طلبت مجموعة بارزة من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي من الرئيس باراك أوباما وضع استراتيجية جديدة تجاه سوريا وتطبيقها بدعم من الجمهوريين والديمقراطيين معاً، هدفها تحريك الجمود على الأرض وإيجاد حل سياسي يتضمن مخرجاً لرئيس النظام السوري بشار الأسد.

وأرسلت مجموعة بارزة من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي رسالة إلى أوباما طلبوا من خلالها «إعادة النظر في سياسات الإدارة مع أن الخيارات أصبحت أكثر تعقيداً»، في إشارة إلى أن لجنة الخارجية فوّضت الرئيس الأميركي استعمال القوة خلال الصيف الماضي لمعاقبة النظام السوري على استعماله الأسلحة الكيماوية.

وانتقدت الرسالة بشكل غير مباشر السياسة الحالية للإدارة الأميركية عندما دعتها إلى وضع سياسة «تكسر حال المراوحة على الأرض، وتسمح بالدخول في حل سياسي يكون أيضاً مخرجاً لبشار الأسد من السلطة». واعتبروا أيضاً أن الأسد «خسر كل شرعيته، وعلى الإدارة الأميركية أن تمهّد لهذا المخرج، وأن تساعد على إعداد معارضة أكثر اعتدالاً لقيادة المرحلة الانتقالية».

ونبّه أعضاء مجلس الشيوخ إلى أن «النظام السوري ليس شريكاً في محادثات جنيف، ويتابع قمع شعبه، والحل الوحيد الآن هو تغيير المعادلة على الأرض، وتغيير حسابات الأسد ليفهم أنه لا يستطيع أن يحكم سوريا». كما طلبت الرسالة من أوباما «الاستعداد للحظة عندما يتخلف الأسد عن وعوده بتسليم المساعدات الإنسانية للمحاصرين، فيكون هناك رد على ذلك».

ولم يشر أعضاء مجلس الشيوخ تحديداً إلى المساعدات العسكرية للمعارضة، لكنهم طلبوا من أوباما متابعة دعم هيئة أركان الجيش السوري الحر. ووقّع الرسالة رئيس لجنة الخارجية في مجلس الشيوخ روبرت منينديز ومعه سبعة أعضاء آخرين، أبرزهم رئيس لجنة القوات المسلحة كارل ليفن والمرشح الجمهوري السابق جون ماكين.

موقف إيطالي

وفي جديد المواقف السياسية دولياً مع مرور ثلاثة أعوام على الثورة السورية، وصف الرئيس الإيطالي جورجو نابوليتانو الوضع في سوريا بـ«الجرح النازف على مرمى حجر من الحدود الأوروبية». وأضاف في كلمة ألقاها في مدينة كاسّينو بمناسبة الذكرى السبعين لتعرّض المدينة إلى التدمير الشامل خلال الحرب العالمية الثانية: «تترك هذه الحرب تأثيرات سلبية على المنطقة بأسرها وتولّد توتّرات كثيرة وتتسبّب في تهجير ونزوح الملايين من البشر إلى الدول المجاورة لسوريا».

وطالب نابوليتانو بأن «يتبع السلام الذي يعم أوروبا جهود حقيقية لوضع حد للصراع في الشرق الأوسط والتوصّل إلى سلام حقيقي في المنطقة». وأردف: «كفى حروب، ولنوقف الحروب التي تُطلق برغبات عمياء ولنوقف التدمير الأعمى».

زيارة الإبراهيمي

وبالتوازي، أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمي سيصل مجددا إلى طهران اليوم الأحد لبحث الأزمة السورية مع القيادة الإيرانية. وقال ظريف إنه من المنتظر أن يصل الدبلوماسي الجزائري إلى طهران الأحد وسيجري المحادثات غدا الاثنين، مضيفاً أن «أبواب إيران مفتوحة دائما أمام الإبراهيمي وجهوده الرامية لإحلال السلام».

 

دعوة ألمانية

دعا وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير طرفي الصراع في سوريا إلى التهدئة. وطالب شتاينماير النظام السوري بـ«وضع حد للعنف بحق الشعب وعدم تقويض جهود وساطة المجتمع الدولي»، قائلاً إن نداءه موجه أيضا إلى «القوى الراديكالية داخل المعارضة السورية التي تراهن حتى الآن على العنف»، على حد وصفه. وأردف: «لابد من وضع حد لنزيف الدماء في سوريا».