شهدت العاصمة الجزائرية أمس احتجاجات شارك فيها أكثر من 10 أحزاب للتنديد بما وصفوه «التزوير المسبق للانتخابات الرئاسية المقبلة»، حيث دعوا بقية المرشحين إلى الانسحاب، بالموازاة مع تحذير وزير جزائري من اللجوء إلى الشارع لفرض تغيير النظام، فيما داهمت عناصر من الأمن الجزائري مقر قناة «الأطلس تي في» الفضائية المعروفة بمعارضتها.
ونظمت التنسيقية الوطنية لمقاطعة انتخابات الرئاسة المقررة في الجزائر في 17 ابريل المقبل وقفة احتجاجية امام مقام الشهيد بأعالي العاصمة الجزائر أمس رغم الاجراءات الامنية المشددة حول مكان التجمع.
10 أحزاب
وحضر الوقفة الاحتجاجية 10 أحزاب سياسية مناوئة للنظام بينهم رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري و رئيس حزب جبهة العدالة والتنمية عبد الله جاب الله و الامين العام لحركة النهضة محمد ذويبي. و رئيس حزب التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية ال محسن بلعباس، ورئيس حزب جيل جديد سفيان جيلالي والمنسحب من سباق الرئاسيات ورئيس الحكومة الاسبق احمد بن بيتو الى جانب نشطاء.
ندد المحتجون بما اسموه «الانتخابات المزورة ووضع الادارة ومجموع مؤسسات الدولة تحت تصرف الرئيس المترشح عبد العزيز بوتفليقة». كما دعوا بقية المرشحين الذين اودعوا ملفاتهم لدى المجلس الدستوري الى الانسحاب من الانتخابات التي تشكل حسبهم خطرا كبيرا على مصالح واستقرار البلاد.
تحذيرات وزير
في الأثناء، قال وزير التنمية الصناعية ودعم الاستثمار عمارة بن يونس أن «التغيير في الجزائر لن يكون عن طريق الشارع ولا بانقلاب عسكري مثلما لمحت اليه بعض الاطراف وبعض الشخصيات التي طالبت بوقف المسار الانتخابي»، مشيرا إلى أن ذلك قد يعرض البلاد الى «مخاطر كبيرة». واكد أن «الحل الوحيد يتمثل في الاحتكام الى صناديق الاقتراع بمناسبة انتخابات الرئاسة المقررة في 17 ابريل المقبل» .
وأضاف أن «زمن التغيير عن طريق الشارع او بانقلاب عسكري ولى، حتى الاتحاد الافريقي أصبح لا يقبل في عضويته الانظمة الانقلابية» ، مشددا انه «يعتقد ان الانتخابات الرئاسية تمثل فرصة مناسبة لفرض التغيير السلمي عن طريق ورقة الانتخاب».
دهم قناة
إلى ذلك، دهمت عناصر من الامن الجزائري مساء أول أمس مقر قناة «الأطلس تي في» الفضائية المعروفة بمعارضتها لسياسة بوتفليقة تنفيذا لأمر صادر عن محكمة سيد امحمد بالعاصمة الجزائر.
وقال أحد صحافيي القناة ان العاملين بالقناة ينتظرون اتصالا من الادارة للالتحاق بعملهم، لافتا إلى انه لا يعلم ماذا سيحدث في الساعات المقبلة بعد قرار المحكمة المفاجئ.
ورجح مصدر مسؤول أن يكون لقرار العدالة علاقة بالخط التحريري للقناة التي تتعرض بالنقد اللاذع لسياسة الرئيس الجزائري وتغطيتها لكل التظاهرات المناوئة لترشحه لولاية رابعة.