كشفت وزارة الداخلية البحرينية عن إبطال مفعول قنبلة لغّمت بها سيارة مسروقة ركنت على شارع رئيسي قريب من العاصمة المنامة.. فيما أعلنت الوزارة عن خط ساخن للإبلاغ عن أي شيء مشبوه، بينما أكد وزير حقوق الإنسان صلاح بن علي أن تصاعد موجة العنف والتخريب والإرهاب ليست من قيم التسامح وأخلاقيات المواطن البحريني المعروف بنبذه مثل هذه السلوكيات العدوانية وغير الحضارية والمرفوضة شرعا وأخلاقا وقانونيا. وأوضحت الوزارة في بيان أن فريق مكافحة المتفجرات تمكّن من إبطال مفعول قنبلة محلية الصنع مؤلفة من أنبوب وأسطوانتي غاز تم زرعها في سيارة وضعت على شارع الملك فيصل بعد اشتباه رجال الشرطة بها، حيث اتضح بعد فحص البيانات الخاصة بها أن هناك بلاغاً بسرقتها».

خط ساخن

وأشار مدير عام مديرية شرطة محافظة العاصمة إلى مباشرة عمليات البحث والتحري لـ «ضبط مرتكبي هذا العمل الإرهابي الذي كان بقصد ترويع الآمنين»، مهيباً بكافة المواطنين والمقيمين إبلاغ أقرب مديرية أمنية أو مركز شرطة أو الاتصال على الخط الساخن بكل «ما يثير الشبهة لاتخاذ ما يلزم في هذا الشأن وذلك حرصاً على سلامتهم».. فيما أفاد شهود بأنّ الشرطة البحرينية نشرت عدة نقاط تفتيش بالقرب من المنامة، وذكر شهود أن مصادمات شهدتها عدة قرى مساء أول من أمس بين مثيري قلاقل والشرطة البحرينية التي منعت خروج تظاهرات دعت لها مجموعة «ائتلاف شباب 14 فبراير» المحظورة، في ذكرى الثالثة لإعلان حالة السلامة الوطنية في المملكة في منتصف مارس 2011.

الوجه الآخر

إلى ذلك، صرح وزير شؤون حقوق الإنسان صلاح بن علي بأن «بعض الجماعات التأزيمية تصر على انتهاج العنف والإرهاب وهو الوجه الآخر لعملة اللاتسامح».

وقال صلاح بن علي: إنه «رغم الجهود الكبيرة للدولة في إشاعة ثقافة التسامح والمحبة فإن بعض الجماعات التأزيمية تصر على انتهاج العنف والإرهاب وهو الوجه الآخر لعملة اللا تسامح. وان تصاعد موجة العنف والتخريب والإرهاب ليست من قيم التسامح وأخلاقيات المواطن البحريني المعروف بنبذه مثل هذه السلوكيات العدوانية وغير الحضارية والمرفوضة شرعا وأخلاقا وقانونيا».

وأشار الوزير في كلمته أن «مناسبة الاحتفال باليوم العربي لحقوق الإنسان فرصة لتجديد التأكيد على أن مملكة البحرين ستظل حريصة ووفية وتسهر أجهزتها على تكريس وتطبيق المبادئ السامية والنبيلة للإعلان العالمي لحقوق الإنسان وجميع مقررات الأمم المتحدة ذات الصلة بالتسامح وان المرحلة الراهنة تقتضي تظافر مختلف الجهود من أجل مكافحة ثقافة العنف والتخريب وترويع الآمنين التي بدأت تنتشر في أوساط الشباب والناشئة بفعل خطابات الكراهية والتحريض من قبل بعض الذين لا يهمهم الخير لمملكة البحرين».

ثقافة التسامح

وأضاف صلاح بن علي أن «التحلي بالتسامح في الممارسة والسلوك الوطني هو السبيل للتصدي لموجة العنف والإرهاب والتخريب وبما يسهم في النهوض بالمملكة مجددا لتواصل مسيرة البناء والعمل الوطني وبما ينسجم مع تطلعات القيادة السياسية الحكيمة التي تحرص على تأمين الخير للوطن ورفاه المواطنين لافتاً للتحديات الكبيرة أمام جميع الأفراد والمؤسسات في مملكة البحرين للمشاركة في تحقيق التسامح الفعلي الذي نبتغي منه انتصار إرادة الوطن ومواطنيه المخلصين والحريصين على الحفاظ على مكتسباته الحضارية وإنجازاته في المجال الديمقراطية والحقوقي والاجتماعي والاقتصادي وغيرها من المجالات وان الطريق أمامنا طويل ولكننا على ثقة بقدرتنا معاً على المسير فيه وقطع الأميال في سبيل تحقيق الغايات المنشودة».

وأوضح صلاح أن «مملكة البحرين وعبر الحضارات المتعاقبة عليها شكلت ميناء محبة وسلام وتسامح بفضل ما تتميز به من مقومات جاذبة لمزاولة التجارة والحياة الكريمة على هذه الأرض الطيبة بفضل ما حبى الله هذه المملكة من نعم كثيرة ومحمودة».