«داعش» ينسحب من إدلب واللاذقية وجنود أتراك لحماية ضريح في حلب

الأمم المتحدة: 40% من السوريين مشردون

بينما تدخل الثورة السورية عامها الرابع، كشفت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أمس، أن النزاع تسبب في أكبر أزمة لاجئين في العالم وأجبر 40 في المئة من السوريين على ترك منازلهم، في وقتٍ استمرت المعارك على الأرض، حيث انسحب مسلحو تنظيم «داعش» من محافظتي إدلب واللاذقية، بالتزامن مع استنفار تركي على الحدود لحماية ضريح. وذكر المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين انطونيو غوتيريس في تصريحات صحافية أمس، أن «الصراع الذي تعيشه سوريا منذ ثلاثة أعوام شرد أكثر من تسعة ملايين شخص حتى الآن، حيث تشرد أكثر من 6.5 ملايين داخل سوريا، بينما توجه 2.6 مليون إلى دول الجوار».

وقال غوتيريس: «من غير المعقول أن تحدث كارثة إنسانية بهذا الحجم أمام أعيننا، مع عدم إحراز تقدم ملموس لوقف سفك الدماء»، مشيراً إلى أن «الدول الغنية لم تستضف الأغلبية الساحقة من اللاجئين، ولكن استضافتهم مصر والعراق والأردن ولبنان وتركيا، ما شكل عبئاً على اقتصادياتها وبنيتها التحتية». وتشكل هذه الأرقام نسبة 40 في المئة من إجمال سكان سوريا وتكشف عن أكبر أزمة لاجئين في العالم.

الوضع الميداني

ميدانياً، وصلت القوات النظامية وحزب الله اللبناني إلى أطراف مدينة يبرود، آخر معاقل مقاتلي المعارضة في منطقة القلمون الاستراتيجية شمال دمشق. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن اشتباكات عنيفة «بين القوات النظامية مدعمة بقوات الدفاع الوطني ومقاتلي حزب الله من جهة، والكتائب المقاتلة في محيط مدينة يبرود»، مشيراً الى «سيطرة القوات النظامية والمسلحين الموالين لها على نقطة في منطقة العقبة» على المدخل الشرقي ليبرود.

وأوضح المرصد ان هذه المنطقة «الأقرب التي يصل اليها حزب الله والقوات النظامية»، مشيرا إلى «وقوع معارك عنيفة أيضا على الأطراف الشمالية ليبرود، بين هذه المدينة وبلدة السحل» التي دخلها النظام قبل أيام.

من جانب آخر، انسحب مقاتلو الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش» من محافظتي إدلب في شمال غرب سوريا واللاذقية (غرب)، في اتجاه محافظتي الرقة التي تعد أبرز معاقلهم وحلب (شمال).

وأشار المرصد إلى أن «جبهة النصرة التابعة للقاعدة تسلمت المراكز التي انسحبت منها الدولة الإسلامية»، مشيرا إلى أن هذا الانسحاب سببه ان التنظيم المتطرف «لم يعد قادرا على حماية مقاتليه» في تلك المناطق، مع تواصل المعارك مع تشكيلات أخرى من المعارضة السورية.

جد العثمانيين

وفي سياق متصل، هدد وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو بالرد في حال تعرض «داعش» لضريح عثماني تاريخي خاضع لسيادة تركيا لكنه يقع في الأراضي السورية في محافظة حلب. وصرح اوغلو أمام الصحافة أن «أي هجوم من أي نوع، سواء كان من طرف النظام (السوري) او جماعات متشددة سيستتبعه رد، وستتخذ تركيا بلا أي تردد جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن أراضيها».

وسبق ان أعلنت تركيا عن وضع جنودها المنتشرين حول ضريح سليمان شاه في حال استنفار شديد بعد تهديد الجماعة المتشددة بمهاجمته. ويقع ضريح سليمان شاه، جد عثمان الأول مؤسس السلطنة العثمانية، في محافظة حلب.

ووضع حوالي 25 جنديا تركيا في حال تأهب حول الضريح، وأمروا بالرد في حال تعرضه لأي هجوم.

تسليم الكيماوي

قال مسؤول في وزارة الخارجية الروسية إن كل الأسلحة الكيمياوية السورية التي يجب تدميرها خارج البلاد قد يتم إزالتها بحلول 13 أبريل المقبل.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن المسؤول في الخارجية ميخائيل أوليانوف قوله: «إذا لم توجد صعوبات فإنه خلال شهر أو بحلول 13 من أبريل ستكون اكتملت إزالة الأسلحة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات