أتم البرلمان العراقي أمس القراءة الأولى لمشروع قانون الموازنة العامة للبلاد المثير للجدل، ورفع جلسته إلى اليوم الاثنين، وسط مقاطعة المكونين السني والكردي، في وقت بحث رئيس مجلس النواب العراقي أسامة عبد النجيفي مع مساعد وزير الخارجية الأميركي برت مغيرك، تدهور الأوضاع الأمنية والعلاقات بين أربيل وبغداد، واستعرضا قضية تأخير الموازنة العامة.

وذكر مصدر نيابي عراقي أن «هيئة رئاسة البرلمان قرّرت أمس رفع جلسة المجلس إلى اليوم بعد إتمام القراءة الأولى لمشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية للدولة لعام 2014».

ونجح البرلمان العراقي في عقد جلسته بحضور 164 نائباً، فيما قاطع الجلسة نواب كتلة «التحالف الكردستاني» وكتلة «ائتلاف متحدون» التي يتزعمها رئيس البرلمان أسامة النجيفي.

مقاطعة

وكان التحالف الكردستاني أعلن، عن اتفاق رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني ونواب التحالف على عدم حضور جلسة مجلس النواب حتى إلغاء الفقرات العقابية التي وضعتها الحكومة المركزية، فيما أكد ائتلاف «متحدون» أنه «بالرغم من أهمية قانون الموازنة إلا أننا نعتقد أن دماء أهلنا في محافظة الأنبار أغلى من أموال الموازنة التي ستمرر عبر صفقات سياسية»، داعياً «الكتل السياسية الأخرى إلى مقاطعة الجلسات لحين تخصيص جلسة استثنائية لأزمة الأنبار ومناقشتها داخل قبة البرلمان».

إلا أن كتلة المواطن التابعة للمجلس الأعلى الإسلامي، برئاسة عمار الحكيم، حمّلت التحالف الوطني مسؤولية عدم تمرر الموازنة في الجلسات السابقة، لعدم حضور 50 نائباً من نوابه، برغم الأغلبية التي يمتلكها.

وقال النائب عن التحالف الكردستاني محسن السعدون، إن هناك إمكانية لـ«تعديل الموازنة بشأن تصدير النفط كما عدلت فقرة البترودولار وحصة الأنبار لحل الخلافات حول الموازنة وتمريرها مما يصب في مصلحة الجميع»، مؤكدا أنه «تم الاتفاق على الاستمرار بالحوار مع بغداد»، لافتاً إلى أن «هناك مقترحات جديدة قدمها الإقليم عبر وساطات خارجية وننتظر رد بغداد عليها».

موقف النجيفي

وكان رئيس مجلس النواب العراقي اعتبر صرف أي مبلغ من الموازنة الاستثمارية قبل إقرارها من قبل البرلمان «اختلاساً»، فيما أكد رئيس الحكومة، نوري المالكي، عزمه المضي قدماً بصرف أموال موازنة العام الحالي 2014، «حتى إذا لم يقرها مجلس النواب»، كاشفاً عن تقديم طعن إلى المحكمة الاتحادية بشأن عمل البرلمان بصفته «المسؤول التنفيذي المباشر وفقا للدستور»، وفي حين دعا إلى «مقاطعة جلسات مجلس النواب وتعطيلها»، عد حضور النواب إلى البرلمان من دون طرح قانون الموازنة «شهادة زور».

على صعيد متصل، بحث رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي مع مساعد وزير الخارجية الأميركي برت مغيرك، تدهور الأوضاع الأمنية والعلاقات بين أربيل وبغداد، واستعرضا قضية تأخير الموازنة العامة.

وقال مصدر برلماني، إن اللقاء ناقش العلاقات بين بغداد وأربيل وقضية تأخير الموازنة الاتحادية في العراق وضرورة عرض كل الإمكانيات المتاحة من اجل تقريب وجهات النظر وتذليل العقبات وإقناع الأطراف المقاطعة لحضور الجلسات من اجل إقرار القانون.

وأضاف إن النجيفي أوضح أن «إقرار الموازنة الاتحادية استحقاق دستوري يجب إنجازه في إطار التوافق الوطني»، لافتا إلى أن «خلاف ذلك سوف يضر ويصدع الثقة بين الشركاء السياسيين».

 

حلبجة

وقع رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، صباح أمس الأحد، مرسوما إقليميا يقضي بتحويل قضاء حلبجة إلى محافظة. وأفادت رئاسة الإقليم في بيان، أن «رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني وقع، صباح أمس، مرسوما إقليميا يقضي بتحويل حلبجة إلى محافظة».

وجاء في نص المرسوم أنه «مع حلول الذكرى السنوية لفاجعة قصف مدينة حلبجة الشهيدة بالأسلحة الكيماوية، وقع مسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان في العاشرة من صباح اليوم الأحد 16 مارس 2014م، مرسوما إقليميا تم بموجبه استحداث محافظة حلبجة». بغداد - البيان