قيود على المصلين في الأقصى واقتحام قبر النبي يوسف في نابلس

تهدئة متماسكة في غزة وإسرائيل تستفز المقاومة

بدت التهدئة التي أعلنتها الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة مع إسرائيل متماسكة، أمس، بعد يومين من القصف المكثف، حيث أعلنت تل أبيب سقوط قذيفتين صاروخيتين وشنها غارات ليل أول من أمس، في وقت منعت قوات الاحتلال المواطنين الفلسطينيين دون سن الأربعين من الرجال من دخول المسجد الأقصى المبارك للصلاة واقتحمت مجموعة من المستوطنين ضريح يوسف في نابلس.

وقال الناطق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أوفير جندلمان في تصريحات صحافية أمس، إن صاروخين أطلقا من قطاع غزة سقطا على إسرائيل، مشيراً إلى أن القذيفتين سقطتا في منطقة مفتوحة من دون وقوع إصابات.

وكانت الطائرات الإسرائيلية شنت منتصف ليل الخميس الجمعة أربع غارات على الأقل على أرجاء متفرقة من القطاع.

وقال مصدر حقوقي إن طائرات إسرائيلية قصفت بأربعة صواريخ موقع أبو عطايا التابع للجان المقاومة، و«سعد صايل» التابع لكتائب القسام الذراع المسلحة لحركة حماس، في رفح جنوب القطاع، فيما قصفت أرضاً خالية بالقرب من مقر الاستخبارات السابق المدمر المعروف باسم «السفينة» شمال غرب مدينة غزة وكذلك «موقع بدر» التابع لكتائب القسام شمال غزة، إلى جانب إطلاق صاروخين على موقع تدريب في حي النصر بغزة.

واندلعت موجة التصعيد الحالية باستشهاد ستة فلسطينيين قبل ثلاثة أيام في الضفة وغزة ردت عليهم سرايا القدس الذراع المسلحة لحركة الجهاد الإسلامي بإطلاق عشرات القذائف الصاروخية قبل أن تعلن بعد ظهر الخميس إعادة تثبيت التهدئة برعاية مصرية وفقاً لتفاهمات 2012.

منع المصلين

إلى ذلك، منعت قوات الاحتلال المواطنين الفلسطينيين دون سن الأربعين من الرجال من دخول المسجد الأقصى المبارك للصلاة. وذكر شهود عيان في القدس المحتلة أنه سبق ذلك تعميم شرطة الاحتلال بيان أعلنت خلاله عن منع الرجال دون سن الأربعين من دخول الحرم القدسي لأداء صلاة الجمعة.

ولوحظ انتشار لقوات شرطة الاحتلال وقوات ما تسمى «حرس الحدود» في مختلف أرجاء المدينة خاصة في بلدتها القديمة ومحيط المسجد الأقصى المبارك وعلى مداخله.

من جانب آخر، أدى مئات المستوطنين الإسرائيليين الصلوات والطقوس الدينية في قبر يوسف شرقي مخيم بلاطة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة.

وقالت مصادر فلسطينية إن «عشرات الحافلات التابعة للمستوطنين اقتحمت مدينة نابلس تحت حراسة مشددة من قبل قوات الاحتلال، صاحبها انتشار عشرات الجنود على اسطح منازل المواطنين في محيط قبر يوسف بنابلس لتوفير الحماية للمستوطنين».

وأضافت المصادر أن المستوطنين استمروا في أداء الصلوات والطقوس الدينية حتى ساعات الصباح الأولى ابتداء من قبل منتصف الليل.

 

كيري يتحفظ على شرط يهودية إسرائيل

تحفظ وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمام لجنة الخارجية التابعة لمجلس النواب على تركيز إسرائيل على الاعتراف الفلسطيني بها كـ«دولة يهودية»، معتبراً ذلك «خطأ»، الأمر الذي وصفته صحيفة «هآرتس» بأنه «يكشف عن الخلافات في الرأي بين إسرائيل والولايات المتحدة، وأنه من المتوقع أن يتسبب ذلك بحصول توتر بين الطرفين».

وقال كيري إنه يعتقد أنه «يحصل خطأ من قبل أشخاص معينين بطرح هذا الموضوع (الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية) المرة تلو المرة كمركب حاسم في توجههم لإقامة دولة وإحلال سلام، والحوار في هذا الشأن لا يزال مستمرا».

ونقل عن كيري قوله إن «مسألة الدولة اليهودية حلت في قرار الأمم المتحدة 181 من العام 1947»، مضيفاً أن القرار يأتي على ذكر «الدولة اليهودية» 44 مرة. وبحسبه، فإن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات «قال في العام 1988 ومرة أخرى في العام 2004 إنه يوافق على أن تكون إسرائيل دولة يهودية».

وأشارت «هآرتس» إلى أن تصريحات كيري تأتي تمهيدا للقاء المرتقب خلال أيام في البيت الأبيض بين الرئيس الأميركي باراك أوباما والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

 يشار إلى أن أبو مازن صرح مؤخرا أنه لن يوافق على الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، وبالتالي فإن تصريحات كيري تأتي بهدف التوصل إلى حل وسط لحل الخلاف، وتعبر عن خيبة أمله بسبب المصاعب المتصاعدة التي تحول دون تقديم «اتفاق إطار» للطرفين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات