
وكانت الدعاوى التي قدمها الفخراني، استندت إلى أنّ «حماس» ثبت تورّطها في فتح السجون إبان ثورة 25 يناير 2011، وارتكاب أعمال مخطّطة ضد الجنود المصريين بسيناء دون وازع من ضمير. في غضون ذلك، قررت الدائرة نفسها تأجيل نظر الطعن الذي تقدم به محامي نائب مرشد الإخوان المهندس خيرت الشاطر، والقيادي في «الإخوان» محمد البلتاجي، على القرار الصادر من محكمة استئناف القاهرة، بتشكيل 8 دوائر لمحاكمة المتهمين بقضايا الإرهاب وأحداث العنف التي شهدتها البلاد، على أن تنعقد المحاكمة بأكاديمية الشرطة لجلسة 8 أبريل المقبل.
إرجاء دعوى
على الصعيد، أرجأ القضاء الإداري في مصر أمس، النظر بدعوى تطالب بحل حزب «الحرية والعدالة»، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، إلى جلسة 6 مايو المقبل. وقرَّرت محكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة، برئاسة المستشار محمد قشطة، تأجيل نظر دعوى أقامها محامٍ يطالب فيها بحل حزب الحرية والعدالة لجلسة تعقد في 6 مايو. وكان المحامي علي أيوب منسّق جبهة الدفاع عن الدولة اختصم في دعوى، كلاً من النائب العام ورئيس لجنة شؤون الأحزاب بصفتهما، طالب فيها بحل حزب «الحرية والعدالة»، باعتباره خالف المبدأ الذي تأّسس من أجله، وأفسد الحياة السياسية، وخلط الدين بالسياسة، وسعى في الأرض فساداً، من خلال اعتناق أفكار الدم واستحلال قتل الأبرياء وترويع الأبرياء.
نشر فوضي
وفيما تبذل السلطات جهودها لاستتباب الأمن، يعمل إرهابيو الإخوان على نشر الفوضى والعنف، إذ دعوا الأنصار إلى تظاهرات اليوم، في ذكرى الاستفتاء على مواد الإعلان الدستوري الصادر عن المجلس الأعلى للقوات المسلّحة بعد «ثورة يناير»، وسط تحذيرات من وقوع أعمال إرهابية يشنّها متطرّفو الجماعة.
وأجّج ما يسمّى التحالف الوطني لدعم الشرعية، الأجواء، بدعوته إلى التصعيد ضد السلطات منذ اليوم، في محاولة لاستغلال عودة الدراسة إلى الجامعات والمدارس في إشعال الشارع، وتعطيل خريطة الطريق، داعياً أنصاره إلى ما أطلق عليه «الحراك الثوري» لمدة أسبوع.
اقتحام مقر
من جهته، أكّد ما يسمى «التحالف الوطني لدعم الشرعية»، أنّ «قوات الأمن اقتحمت مقر حزب الاستقلال الذي كان سيعقد فيه مؤتمراً صحافياً للتحالف أمس». بدورها، قالت بوابة حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية للإخوان على الإنترنت، إنه «لم يقبض على أحد من قيادات التحالف»، مشيرة إلى أنّ قوى الأمن ألقت القبض على بعض العاملين بحزب الاستقلال، وعدد من الصحافيين وتمّ الإفراج عن الصحافيين عقب ذلك بوقت قصير». وصرّح مسؤول بوزارة الداخلية، أنّ «السلطات ليس لديها تعليق فوري على الواقعة»، فيما أفاد مصدر أمني أنّ «شخصين احتجزا لفترة قصيرة للاشتباه في انتمائهما لجماعة الإخوان المحظورة».
عدم اختصاص
أقرّت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة أمس، بعدم الاختصاص في نظر الدعوى المطالبة بوقف وإلغاء القرار الجمهوري المعني بإقرار قانون تنظيم الانتخابات الرئاسية وما يترتب عليه من آثار، أخصها إحالة القرار بقانون تنظيم الانتخابات الرئاسية إلى المحكمة الدستورية العليا.