سيطرت قوة أميركية على ناقلة النفط «مورنينغ غلوري» التي كانت ترفع علم كوريا الشمالية وتنقل شحنة نفط خام تم شراؤه بشكل غير شرعي من مسلحين ليبيين انفصاليين يسيطرون على مرافئ تصدير النفط في شرق البلاد بعد رصدها في المياه الدولية جنوبي جزيرة قبرص، وهو الأمر الذي أكدته الحكومة الليبية وذكرت أنها في طريقها الى البلاد وأن طاقمها بخير.

ونقلت شبكة «سي.أن.أن» عن الناطق باسم وزارة الدفاع «البنتاغون»، الجنرال جون كيربي، قوله أنه «بطلب من ليبيا وقبرص اعترضت القوات الأميركية الناقلة، مورنينغ غلوري، وهي سفينة لا تتبع أية دولة، وتخضع منذ مطلع الشهر الجاري لسيطرة ثلاثة مسلحين ليبيين، في عملية لم تؤد إلى وقوع إصابات».

موافقة أوباما

وأضاف كيربي أن «العملية جرت بموافقة الرئيس باراك أوباما، في المياه الدولية جنوب شرقي قبرص، ونفذتها مجموعة من قوات البحرية الخاصة تابعة لقيادة العمليات الخاصة في أوروبا». كما لفت إلى أن مجموعة القوات البحرية «عملت انطلاقا من المدمرة الأميركية، روزفلت، التي وفرت أيضا الدعم الجوي عبر المروحيات».

وبحسب كيربي، فإن الناقلة كانت تحمل شحنة من النفط تملكه الحكومة الليبية وقد حمّلته بشكل غير مشروع من ميناء السدرة الليبي، وكشف أن فريقاً من الملاحين الليبيين صعدوا إلى متن السفينة وهم في طريقهم إلى ميناء ليبي.

إحكام القانون

في الأثناء ذكرت الحكومة الليبية في بيان أن «الناقلة المذكورة ضبطت صباح أمس وهي في طريقها الآن إلى أرض الوطن». وأوضحت إن سيطرة القوات الأميركية على الناقلة جاء «تنفيذا لأحكام القانون الدولي والوطني وتتويجا لجهود الحكومة الليبية المؤقتة وعلى رأس ذلك الطلب الذي تقدم به وزير العدل بناء على مذكرة النائب العام للدول المطلة على البحر المتوسط بشأن ضبط وإحضار ناقة النفط».

وتعهدت في بيانها أنه «في الوقت الذي تؤكد فيه على احترامها الكامل للقانون فإنها تعلن أن طاقم السفينة في أمان وستتم معاملتهم وفق القواعد القانونية الوطنية والدولية المتعلقة بهذا الأمر». وأشارت إلى أنها «تؤكد أن النفط هو عصب الاقتصاد الوطني، وأن العبث به وبمقدرات الشعب الليبي أمر لا يمكن القبول به أو التهاون فيه».

وكانت قضية الناقلة التي تمكنت من الفرار من القوات البحرية الليبية أدت إلى إقالة رئيس الحكومة المؤقتة في ليبيا علي زيدان، وتكليف وزير الدفاع، عبدالله الثني، بإدارة شؤون البلاد لفترة مؤقتة، حتى انتخاب رئيس جديد، وقد غادر زيدان بعدها ليبيا.

مشتبه بهم

إلى ذلك استجوبت الشرطة القبرصية إسرائيليين اثنين وسنغالياً في اطار قضية مرتبطة بحمولة النفط وفق ما أفادت أمس وكالة الأنباء القبرصية.

واستجوب خفر السواحل في مدينة لارنكا الساحلية السبت ثلاثة رجال يشتبه في انهم تفاوضوا لشراء النفط الذي تنقله سفينة «مورنينغ غلوري». ورفضت محكمة لارنكا إصدار مذكرات توقيف، إذ ليس لدى السلطات القبرصية دليل على وقوع مخالفة في المياه الإقليمية للجزيرة المتوسطية.

 

36 قتيلاً وجريحاً بـ«مفخخة» استهدفت ثكنة عسكرية في بنغازي

قتل 13 عسكرياً على الأقل وجرح أكثر من 23 آخرين في انفجار سيارة مفخخة أمس قرب ثكنة في بنغازي شرقي ليبيا.

وقال مصدر عسكري ليبي إن «سيارة مفخخة وضعت أمام المدخل الرئيس لمعسكر الثانوية الفنية العسكرية، انفجرت بعد خروج أفراد دفعة جديدة من الجيش من المعسكر» مشيراً إلى سقوط 13 قتيلاً على الأقل وعشرات الجرحى.

وقال المسؤول بوزارة الصحة الليبيةمحمود عبيد إن مستشفى الهواري ومركز بنغازي الطبي استقبلا 13 حالة وفاة و23 جريحاً، متوقعاً ارتفاع حالات الوفاة لأن إصابات بعض الجرحى خطيرة.

وكانت وكالة «أنباء التضامن» نقلت عن مسؤول الإعلام بمركز بنغازي الطبي خليل قويدر، تأكيده وصول أكثر من عشرة قتلى إلى المركز، موضحاً أن 13 جريحاً وصلوا إلى المركز منهم سبعة في غرفة العمليات، وستة في غرفة الملاحظة.

ويعد هذا الهجوم الأكبر الذي يستهدف قوات الجيش خلال هذا العام، حيث قتل 13 عسكرياً في هجوم انتحاري في 22 ديسمبر الماضي، نفذه شخص مجهول الهوية على البوابة الأمنية في منطقة برس شرقي مدينة بنغازي.

وتأتي هذه العملية في سياق موجة من الاغتيالات تشهدها مدينة بنغازي، وهي متواصلة بشكل شبه يومي، واستهدفت عدداً كبيراً من العسكريين والأمنيين ممن ينتمون إلى جهازي الشرطة والجيش.

ولم تتوصل الأجهزة الأمنية إلى الجناة والقبض عليهم حتى الآن، ما أثار شكوكاً لدى كثيرين حول أسباب استمرار هذه العمليات دون ضبط الجناة.

وسببت عمليات الاغتيال قلقاً وتململاً لدى أهالي بنغازي، بسبب تأثيرها في الوضع الأمني المتردي، وبسبب ما وصفوه بحالة الخوف التي تعتري كثيرين لاستمرار هذه العمليات، دونما التوصل إلى الفاعلين.

ورغم بلوغ عدد الذين تم اغتيالهم في مدينتي بنغازي ودرنة قرابة الأربعمئة شخص خلال الأشهر الأخيرة، لم تتمكن سلطات البلاد الهشة من القبض على ضالعين في هذه العمليات التي استهدفت رجال الجيش والشرطة، إضافة إلى رجال الدين والقضاء ونشطاء سياسيين وإعلاميين.