تمخض اجتماع قمة لقادة دول شرق أفريقيا التي تتوسط في أزمة جنوب السودان في أديس أبابا أمس، عن إرسال قـوة أفريقيـة لمراقبـة وقف النـار، وسط استمرار المعارك في ملكال، وتحذيرات أوروبـية وأميركية من مجاعة.

وقال كبير الوسطاء في محادثات السلام صيوم ميسفين للصحافيين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أمس إن «دول شرق أفريقيا وافقت على نشر قوات في البلاد بحلول منتصف أبريل، للمساعدة على تنفيذ وقف لإطلاق النار بين الحكومة والمتمردين».

وأردف «من المتصور أن تكون هذه القوات على الأرض في موعد أقصاه منتصف أبريــل». وتشـارك إثيوبيـا وكينيـا وبورونـدي وروانـدا بقوات، بينما يتوقع أن تنضـم جيبوتي إلى قوة ستطلب الدعم اللوجيستي من الاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن الدولي.

احتمال مجاعة

وبالتوازي، حذر مبعوثون من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من أن جنوب السودان يواجه مجاعة محتملة إذا لم تلتزم الحكومة والمسلحون باتفاق وقف إطلاق النار الذي وقّعوه.

وقال المبعوث الأميركي دونالد بوث في اجتماع أديس أبابا إن «الأطراف لم تحترم التزاماتها باتفاق وقف الأعمال الحربية الموقع في 23 يناير»، مضيفاً أن ذلك «أدى إلى آلاف الوفيات الإضافية، وتدهور الوضع الإنساني، بحيث يواجه جنوب السودان مجاعة محتملة».

اشتباكات ملكال

ميدانياً، أعلن جيش جنوب السودان وقوع مواجهات جديدة مع المتمردين التابعين لنائب الرئيس السابق رياك مشار في مدينة ملكال التي تعتبر من مراكز النزاع الدائر.

وأكد الناطق باسم الجيش فيليب أغير أن «الوضع الأمني العام في البلاد هادئ نسبياً». وأضاف «لكن منذ يومين دارت مواجهات بين قواتنا والمتمردين في ملكال وحولها»، وهي عاصمة ولاية أعالي النيل النفطية (شمال شرق).

 

 

قلق أممي

 

أعرب أعضاء مجلس الأمن الدولي عن القلق بشأن الوضع في أبيي، المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان. وعقد مجلس الأمن الدولي مشاورات مغلقة حول الوضع في السودان وجنوب السودان وعمل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في أبيي.

وبعد المشاورات، قالت رئيسة المجلس للشهر الحالي سيلفي لوكا إن الأعضاء استمعوا إلى إفادة من المبعوث الخاص للأمين العام للسودان وجنوب السودان هايلي منكيريوس ووكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام إيرفيه لادسوس.

وذكرت لوكا أن «المبعوث الخاص أطلع المجلس على آخر التطورات المتعلقة بالمفاوضات بين حكومة السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال والوضع الإنساني في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق».

وذكرت أن «المحادثات بين الطرفين استؤنفت في الثالث عشر من فبراير، تحت رعاية اللجنة الرفيعة المستوى المعنية بالتنفيذ التابعة للاتحاد الأفريقي، ولكن الأعمال العدائية توقفت في الثاني من مارس من دون اتفاق على الاقتراح المقدم من اللجنة، ويستمر القتال في الولايتين، حيث يثير الوضع الإنساني قلقاً بالغاً».