جدلٌ متزايد في مصر بشأن قانون مباشرة الحقوق السياسية، في أعقاب رفض قسم التشريع في مجلس الدولة التعديلات المقترحة من مؤسسة الرئاسة على القانون الذي أُحيل إليه من مجلس الوزراء لمنع المحالين إلى المحاكم الجنائية بتهم جنائية من مباشرة حقوقهم السياسية إلى حين صدور حكم قضائي في الاتهامات الموجّهة، إذ أكّد المجلس أنّ «التعديلات تقيّد من الحرية الشخصية من دون سند دستوري، وتخالف المبدأ الدستوري والشرعي والدولي الذي يقضي بأن الأصل في الإنسان البراءة».
وفتح رفض مجلس الدولة طلب منع المحبوسين احتياطياً من ممارسة حقوقهم السياسية الباب على مصرعيه أمام الجدل حول إمكانية ترشّح الرئيس المعزول محمد مرسي أو أياً من أفراد جماعته للانتخابات الرئاسية المُقبلة، لاسيّما وأنّه لم تصدر بحقّهم «أحكام قضائية نهائية» حتى الآن.
مبدأ دستوري
ويؤكّد رئيس مجلس الدولة السابق المستشار محمد حامد الجمل، أنّ «قسم التشريع في مجلس الدولة كان محقاً تماماً في رفض التعديلات التي طالبت بها مؤسسة الرئاسة، لاسيّما أنّ الأمر يتنافى مع المبدأ الدستوري القائل أنّ المتهم بريء حتى تثبت إدانته بحكم قضائي».
يضيف الجمل في تصريحات لـ «البيان»، أنّه «مع عدم تعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية يظل هناك لجميع المحبوسين احتياطياً على ذمة أي من القضايا، الحق في الترشّح أو التصويت في أي انتخابات مقبلة سواء رئاسية أو برلمانية»، مشيراً إلى أنّ «الحل الوحيد لمنع حدوث ذلك هو إضافة شرط «حسن السمعة» إلى شروط الترشّح للانتخابات، حتى يمكن منع قيادات الإخوان من الترشّح من داخل محابسهم».
حقوق سياسية
ويذهب وكيل اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب السابق اللواء عمر الطاهر في نفس الاتجاه، لافتاً إلى أنّه «ووفقاً للنصوص القانونية المعمول بها فمن حق جميع المحبوسين احتياطياً ممارسة حقوقهم السياسية بما فيها الترشّح للانتخابات الرئاسية والبرلمانية والإدلاء بأصواتهم فيها بمن فيهم الرئيس المعزول محمد مرسي ورموز «الإخوان».
ويشير الطاهر إلى أنّ «النصوص في قانون مباشرة الحقوق السياسية، أغفلت قرار رئيس الوزراء السابق حازم الببلاوي بتصنيف جماعة الإخوان كجماعة إرهابية، إذ كان من الواجب تضمين القانون منع كل من ينتمي إلى جماعة إرهابية من مباشرة حقوقه السياسية».