مقتل ضابط أثناء مطاردة قاض ورصاص الجيش يسقط ناشطاً في عدن

شمال صنعاء في يد الحوثيين وأنصار صالح

جنود من الجيش اليمني يؤمنون طريقاً عند نقطة توتّر أمني غرب صنعاء أي.بي.ايه

أفضى دخول الحوثيين وأنصار الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح مدينة عمران إلى تمكّنهم من بسط السيطرة والنفوذ على كل المنطقة الممتدّة من ضواحي العاصمة صنعاء إلى محافظة صعدة، بينما استمر التوتّر الأمني إذ قتل مسلّحون ضابطا في الشرطة خلال تبادل إطلاق نار أثناء مطاردتهم قاضياً، في الأثناء قتل ناشط في الحراك الجنوبي برصاص جنود في عدن.

وبسط الحوثيون وأنصار علي صالح النفوذ على كامل المنطقة من ضواحي صنعاء إلى صعدة على الحدود السعودية، في أعقاب موافقة السلطات على دخولهم بأسلحتهم وتحت حماية الميليشيات الحوثية إلى مدينة عمران.

وأكّدت مصادر قبلية أنّ «التحالف غير المعلن بين الحوثيين الذين باتوا يمتلكون تشكيلات قتالية عالية التدريب وشيوخ ومسلّحين قبليين من أنصار الرئيس السابق بسط نفوذه بدءاً من ضواحي صنعاء الشمالية مرورا بعمران وحتى محافظة صعدة، مشيرة إلى أنّ «قبول الرئيس عبد ربه منصور هادي تنظيم تظاهرة مسلحة في مدينة عمران الجمعة تحت حراسة من التشكيلات المسلّحة التابعة للحوثي عزّز نفوذ الجماعة التي تتحالف مع انصار الرئيس السابق لمواجهة تجمع الإصلاح».

ووفق المصادر ذاتها فإنّ النفوذ الحوثي تحقّق من خلال العمليات القتالية التي تنتهي باتفاقات تسمح لهم بالتحرّك بحرّية، إذ وقّع الحوثيون ومسلحو الإصلاح اتفاقاً يقضي بعدم الاعتداء في مديرية ارحب ما جعلهم يكلمون حلقة مد النفوذ في محيط العاصمة.

عدوان غير مبرّر

على صعيد متصل، شدّد محمد عبدالسلام الناطق الرسمي باسم عبد الملك الحوثي على أنّهم لم يختاروا المواجهات في منطقة همدان، متهما حزب الإصلاح بممارسة العدوان عليهم دون مبرر. وردّا على تحذيرات رعاة المبادرة الخليجية من خطورة الاقتراب من صنعاء، قال الحوثي: «لا نريد دخول صنعاء أو اقتحامها كما يتصوّر للبعض وإنّما دافعنا عن أنفسنا أمام عدوان ميليشيات الإصلاح ومن معهم وانتهى الأمر».

وأضاف: «لو كنا نريد دخول صنعاء لكانت الفرصة الأفضل والأنسب إبان الثورة الشعبية السلمية وشركاء الماضي في أوج المواجهة قبل التصالح ـ وحينها تعايشنا مع الجيش في صعدة ولكنّا لا نريد ذلك لا في صنعاء ولا في غيرها ولا من قبل ولا من بعد».

مجاميع عسكرية

وأردف: «نخاطب الحكومة لماذا لا يتم استنكار المجاميع العسكرية داخل صنعاء والتي تبني المتارس وتتجوّل بسياراتها المسلّحة في كل شوارع العاصمة لماذا لا أحد أيضا يستنكر هذا الاقتحام المسلح القائم في وسط العاصمة، ولماذا لا نسمع أيضا استنكار أو تخوّف من مجاميع تكفيرية دخلت صنعاء بسلاحها الثقيل والمتوسط ونصبت العديد من النقاط ونشرت الأسلحة وتقدم الدعم اللوجستي والأمني للكثير من العناصر الإجرامية التي تقوم بتفجير مؤسسات الدولة في أكثر من مكان».

وقال الناطق باسم الحوثيين محمد عبدالسلام، إنّهم لا يثقون أبدا في هذه الحكومة طالما وهي تتعاطى معهم بهذه الازدواجية الصارخة وتسهّل للمجرمين والقتلة وتدعمهم بكل وسائل الدعم، وتتواطأ في كل عمل إجرامي ضدنا وتسكت عنه وتشجع عليه على حد قوله.

مصرع ضابط

وفي تطوّرات المشهد المتوتّر، قتل ضابط في الشرطة اليمنية بالرصاص في عدن أثناء تبادل إطلاق نار مع مسلّحين كانوا يطاردون قاضيا، وفق ما أعلن مصدر أمني أمس. وأفاد المصدر الأمني اليمني أنّ «ضابطا في جهاز المخابرات لقي مصرعه منتصف ليل الجمعة برصاص مسلّحين مجهولين كانوا يقومون بتعقب قاض في المحكمة التجارية محاولين قتله».

وأوضح المصدر لوكالة الصحافة الفرنسية أنّ «المسلّحين كانوا يحاولون قتل قاض بالمحكمة التجارية عندما تدخّلت مجموعة من المخابرات وتبادلوا إطلاق النار مع المسلحين، ما أسفر عن مقتل العقيد طارق شرف وإصابة اثنين من المسلّحين واعتقلتهما السلطات بعد نقلهما إلى أحد المستشفيات»، مشيراً إلى أنّه «لا يعرف بعد هوية المسلحين لكونهما يخضعان حاليا للعلاج».

مقتل ناشط

ميدانياً أيضاً، قتل شاب ناشط في الحراك الجنوبي برصاص جنود في عدن. وأكّد مصدر في الحراك الجنوبي أنّه «خلال تنفيذهم مداهمات في حي المنصورة بحثا عن ناشطين انفصاليين، أطلق جنود النار على مجموعة من نحو عشرة ناشطين كانوا في أحد شوارع الحي، ما أسفر عن مقتل أحدهم». وقال مصدر طبي لوكالة الصحافة الفرنسية، إنّ «القتيل يدعى مبارك الشبواني وأنّ جثته نقلت إلى أحد مستشفيات المدينة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات