بعد قطيعة استمرت لحوالي 14 عاما، التقى الرئيس السوداني عمر البشير مساء الجمعة مع خصمه اللدود زعيم حزب المؤتمر الشعبي المعارض حسن الترابي، العراب الاول لحكومة البشير في العشرة أعوام الاولى من عمرها الذي استمر 24 عاما.. واتفق الطرفان على تسريع الحوار الذي دعا إليه البشير، وعدم استثناء أي طرف.

ووصل الرجلان إلى بيت الضيافة، يرافقهما وفدان عاليا المستوى من الطرفين، ضما من جانب حزب المؤتمر الوطني الحاكم النائب الأول للرئيس بكري حسن صالح، ومساعد الرئيس إبراهيم غندور، والنائب الأول السابق علي عثمان محمد طه، والمساعد السابق للرئيس نافع علي نافع. ومن جانب المؤتمر الشعبي حضر القياديون في الحزب إبراهيم السنوسي وعبد الله حسن أحمد وكمال عمر وبشير آدم رحمة.

مبادرة البشير

وقال الامين السياسي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم مصطفى عثمان اسماعيل، في تصريحات صحافية عقب الاجتماع، إن اللقاء يأتي في اطار اجتماعات يجريها الرئيس البشير مع القوى السياسية، لتفعيل مبادرة الحوار التي أطلقها في خطابه في يناير الماضي. ونوّه اسماعيل الى ان اللقاء تطرق الى القضايا الوطنية ومبادرة الحوار، وأكد ان الطرفين شددا على أهمية أن يبدأ الحوار بأسرع وقت ممكن، وأن لا يستثنى أي طرف سياسي من المشاركة فيه.

آليات الحوار

بدوره، قال القيادي في حزب المؤتمر الشعبي بشير آدم رحمة ان لقاء زعيم حزبه بالبشير بحث آليات الحوار والمشاركين فيه، باعتبار أن الدعوة إليه كانت مفتوحة لكل القوى السياسية وحاملي السلاح ولقوى المجتمع المدني والشخصيات الوطنية المستقلة.

وأكد رحمة أن الجانبين اتفقا على أن ألا يستثني الحوار قوى المجتمع المدني، لاسيما المرأة والشباب، لافتا إلى أن آليات الحوار والمدى الزمني له ومواضيعه سيتم الاتفاق عليها في لقاء يضم كل الاحزاب دون استثناء. وأشار إلى ان حزب المؤتمر الشعبي لبى الدعوة «استجابة لمعطيات الواقع المحلي والاقليمي والدولي، ولما يواجه البلاد من مخاطر».

 

إضاءة

يعتبر الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي المعارض حسن الترابي مهندس انقلاب 1989 الذي أوصل البشير إلى السلطة، قبل قيام الأخير عام 1999 بإقصائه عن رئاسة البرلمان وقيادة الحزب الحاكم، ورد بالانشقاق من حزب المؤتمر وتشكيل حزب المؤتمر الشعبي الذي شكل معارضة كبيرة للحكومة من داخل التجمع الوطني الديمقراطي المعارض.