حذر المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي من انفجار العملية السياسية السورية المتمثلة بمحادثات جنيف في حال صمم النظام السوري على ترشيح بشار الأسد لولاية جديدة، متهماً النظام باتباع «مناورات تسويفية»، فيما دعت فرنسا النظام السوري إلى التخلي عن إجراء الانتخابات الرئاسية خارج إطار أي مرحلة انتقالية.
ونقلت مصادر عن الإبراهيمي عدم تفاؤله بإمكانية عقد جولة ثالثة في جنيف، محذراً من انفجار العملية السياسية السورية المتمثلة بمحادثات جنيف في حال صمم النظام السوري على ترشيح بشار الأسد لولاية جديدة. كما اتهم النظام باتباع «مناورات تسويفية» لتأخير مفاوضات السلام مع المعارضة السورية.
ودعا الإبراهيم الأمين العام للأم المتحدة بان كي مون دول المنطقة والمجتمع الدولي، وعلى وجه الخصوص روسيا والولايات المتحدة، بصفتهما الدولتين اللتين شجعتا مؤتمر جنيف حول سوريا إلى اتخاذ إجراءات واضحة لإعادة تحريك مفاوضات جنيف بين النظام والمعارضة.
باريس تحذر
بدورها، دعت باريس النظام السوري إلى استئناف المفاوضات مع المعارضة، والتخلي عن تنظيم الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في يونيو المقبل، خارج إطار أي مرحلة انتقالية.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية رومان نادال إن «فرنسا تدعو النظام السوري وكل من له تأثير عليه إلى إيجاد الشروط المناسبة من أجل استئناف المفاوضات بسرعة وبصدق».
وأضاف أن «هذا يتطلب تخلي السلطات في دمشق عن تنظيم الانتخابات الرئاسية خارج إطار المرحلة الانتقالية وبيان مؤتمر جنيف (الاول)»، الذي يدعو إلى إنشاء حكومة انتقالية تملك كامل الصلاحيات التنفيذية.
موقف المقداد
بدوره، اعتبر نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد ان الأسد هو «ضمان حقيقي» لسوريا، مؤكدا حقه في الترشح الى ولاية جديدة.
وقال المقداد إن «الرئيس الأسد مثله مثل أي مواطن سوري، اضافة الى انه الضمانة لقيادة المرحلة القادمة لاعادة البناء وإعادة تموضع سوريا كقوة حقيقية في المنطقة، وضمان حقيقي لمستقبل سوريا». معربا عن استعداد النظام «لسماع وجهة نظر» المعارضة في شأن قانون الانتخابات الجديد.
الوضع الميداني
ميدانياً، واصلت قوات النظام السوري استهدافها مختلف المناطق السورية بالبراميل المتفجرة، وقذائف الدبابات والهاون، وفي مقدمتها يبرود، ما أوقع قتلى وجرحى، فيما كثفت قوات المعارضة ضرباتها ضد الجيش النظامي، خاصة في درعا وحماة، وخرقت الهدنة في مدينة الزبداني بريف دمشق.
واستهدفت كتائب الجيش الحر أمس تجمعات للأمن والشبيحة في تل بزام بريف حماة (وسط البلاد).
وأفادت مصادر عسكرية في المعارضة السورية أن مسلحي المعارضة استهدفوا عناصر الشبيحة بصواريخ محلية الصنع، كما تمكن عناصر الجيش الحر من تدمير دبابة في مدينة مورك بريف حماة، بينما تواصلت الاشتباكات بين الطرفين في بلدة برّي بالريف الشرقي للمدينة.
خرق هدنة
وفي القلمون استمرت الاشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام على عدة محاور في ريما والسحل ويبرود، دمر أثناءها الجيش الحر عربة، وقتل عددا من قوات الرئيس بشار الأسد وحزب الله اللبناني.
وكثف الجيش النظامي، المدعوم بعناصر من حزب الله عملياته العسكرية بالبراميل المتفجرة على منطقة يبرود بالقلمون. على صعيد موازٍ، أفاد اتحاد تنسيقيات الثورة بأن النظام اخترق الهدنة في مدينة الزبداني بريف دمشق، وذلك بسقوط أربع قذائف هاون على سهل الزبداني.
حملة دولية
أطلقت منظمات انسانية وحقوقية أمس حملة جديدة تحت شعار «مع سوريا»، في لندن ومدن أخرى، لمطالبة المجتمع الدولي باتخاذ اجراءات فورية لوقف سفك الدماء وضمان ايصال المساعدات للمناطق المتضررة، بمناسبة الذكرى الثالثة للأزمة السورية.
