ساهم توالي الانسحابات من سباق الانتخابات الرئاسية المصرية في طرح سؤال بشكل موسع على مختلف الأوساط المصرية، وهو: هل يفوز وزير الدفاع المشير عبدالفتاح السيسي برئاسة مصر بالتزكية؟، وذلك حال عدم استمرارية مؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي في خوض الانتخابات للنهاية، تزامنًا مع تهديداته المُستمرة بالانسحاب من الانتخابات، وتصعيده للهجوم على السلطات المصرية في الوقت الراهن. أو لربما تتحول الانتخابات الرئاسية إلى مجرد استفتاء بين السيسي وصباحي، حال عدم تراجع الأخير، بحسب مراقبين.
ويؤكد مراقبون أن إعلان عدد من الشخصيات البارزة عدم خوضها للانتخابات المقبلة، بداية من المرشح السابق عبد المنعم أبو الفتوح، وحتى الناشط البارز الذي خاض انتخابات العام 2012 خالد علي، مرورًا برئيس الأركان السابق الفريق سامي عنان، فإن ذلك قد يسهم في تحويل مجرى الانتخابات إلى مجرد استفتاء على شعبية المشير السيسي بصورة مباشرة، و«هو ما لا يخدم العملية الانتخابية، ولا يجعل هناك ثراءً في الاختيار بين المرشحين كما كان الحال في انتخابات العام 2012».
وفيما ينفي سياسيون إمكانية حدوث ضغوط على أي من المرشحين للعدول عن فكرة الترشح، يلفت مراقبون إلى أن تفريغ الساحة من المرشحين على هذا النحو البارز، يُفرز منافسة بين كل من المشير السيسي وصباحي، وهي منافسة أشبه بـ «الاستفتاء»، ما يجعل الخيارات أمام الشارع محدودة، وكأنها جولة إعادة بين مرشحين حصلا على أكبر نسبة أصوات من الكتلة التصويتية في جولة انتخابات أولى.
ويوضح المحلل السياسي البارز عمرو هاشم ربيع أن «ترشح صباحي في منافسة السيسي، قد يجعل المواطن المصري يشعر وكأن الأمر مجرد استفتاء، وليس انتخابات». بالمقابل، استبعدت أستاذ العلوم السياسية د. نورهان الشيخ إمكانية أن تتحول الانتخابات إلى استفتاء، موضحة أن «رغبة وإرادة الشعب المصري سوف تنتصر في أي حال من الأحوال»، مُبررة توالي الانسحابات من الماراثون الانتخابي إلى وجود رأي عام داعم للمشير السيسي.