تشكّلت أضلاع لجنة صياغة الدستور اليمني بعد اختيار مستشار سابق للرئيس السابق علي عبدالله صالح رئيساً، فيما من المرجّح الانتهاء من مسودته الأولى خلال ستة شهور، فيما حدّد الرئيس هادي الخطوط الحمراء عند حكومته والتي تمثّلت في النظام الجمهوري والوحدة ومخرجات الحوار الوطني.

واختارت اللجنة المكلّفة صياغة الدستور اليمني الجديد مستشاراً قانونياً للرئيس اليمني السابق علي صالح رئيسا للجنة صياغة الدستور، متوقّعة الانتهاء من وضع المسودة الأولى خلال ستة شهور. وذكرت وكالة الأنباء الرسمية، أنّ «لجنة صياغة الدستور اختارت في أول اجتماع لها اسماعيل أحمد الوزير المستشار القانوني السابق للرئيس السابق رئيساً والقاضي نجيب شميري نائباً أول ونهال العولقي نائباً ثانياً ومعين عبد الملك مقرّراً».

وستتولى اللجنة التي قوبلت تشكيلتها باعتراض واسع إعادة صياغة قرارات مؤتمر الحوار الوطني على هيئة دستور جديد للبلاد، فيما سيتم ترحيل القرارات الاخرى لإقرارها قوانين مستقلة لاسيّما القانون الاتحادي الذي سيحدّد العلاقة بين السلطة المركزية والأقاليم والعلاقات بين الأقاليم بعضها بعضاً.

ويتعين على اللجنة الاستعانة بخبراء محليين ودوليين لإنجاز مهمتها وطرح الدستور للاستفتاء العام خلال فترة زمنية لا تتجاوز العام، لكنها ستكون خاضعة لسلطة هيئة الرقابة على مخرجات الحوار التي ينتظر أن يشكّلها الرئيس هادي خلال أيام. وقالت مصادر سياسية إنّ «المفاوضات بين الرئيس عبد ربه منصور هادي والأحزاب السياسية لم تنته حول قوام هيئة الرقابة إذ أقرّ مؤتمر الحوار أن يكون قوامها خمسة وثلاثين، في حين وصلت المفاوضات الآن إلى خمسة وسبعين وهناك مطالبات برفع العدد إلى أكثر من مئة»، مضيفة أنّ «لجنة صياغة الدستور تضم شخصيات قانونية تعتبر من أفضل الكفاءات في البلاد.

خطوط حمراء

على صعيد متصل، شدّد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، على أنّ «النظام الجمهوري والوحدة وتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار خطوط حمراء لن يسمح بتجاوزها». وخلال استقباله في القصر الرئاسي مشايخ وأعيان منطقة بني مطر الواقعة في المدخل الغربي للعاصمة وتتحكم بالطريق الذي يربطها بميناء الحديدة تناول هادي خطوات تجنيب اليمن ويلات الانقسام والحرب وصولاً إلى الحوار الوطني الشامل على ضوء معطيات المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة وقراري مجلس الامن الدولي، مضيفاً: «أنتم تمثّلون ستاراً واقياً للعاصمة صنعاء من الجهة الغربية ضد أي مغامرة تستهدف النيل من امنها واستقرارها»، في إشارة إلى مخاوف من تمدّد الحوثيين إلى المنطقة.

 

مجاميع قبلية تتصدّى لتقدّم الحوثيين في ريف صنعاء

انتشرت مجاميع مسلّحة في مناطق ريفية قريبة من مطار صنعاء الدولي بعد سيطرة المسلحين الحوثيين على عدد من القرى في مديرية همدان بضواحي العاصمة صنعاء. ووفق سكان في المنطقة فإنّ مجاميع قبلية مسلّحة انتشرت في قرى ومناطق تقع على مسافة من مطار صنعاء الدولي. وتمركزت في تلال مجاورة لقريتي الحطاب والحمراء الواقعتين إلى الغرب من مطار صنعاء. وطبقا لهذه المصادر فإنّ المسلّحين المنتشرين هم من أبناء قريتي الجاهلية والعرة بعد أن وصلتهم معلومات بأنّ الحوثيين يخططون للتقدّم في منطقة وادعة وهي مجموعة من القرى في همدان شمال نقطة الازرقين وتضم عرة همدان والجاهلية وبيت الذفيف والمعمر والحطاب وقرى أخرى.

ميدانياً أيضاً، قتل ثلاثة من عناصر القاعدة بينهم سعودي وجرح اثنان آخران أمس في انفجار سيارة كان يتم العمل على تفخيخها في بلدة حبان بمحافظة شبوة بجنوب اليمن وفق ما أفادت مصادر قبلية. وذكرت المصادر أنّ الانفجار وقع في فناء منزل يملكه عضو في القاعدة، وأدى إلى اضرار كبيرة في المنزل. وقال مصدر قبلي إنّ «ثلاثة من عناصر القاعدة بينهم سعودي لقوا حتفهم في الانفجار واصيب اثنان آخران حالتهما خطرة»، مضيفاً: «أعتقد أنّ السيارة كان يجهزها عناصر القاعدة، وكان هؤلاء ينوون تنفيذ عملية اجرامية تستهدف قواتنا في الامن والجيش».

ونسبت عشرات الهجمات التي استهدفت قوات الجيش والامن في اليمن في الشهور الماضية الى تنظيم القاعدة.

 

مقتل قيادي

قتل قيادي من القاعدة بمحافظة شبوة أمس في انفجار عبوة ناسفة في منزله، ما أدّى أيضاً الى إصابة شخص آخر بجروح خطرة. وقال مصدر أمني يمني، إنّ «القيادي في تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب ياسر المروح قتل إثر انفجار عبوة ناسفة في منزله بمديرة حبان بمحافظة شبوة، بالإضافة إلى إصابة شخص آخر بجروح خطرة». ورجّح المصدر أن يكون الانفجار ناتجاً عن خطأ وقع خلال تركيب العبوة واكتظاظ المنزل بالمتفجّرات. وتسبّبت أخطاء في تركيب متفجّرات يستخدمها تنظيم القاعدة في هجماته ضد أهداف عسكرية للجيش اليمني إلى مقتل 12 شخصاً العام الماضي.