جدّدت المملكة العربية السعودية استهجانها لتصريحات رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، التي اتهم فيها المملكة بدعم الإرهاب في العراق، مشيرة إلى أن هذه الاتهامات «محاولة لقلب الحقائق» و«لتغطية إخفاقات الحكومة العراقية في الداخل».
وشدّد مجلس الوزراء السعودي، خلال اجتماعه في الرياض، برئاسة ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود، في رد قوي على المالكي، على أنّ المملكة «جددت استهجانها واستغرابها للتصريحات العدوانية غير المسؤولة التي عبر عنها رئيس الوزراء العراقي، واتهم فيها المملكة جزافاً وافتراءً بدعم الإرهاب في العراق، في محاولة لقلب الحقائق وإلقاء اللوم على الآخرين، لتغطية إخفاقات الحكومة العراقية في الداخل».
وأكدت المملكة مجدداً استهجانها واستغرابها للتصريحات العدوانية للمالكي، التي وصفتها بـ «غير المسؤولة»، مشيرة إلى أن هذه الاتهامات «محاولة لقلب الحقائق وإلقاء اللوم على الآخرين، لتغطية إخفاقات الحكومة العراقية في الداخل».
من جانب آخر، أوضح وزير الثقافة والإعلام د. عبد العزيز بن محيي الدين خوجة، في بيان عقب الاجتماع، أن مجلس الوزراء رحب بالبيان الصادر في ختام الاجتماع الـ 31 لمجلس وزراء الداخلية العرب في المغرب، وما تضمنه من رفض حازم للإرهاب مهما كانت دوافعه وأساليبه، وشجبه للخطاب الطائفي الذي يغذي الإرهاب ويثير الفتنة والتباغض، وأكد تأييده لجميع الإجراءات المتخذة من قبل الدول الأعضاء لضمان أمنها واستقرارها.
وثمن المجلس تأكيد مجلس وزراء الداخلية العرب، العزم على مواصلة مكافحة الإرهاب ومعالجة أسبابه، وحشد كل الجهود والإمكانات لاستئصاله، وشدد على أهمية تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في مجال ملاحقة الإرهابيين وتسليمهم للدول المطالبة، وفقاً للقوانين والاتفاقات ذات الصلة.
وكانت السعودية ردت قبل أسبوع على الاتهامات التي وجهها المالكي برعاية الإرهاب في بلاده، بأنها تصريحات «عدوانية وغير مسؤولة».
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن مصدر مسؤول، أن «رئيس الوزراء العراقي يعلم جيداً قبل غيره، موقف المملكة الواضح والقاطع ضد الإرهاب بكل أشكاله وصوره، وأياً كان مصدره، كما أنه يعلم جيداً الجهود الكبيرة التي تقوم بها المملكة في مكافحة هذه الظاهرة على المستويين المحلي والعالمي».
استنكار خليجي
من جهته، استنكر الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د. عبد اللطيف بن راشد الزياني، الأربعاء الماضي، اتهامات المالكي للسعودية، مبيناً أن «دول المجلس هي من أوائل الدول التي عانت وتضررت من الأعمال الإرهابية الإجرامية». كما استدعت دولة الإمارات الأسبوع الماضي سفير جمهورية العراق لدى الدولة، حيث استنكرت فيها تصريحات رئيس وزراء العراقي، والمزاعم المتعلقة بدعم المملكة العربية السعودية الشقيقة للإرهاب.
تحذيرات
حذر مراقبون عراقيون من أن «نهج رئيس الوزراء العراقي الطائفي يدفع العرب السنة إلى خارج العملية السياسية، وهذا ما نحا بالعميد السابق في الجيش العراقي مصطفى المشهداني إلى الالتحاق بالقاعدة وقيادة مقاتلين فيها مجبرًا في انتفاء البدائل الوطنية الأخرى».
ونقلت صحيفة «وول ستريت» عن وزير المالية السابق رافع العيساوي قوله إنّ «الوضع ينذر ببداية حرب أهلية في العراق، إذا لم تتمكن الحكومة من إقناع المواطنين بالوقوف ضد تنظيم القاعدة». وأضاف العيساوي إنه يعمل على تشجيع شيوخ عشائر الفلوجة على رفض تنظيم القاعدة. بغداد - الوكالات