أكدت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أنها تتوقع ظهور موجات جديدة من اللجوء السوري إلى دول الجوار، مشيرة إلى أن سوريا باتت تتصدر قائمة النازحين قسرا في العالم بعد مرور 3 سنوات على النزاع في سوريا.
ووفق الإحصاءات الرسمية، فإن عدد السوريين الذين دخلوا المملكة بعد اندلاع الأحداث في بلادهم يزيد عن المليون و300 ألف نازح نصفهم غير مسجلين في المفوضية كلاجئين، لكن مفوضية اللاجئين قالت إن عدد اللاجئين السوريين في دول الجوار المسجلين لديها بلغ 2.5 مليون لاجئ مسجل لديها وأن هناك 434562 لاجئا مسجلين في المفوضية وبعضهم ما زال في الانتظار. ويرفض كثير من السوريين تسجيل انفسهم في المفوضية كلاجئين لأسباب عدة.
ووفق مصادر المفوضية فإنه وفي ظل انسداد آفاق الحل السياسي في البلاد فإن من المتوقع خروج المزيد من السوريين من بلادهم.
شكوى
ويشكو الأردن من أن ازدياد أعداد اللاجئين السوريين لديه أدى إلى زيادة الطلب على الرعاية الصحية والتعليمية والخدماتية بشكل عام إضافة إلى نقص المياه الذي يعانيه الأردن.
وكانت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أصدرت العديد من المناشدات لدول جوار سوريا السماح لسائر السوريين الذين يطلبون الحماية بدخول أراضيها.
وأصدرت المفوضية بيانا بمناسبة دخول الثورة السورية عامها الرابع قالت فيه إن أعداد النازحين في الداخل السوري وصل الى 6,5 ملايين وعدد اللاجئين السوريين الذين خرجوا هربا من أعمال العنف والقتل إلى دول الجوار بلغ 2,5 مليون لاجئ سوري.
ضعف السكان
وفي مدينة المفرق الأردنية الحدودية مع سوريا زاد عدد المواطنين السوريين المقيمين فيها عن عدد سكانها إلى نحو الضعف. ووفق تصريحات رئيس جمعية الاستثمار البيئي والاقتصادي التعاونية المهندس هايل العموش، فإن هناك أكثر من 150 ألف لاجئ سوري داخل مدينة المفرق مقابل 65 ألفا من سكانها الأصليين.
ويعاني المواطنون السوريين المقيمون في الأردن من ظروف معيشية صعبة جراء الأوضاع الاقتصادية المتدهورة أصلا في المملكة، وهو ما يدفع الكثير منهم إلى التفكير بالهجرة إلى دول أجنبية.
وبات حلم الهجرة إلى الدول الغربية يراود الشباب السوريين، يشجعهم على ذلك ان الكثير من الدول الأجنبية لديها قوانين لجوء تتضمن الحقوق الخاصة باللاجئين طبقاً لمعايير دولية توفر مظلة من الحمايات المقررة اللاجئين وهو ما يبحث عنه الشباب السوريون، بينما لا وجود لمثل هذه القوانين في الدول العربية بسبب تبعات يسببها اللجوء.
خطاب كراهية
وإضافة إلى الفقر والبطالة واللجوء عن الوطن، فإن من بين ما يعانيه السوريون في الأردن ما يوصف بخطاب الكراهية ضد اللاجئ في المملكة. ووفق المراقبين، فإن وسائل إعلام محلية وفرت البيئة الحاضنة لهذا الخطاب إضافة إلى الانقسام العميق الذي حدث للرأي العام الأردني عموما إزاء الثورة السورية.
وتصر وسائل الإعلام الأردنية على نشر الأخبار والمعلومات المتضمنة الكلف والأثمان التي يدفعها الأردن جراء استضافته للاجئ السوري، مما ساهم في صناعة ثقافة كراهية وجدت أرضية لها كون المواطن الأردني أساسا يعاني جراء ضائقة اقتصادية.
لكن اللاجئين السوريين يؤكدون انه لا بديل لهم سوى البقاء في الأردن حتى وقف أعمال القتال والعنف في بلادهم بخلع النظام.
تكيف مع المعاناة
وبدأ المواطن السوري في الأردن يتكيف مع الحياة في المملكة إلى حين قدوم الفرج. وحتى في مخيم مثل مخيم الزعتري للاجئين السوريين فتحت دائرة قاضي القضاة بالتعاون مع مفوضية اللاجئين السوريين نواة لمحكمة شرعية داخل مخيم الزعتري لتيسير توثيق عقود الزواج للاجئين السوريين، بحسب مفتش المحاكم الشرعية أشرف العمري.
وجاء هذا الإجراء بعد ملاحظة وجود حالات زواج تجري خارج الإطار الرسمي دون توثيق العقود ويعود ذلك لعدم مطابقة هذه الحالات لأحكام القانون.
احتراق طفلين
توفي طفلان سوريان في ساعة متأخرة من مساء السبت جراء حريق شديد شب في بيتهم المتنقل في بلدة الزعتري الواقعة في محافظة المفرق شمال المملكة على مقربة من الحدود السورية، على ما افاد مصدر في الدفاع المدني أمس.
ونقلت وكالة الانباء الاردنية الرسمية عن العقيد نايف النوايسة مدير الدفاع المدني في محافظة المفرق قوله إن «طفلين سوريين لقيا حتفهما في ساعة متأخرة من مساء امس السبت، جراء حريق اندلع في أحد كرفانات اللاجئين السوريين في بلدة الزعتري بالمفرق». واوضح ان «الحريق نجم عنه احتراق الطفلين لدرجة التفحم» مشيرا إلى أن «أسبابه قيد التحقيق لدى الأجهزة الأمنية». عمّان - أ.ف.ب