أعلن رئيس الحكومة الليبية السابق علي زيدان أن قرار البرلمان بإقالته «غير صحيح وغير معترف به»، رافضاً الاتهامات الموجهة إليه بالفساد، وأكد أنه عائد إلى بلاده.

وقال زيدان لمحطة التلفزيون الفرنسية «فرانس 24» إن الأمر «حصل فيه تلفيق ودوران»، مضيفاً أن «113 نائباً فقط صوتوا على قرار الإقالة أي أقل من الـ120 المطلوبة لسحب الثقة منه».

واتهم رئيس الحكومة الليبية السابق كتلتين في البرلمان، هما كتلة «الوفاء لدماء الشهداء» المتطرفة وكتلة «العدالة والبناء» المنتمية للإخوان المسلمين، بالوقوف وراء إقالته خلال هذا التصويت لنزع الثقة منه.

ودحض زيدان، في أول تصريح بعد إقالته، الاتهامات الموجهة إليه بالفساد، وقال: «أنا خرجت من ليبيا قبل التصويت». وأضاف: «لست بحاجة لأن أدافع عن نفسي. أتحدى أي شخص يثبت أي أثر فساد في مسيرة حكومتي». وأردف: «لم أتكلم إلا اليوم لأني أريد التهدئة».

ولم يحدد زيدان الدولة التي يقيم فيها حالياً، ولكن يرجح أنه موجود في ألمانيا، حيث تعيش عائلته، مؤكداً أنه سيعود إلى ليبيا، ولكنه لم يحدد موعداً لذلك.

وقال: «سوف أعود إلى ليبيا ولكن لن أعود إلى الحكومة في هذا الوضع، ومع هذا المؤتمر الوطني العام في ليبيا الذي أصبح مهترئاً وسخرية العالم».

وكان المؤتمر الوطني العام في ليبيا، صوت على حجب الثقة عن زيدان وتعيين وزير الدفاع عبد الله الثني رئيساً مؤقتاً للوزراء.

إضاءة

أصدر النائب العالم في ليبيا قراراً بمنع زيدان من السفر بعد إقالته من منصبه في إطار تحقيق بقضية فساد، ولكن رئيس الوزراء المالطي جوزف موسكات أعلن الأربعاء الماضي أن طائرة خاصة تقل رئيس الحكومة الليبية السابق توقفت لمدة ساعتين في مالطا الثلاثاء الماضي قبل أن تغادر إلى «بلد أوروبي آخر». وكان المؤتمر الوطني العام (البرلمان) وهو أعلى سلطة سياسية وتشريعية في ليبيا، أعلن الثلاثاء الماضي إقالة زيدان بأغلبية 124 صوتاً. ومنذ تسلم زيدان مهامه في نوفمبر 2012 وحكومته تتبادل الاتهامات مع المؤتمر الوطني العام حول المشاكل التي واجهتها.