انطلقت أمس اجتماعات الدورة 31 لمجلس وزراء الداخلية العرب في مراكش وبمشاركة الإمارات، التي أكدت أن الأمن يمثل الركيزة الأساسية للتنمية والاستقرار والتقدم، في حين شدد الأمين العام للمجلس محمد علي كومان على أن الاجتماع فرصة لبحث سبل معالجة التداعيات الأمنية الخطيرة في بعض الدول العربية.

وترأس قائد عام شرطة عجمان العميد علي عبدالله بن علوان النعيمي، وفد الدولة المشارك في أعمال الدورة والاجتماع التحضيري لها.

تعاون وتنسيق

وقال قائد عام شرطة عجمان في تصريح له إن «الاجتماع يأتي في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها الدول العربية من أجل تقوية وتدعيم علاقات التعاون والتنسيق فيما بينها بمختلف مجالات العمل الأمني، وذلك من منطلق الاقتناع أن الأمن يمثل الركيزة الأساسية للتنمية والاستقرار والتقدم». وأضاف إن «دولة الإمارات كانت وستبقى دوماً حريصة على المشاركة في جميع اللقاءات والاجتماعات التي من شأنها تدعيم العمل العربي المشترك وتعزيز جهود التضامن العربي.. وذلك من منطلق التزامها العربي الذي يجسده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات».

تداعيات خطيرة

في الأثناء أكد الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب محمد علي كومان حدوث تداعيات أمنية خطيرة في بعض الدول العربية، وانتشار ملايين قطع السلاح بأيدي الجماعات وتهريب كميات كبيرة منها إلى الخارج. وقال إن «الاجتماع السنوي فرصة لوزراء الداخلية العرب لبحث سبل معالجة تلك المشاكل»، مشيراً إلى أن جدول أعمال هذا الاجتماع سيناقش العديد من القضايا الأمنية من بينها الإرهاب ومقترح السعودية باستحداث مركز للأمن الفكري الذي سيعمل على استئصال الأفكار الضالة لحماية الشباب من الانسياق للإرهاب.

وعول على الشرطة المجتمعية فـي الإسهام بقدر كبير فـي خفض الجريمة ونشر ثقافة حقوق الإنسان، مؤكداً دور المواطن فـي الحفاظ على الأمن، لأن الشرطة لا يمكنها وحدها تحقيق الأمن الشامل بدون مساهمة فعالة من المواطنين.

ويناقش الاجتماع تعزيز مجالات التعاون الأمني بين وزارات الداخلية خاصة في مجالات تفعيل الاستراتيجيات الأمنية الموحدة في مجالات مكافحة الإرهاب والسلامة المرورية والحماية المدنية والدفاع المدني ومكافحة الجريمة المنظمة والأمن الفكري. كما يناقش مشروع تشكيل اللجنة الأمنية العربية العليا والتصديق على وثيقة سفر الانتربول، بجانب الاتجار غير المشروع في البشر والجرائم الأخلاقية ودعم وسائل الاتصال والتنسيق بين أجهزة الأمن العربية في مختلف المجالات الأمنية.