أعلنت مصادر أمنية سورية أنها ستواصل معركة القلمون بالهجوم على ثلاث بلدات جديدة انسحب إليها مقاتلو يبرود، في حين عينت الإدارة الأميركية الدبلوماسي المعروف دانيال روبنشتاين مبعوثاً خاصاً لسوريا خلفاً لروبرت فورد السفير المستقيل، في وقت أعلنت إيران أنها تناقش مع المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي خطة سلام في سوريا لم تفصح عن تفاصيلها.

وأعلن مصدر أمني سوري أن القوات النظامية السورية مدعومة بعناصر من حزب الله اللبناني، تستعد لشن هجوم على ثلاث بلدات قريبة من الحدود اللبنانية بعد سيطرتها على مدينة يبرود أبرز معاقل المعارضة في منطقة القلمون شمال دمشق.

وأوضح المصدر أن هذه العمليات ستتركز في رنكوس جنوب يبرود، وبلدتي فليطا ورأس المعرة إلى الشمال الغربي منها، التي لجأ إليها مقاتلو المعارضة الذين كانوا متحصنين في يبرود. وأوضح المصدر أن «الهدف النهائي لهذه العمليات هو تأمين المنطقة الحدودية بشكل كامل، وإغلاق كل المعابر مع لبنان»، التي يستخدمها المقاتلون طرق إمداد مع مناطق متعاطفة معهم في لبنان.

من جانب آخر، أعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري تعيين الدبلوماسي دانيال روبنشتاين مبعوثا خاصا لسوريا التي دخلت في العام الرابع من النزاع المدمر.

ويأتي تعيين روبنشتاين خلفا لروبرت فورد السفير الأميركي السابق في سوريا الذي تقاعد وترك منصبه مبعوثا خاصا إلى سوريا الشهر الماضي.

وأشاد كيري بقدرات روبنشتاين الذي يتحدث اللغة العربية بطلاقة وعمل في مناصب دبلوماسية متعددة في الشرق الاوسط. وقال كيري في بيان: «لا يمكن إنكار التحدي الصعب الذي تمثله سوريا لأي دبلوماسي». وأضاف أن «قدرات المبعوث الخاص روبنشتاين في القيادة ستكون مهمة أثناء مضاعفتنا لجهودنا في دعم المعارضة المعتدلة ودعم شركائنا ومواجهة تزايد التطرف الذي يهددنا جميعاً، ومعالجة الأزمة الإنسانية الخانقة وتأثيراتها على الدول المجاورة».

وقال: إن روبنشتاين سيتوجه إلى المنطقة هذا الشهر لبدء مشاورات مع السوريين وغيرهم من الأطراف لإنهاء النزاع.

في غضون ذلك، بحث وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، والمبعوث الأممي والعربي لسوريا، الأخضر الإبراهيمي، الذي يزور طهران حالياً، تطورات الأزمة السورية.

وذكرت وكالة أنباء (فارس) الإيرانية أن ظريف التقى الإبراهيمي في طهران، وبحث معه الأزمة السورية. وسلّط ظريف الضوء، خلال اللقاء، على الحاجة إلى حل سياسي للازمة السورية.

إلى ذلك، صرح نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والأفريقية حسين أمير عبد اللهيان أن بلاده تبحث مبادرة جديدة مع الابراهيمي لتقديم خطة شاملة للتسوية السلمية للازمة السورية. ونقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية عن الليهان قوله: إن طهران سوف تناقش الخطوط العريضة للخطة مع الابراهيمي قبل عرضها على الأطراف الأخرى التي يمكن أن تساهم في تسوية النزاع. وأضاف «لن يتم الإعلان عن أبعاد هذه الخطة الآن، وسوف نواصل بحث هذه المسألة في المفاوضات والمشاورات الدبلوماسية».

 

قرض ياباني

وقع الأردن والوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا) أمس، اتفاقية قرض ميسر بقيمة 12 مليار ين ( 118.4 مليون دولار) لدعم جهود المملكة في استيعاب اللاجئين السوريين الموجودين على أراضيها . وذكرت وزارة التخطيط والتعاون الدولي في بيان أن «الوزير إبراهيم سيف وقع مع الممثل المقيم للوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا) توشيكو تاناكا اتفاقية القرض حيث ستقدم الحكومة اليابانية بموجبها للأردن قرضا ميسرا بقيمة 12 مليار ين ياباني، بهدف تعزيز الوضع المالي ودعم سياسات التنمية في الأردن». أ.ف.ب