أعلنت حركة العمل الشعبي في الكويت، «حشد»، انطلاق عملها رسمياً عبر مؤتمرٍ تأسيسي رفع شعار مكافحة «الفساد» حضره عدد من النواب السابقين والشخصيات العامة، ما يؤذن بتحول الكتلة النيابية السابقة إلى حركة سياسية، في حين وجه النائب نبيل الفضل انتقادات لاذعة لها مشدداً على أنها «أصبحت مفلسة ولا تستطيع تحريك الشارع».
وقال رئيس مجلس الأمة الكويتي السابق أحمد السعدون خلال استضافته في ديوانه المؤتمر التأسيسي لـ«حشد»: «كنا نسعى إلى أن يكون هذا التجمع في مكان آخر حتى نعطي للآخرين الحق في استضافتهم في فندق ريجنسي، ولكن شاءت الظروف بأن لا ينعقد المؤتمر هناك».
وأضاف: «كنا أمام تحد حقيقي في عقد المؤتمر من عدمه، إلا أن الرأي النهائي وصل إلى ضرورة عقده في نفس موعده وإن شعر الحضور بالتقصير فذلك لكي تصل رسالتنا واضحة وقوية لمن كان وراء إلغاء الحجز بأن الدعوة إلى هذا المؤتمر لم تكن ترفا سياسيا في تحويل الكتلة إلى حركة».
وتابع السعدون: «في 2007، كلفنا فريق عمل لدراسة هذا التحول من كتلة إلى حركة لأنه كان هناك تخوف مشروع من المناصرين بشأن جدوى تحقيق مكاسب سياسية من الناس، وقلنا بأنه يجب أن نقدم نموذجا ونطور أنفسنا من كتلة إلى حركة لأن قضية الاصلاح مستمرة والفاسدون اتسعت قواعدهم».
وأشار إلى أن «الظروف شاءت أن يكون إعلان المؤتمر في ظروف غير عادية لأن رموز الفساد اعتقدوا بأن الساحة بقيت لهم»، على حد وصفه، مضيفاً أن «الحكومة حذرت لأول مرة الشعب من مستقبل غير دائم في تصريح (دولة الرفاه انتهت)».
وأردف: «لو استمرت الأوضاع على ما هي عليه، سيصل العجز المالي إلى 406 مليارات دينار وهذا كلام تؤكده الحكومة، حيث سيتم التهام أغلبية الموارد المالية»، مستغربا إلغاء بعض امتيازات الموظفين من «دون أن يتحدثوا كلمة واحدة عن الفساد»، على حد تعبيره. واعتبر السعدون المؤتمر الإسكاني «مهزلة»، مضيفاً أن «الحكومة جمدت تسليم الأراضي بتشريع دولي بإشراف المنظمة الدولية».
ترف ورهان
بدوره، قال النائب السابق مسلم البراك إن تواجد الحركة «ليس ترفاً سياسياً أو اجتماعياً وإنما انطلاقة بتكوينها المتعدد»، مضيفا: «علينا التعاون مع كل الحركات لتحقيق مستقبل آمن».
من جهته، قال الاعلامي محمد الدوسري خلال المناسبة: «هناك الكثير ممن انتظروا ولادة هذه الحركة، ونحن بذلك راهنا على مستقبلنا ومستقبل أطفالنا في هذه الحركة الشعبية».
الطرف المقابل
في المقابل، أكد النائب نبيل الفضل أن «أغلبية مجلس 2009 لا وجود لها، وليس من حق نوابها انتقاد القضايا التي تطرح في مجلس الأمة الحالي»، لافتا إلى أن «المعارضة السابقة أصبحت مفلسة ولا تستطيع تحريك الشارع».وأكد الفضل أن «نواب مجلس الأمة الحالي يحملون على عاتقهم مصالح البلاد، بعد أن تعثرت كل المشاريع بسبب المهاترات السياسية خلال الاعوام السابقة». وأضاف إن «محاولة البعض لجذب الأضواء ناحيتها لن تجدي نفعا، خاصة بعد افتقادها الكثير مما كانت تتمتع به».
بدورها، أكدت الناشطة والمحامية أريج حمادة أن «وجود المعارضة في الحياة السياسية ضروري، ولكن البناءة لا الهدامة»، مشيرة إلى أن مؤتمر «حشد» التأسيسي «لم يتضمن سوى الكلام والوعيد من دون طرح خطط واقعية».
