شدد الرئيس الأميركي باراك أوباما على ضرورة اتخاذ الرئيس الفلسطيني محمود عباس والقادة الإسرائيليين قرارات صعبة والإقدام على «مجازفات» من أجل صنع السلام، في حين أكد عباس ترحيبه باتفاق سلام في الشرق الاوسط يقضي بقيام دولة فلسطينية استناداً إلى حدود عام 1967.

وقال أوباما للرئيس الفلسطيني امس امام الصحافيين خلال استقباله في البيت الأبيض امس انه «يتعين عليه وعلى القادة الإسرائيليين اتخاذ قرارات سياسية صعبة والإقدام على (مجازفات) من اجل السلام». واشاد بعباس باعتباره مسؤولاً «نبذ على الدوام العنف وسعى باستمرار الى حل دبلوماسي وسلمي يتيح الوصول الى دولتين تعيشان جنباً الى جنب بسلام وامن». وأضاف الرئيس الأميركي ان «مثل هذا الهدف من الصعب بلوغه بالتأكيد، ولهذا السبب استغرق الأمر عقوداً قبل ان نصل الى ما نحن عليه اليوم».

حدود 1967

من جهته أبلغ الرئيس الفلسطيني أوباما بترحيبه باتفاق سلام في الشرق الأوسط يقضي بقيام دولة فلسطينية استناداً إلى حدود عام 1967. وأضاف ان «افراج اسرائيل عن الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين المقرر في 29 مارس سيظهر مدى جدية رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بشأن تمديد محادثات السلام».

والتقى أوباما عباس بعد اسبوعين على استقباله لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وابلاغه بدنو انتهاء مهلة مفاوضات السلام في نهاية ابريل وهي المهلة المحددة للتوصل الى اتفاق-اطار يحدد الخطوط العريضة لاتفاق سلام مما يحتم اتخاذ قرارات صعبة.

وفيما ذكر مسؤولون رفضوا الكشف عن هويتهم ان اوباما طلب من عباس تقديم تنازلات حول عودة اللاجئين والحدود اذا أرادوا الحصول على اعتراف بدولة لهم. قال مسؤول في الإدارة الأميركية إنه إلى جانب الضغوط التي مارسها أوباما على عباس من أجل الموافقة على «اتفاق الإطار» فإنه تعهد لعباس بأنه إذا وافق على الاتفاق فإن الفلسطينيين سيحظون «بمسار يقود إلى الازدهار الاقتصادي الذي يستحقونه».

وقبيل لقاء عباس أوباما بساعات التقى الرئيس الفلسطيني بوزير الخارجية الأميركي جون كيري. وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية ان لقاء كيري وعباس كان «صريحاً وبناء». وأضاف المسؤول رافضاً الكشف عن هويته ان «المفاوضات دخلت مرحلة بالغة الأهمية، ومع ان بعض هذه المسائل يعود الى عشرات السنين الا ان اياً من الفريقين يجب ان يدع قرارات سياسية صعبة يحول دون تحقيق سلام دائم».

تمديد وأسرى

في الأثناء ذكرت صحيفة «هآرتس»، أن الجانب الإسرائيلي ألمح إلى أنه من دون تمديد فترة المفاوضات سيكون «من الصعب وحتى مستحيل تنفيذ الدفعة الرابعة من تحرير الأسرى الفلسطينيين في 28 مارس الحالي».

وفيما أكدت مصر أمس أنها تؤيد بقوة تمسك عباس بمرجعية عملية السلام، لافتة إلى أن التوصل إلى تسوية للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي تحقق تطلعات الشعب الفلسطيني هي الضمانة الحقيقية لاستدامة السلام، أكدت جامعة الدول العربية دعمها للرئيس الفلسطيني في المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية الجارية برعاية الإدارة الأميركية، محذّرة في الوقت ذاته من استمرار التعنت الإسرائيلي وعدم التزامه بالمرجعيات التي نصت عليها القوانين الدولية.