حَسَمَ رئيس أركان الجيش المصري السابق الفريق سامي عنان موقفه من الترشح إلى الانتخابات الرئاسية، أمس، بإعلان انسحابه من السباق، متحدثاً عن «إعلاء المصلحة العليا»، في حين لقي ضابط حتفه بهجوم استهدف حافلة عسكرية، في وقتٍ أقر مجلس الوزراء مشروع قانون لمكافحة جرائم الإرهاب.
وقال عنان، خلال مؤتمر صحافي أمس بحضور البرلماني السابق مصطفى بكري والكاتب الصحافي محمود مسلم: «قرَّرت عدم الترشّح للانتخابات الرئاسية المقبلة، إعلاءً للمصلحة العليا للبلاد، وإدراكاً للمخاطر التي تحيط بالوطن، والتي تتطلب منا جميعاً الحرص على صلابة الصف الوطني».
وأشار إلى أنه «عمل مع زملائه بالمجلس الأعلى للقوات المسلّحة في أعقاب ثورة يناير من أجل صون استقرار الشعب المصري». وأضاف أنه «لم يتخل يومًا عن دوره الوطني، مدافعًا عن تراب مصر وأمنها القومي مهما كانت التضحيات».
شفيق والسيسي
من جهته، قال آخر رئيس وزراء في عهد حسني مبارك الفريق أحمد شفيق إنه يؤيد وزير الدفاع المشير عبد الفتاح السيسي كمرشح للرئاسة ولكنه انتقد «الزخم الدعائي الذي تجريه كل أجهزة الدولة لصالحه».
وفي بيان أصدره، قال شفيق إن «ما أقوله من آراء في السر هي ذات الآراء التي أقولها في العلانية»، مشيراً إلى أنه «أعلن دعمه لأقوى المرشحين وأقربهم للفوز وهو المشير عبد الفتاح السيسي».
مكافحة الإرهاب
وفي سياق آخر، أقرت الحكومة مشروع قانون مكافحة الإرهاب.
وأفادت في بيان أن «هدف القانون الجديد هو إعادة الأمن إلى الشارع المصري ووضع حد رادع للجرائم الإرهابية التي تؤدي إلى الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع ومصالحه وأمنه للخطر وتهديد سلامة وأمن المواطنين، وذلك عن طريق تجفيف منابع تمويل تلك الجرائم الإرهابية والعمل على منع حدوثها ومعاقبة مرتكبيها».
كما وافق مجلس الوزراء على مشروعي قرارين لقانونين بشأن تعديل بعض أحكام قانون العقوبات فيما يتعلق بمواجهة الجرائم الإرهابية، وحماية مأموري الضبط القضائي أثناء تأدية أعمالهم، وأحالهما إلى قسم التشريع بمجلس الدولة.
الوضع الأمني
أمنياً، قتل ضابط وأصيب ثلاثة عسكريين بجروح بإطلاق نار على حافلة عسكرية بالقاهرة.
وذكرت وسائل إعلام مصرية أن مسلّحين مجهولين كانوا يستقلون درّاجة نارية أطلقوا النار على حافلة تابعة للقوات المسلّحة، ما أسفر عن مقتل مساعد أول، وإصابة ثلاثة مجنّدين بجروح تم نقلهم إلى المستشفى. ووقع الهجوم على الحافلة العسكرية بمنطقة الأميرية في العاصمة المصرية القاهرة.
واتهم الناطق باسم القوات المسلّحة المصرية العقيد أركان حرب أحمد محمد علي جماعة الإخوان بالضلوع في الهجوم الإرهابي. وقال علي، عبر صفحته على «فيسبوك»، إنه «ملثمون مسلحون تابعون لجماعة الإخوان الإرهابية استهدفوا حافلة للقوات المسلّحة بمنطقة الكابلات بحي الأميرية، ما أسفر عن استشهاد المساعد أول يسري محمود محمد حسن، وإصابة آخرين».
لقاءان
التقى وزير الخارجية المصري نبيل فهمي أمس نظيره السوداني علي أحمد كرتي في العاصمة السودانية الخرطوم.
وذكرت وكالة الأنباء السودانية الرسمية أن اللقاء «بحث سبل تحريك العلاقات بين البلدين الشقيقين، والبدء في خطوات فتح المعابر البرية بين البلدين بغية تشجيع التجارة المشتركة». وأضافت ان الاجتماع «بحث وسائل تعزيز التفاهم الثلاثي بين السودان ومصر وأثيوبيا حول مياه النيل».
وبالتوازي، وصل إلى القاهرة وزير الخارجية والتعاون الدولي الليبي محمد عبدالعزيز قادماً من الخرطوم في زيارة إلى مصر تستغرق يومين يلتقي خلالها مع عدد من المسؤولين المصريين لبحث التطورات الأخيرة في البلدين والمنطقة.
وكان عبدالعزيز شارك خلال زيارته للسودان في أعمال الدورة العادية العشرين للمجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء.

