القاهرة تستدعي سفراء دول أوروبية احتجاجاً على بيان مجلس حقوق الإنسان

استدعى مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون الأوروبية حاتم سيف النصر، أمس، سفراء الدول الأوروبية التي انضمت إلى البيان «عبر الإقليمي» الذي تم إلقاؤه خلال الدورة الحالية لمجلس حقوق الإنسان في جنيف بشأن أوضاع حقوق الإنسان في مصر.

وذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية أن سيف النصر قال إن «استدعاء سفراء هذه الدول جاء بهدف إبلاغهم رسالة احتجاج شديدة اللهجة على انضمام دولهم إلى البيان (عبر الإقليمي) وإيضاح أن هذا التوجه إذا لم يتم تصحيحه فسيلحق ضرراً كبيراً بالعلاقات الثنائية وبالتعاون بين الجانبين في المحافل الدولية».

وأضاف سيف النصر أنه «تم إبلاغ السفراء رفض مصر القاطع لأية محاولة للتدخل في شؤونها الداخلية»، مشيراً إلى أن البيان المذكور «تضمن كثيراً من المغالطات، حيث أغفل الخطوات التي تتخذها الدولة على مسار عملية الانتقال الديمقراطي، كما لم يراع تطلعات الشعب المصري في هذا الخصوص».

وأوضح أنه «أراد التنبيه لهذا الأمر من منطلق حرص مصر على مستقبل العلاقات الاستراتيجية بين الجانبين»، مشدداً من ناحية أخرى على أن «الشعب المصري لا يقبل هذا النمط من التعامل، وأن قطاعاً واسعاً من الرأي العام بات لديه شكوك حول صواب وجدية توجهات بعض الدول الأوروبية إزاء مصر».

وأضاف سيف النصر أنه «كان الأحرى بالاتحاد الأوروبي أن يقدم دعماً ملموساً لاستكمال العملية الانتقالية وفق خريطة المستقبل إذا كان حريصاً بالفعل على الإسهام بإيجابية في جهود ترسيخ دعائم البناء الديمقراطي والمؤسسي في مصر»، مشدداً على أن «مصر لديها من الآليات الوطنية ما يمكنها من ضمان احترام وإعمال مبادئ حقوق الإنسان والحريات الأساسية».

من ناحية أخرى، أشاد مساعد وزير الخارجية للشؤون الأوروبية بمواقف العديد من الدول الأوروبية التي رفضت الانضمام للبيان، مؤكداً أن هذا الأمر «إنما يعكس إدراك هذه الدول لحقيقة المشهد المصري وحرصها على مستقبل العلاقات مع مصر».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات