تقارير « البيان »

قانونا مجلس النواب ومباشرة الحقوق السياسية على مائدة الحكومة

رغم الجدل الدائر بالشارع المصري حول القانون المُنظم للانتخابات الرئاسية، والذي أصدرته مؤسسة الرئاسة المصرية مطلع الأسبوع الجاري، من المُقرر أن تنظر الحكومة الحالية برئاسة إبراهيم محلب، في التعديلات القانونية على قانوني مجلس النواب ومباشرة الحقوق السياسية.

 ووفق ما أعلنه، مستشار الرئيس المصري للشؤون الدستورية المستشار علي عوض، فإن مؤسسة الرئاسة لم تستلم قانون مباشرة الحقوق السياسية، موضحاً أن قسم التشريع بمجلس الدولة، سوف يعرض القانون على الحكومة الممثلة في مجلس الوزراء، وفي حال اقتناع المجلس بالقانون سوف يتم إقراره والتصديق عليه، وفي حال عدم الاقتناع سيتم رفضه وإرجاعه إلى مجلس الدولة لتعديله.

تأخير

وبشأن قانون مباشرة الحقوق السياسية، لفت عوض، في تصريحات خاصة لـ«البيان»، إلى أنه «في طور الإعداد، وأنه سوف يتم طرحه لحوار مجتمعي، لإدخال التعديلات عليه»، لافتاً أن «فترة إعداده ربما تتأخر قليلاً، لا سيما أن الانتخابات الرئاسية سوف تسبق البرلمانية، والأهم كان إصدار قوانين الرئاسية أولاً».

وتهدف تلك التعديلات إلى أن يتوافق القانونان مع ما أقره الدستور المصري الذي تم إقراره بنسبة بلغت 98.1 في المئة من الكُتلة التصويتية المشاركة في الاستفتاء قبل شهور، ومن المرتقب أن يتم طرح القانونين لإجراء حوارٍ مجتمعي حولهما خلال الفترة المقبلة.

العد التنازلي

وفي السياق، بدأ العد التنازلي لبدء أعمال اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية في مصر، لاختيار المرشحين الذين يخوضون السباق الانتخابي، تمهيداً لإعلان موعد إجراء الانتخابات، بينما رجحت مصادر قضائية أن يتم فتح باب الترشح في النصف الثاني من شهر مارس الجاري، ولمدة ثلاثة أسابيع، على أن تجرى الانتخابات الرئاسية نفسها في منتصف مايو المقبل، وتعلن النتيجة في نهاية الشهر ذاته، وجولة الإعادة إن وجدت - في الأسبوع الأول من يونيو، بحسب ما ذكرته تقارير إعلامية.

عوار دستوري

ويأتي ذلك رغم استمرار الجدل الدائر في الأوساط السياسية والشعبية في مصر حول قانون الانتخابات الرئاسية، الذي طرحه الرئيس المؤقت المستشار عدلي منصور، مؤخراً، إذ جاءت مختلف التعليقات حول المادة المُتعلقة بتحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، وجواز تقديم الطعونات أمامها فقط، على أن تبت في تلك الطــعونات خلال يومين، ما أثار استياء فقـــهاء القانون الذين اعتبروا القانون وفق هذه المادة يشوبه «العوار الدستوري»، وهي الانتقادات التي لاحقت القانون خلال الفترة الأخيرة، وتسببت في لغطٍ موسع بالشارع المصري.

لفت الرئيس الأسبق لمجلس الدولة المصري المستشار محمد حامد الجمل، في تصريحات خاصة لـ«البيان» إلى أن قانون الانتخابات يشوبه «العوار الدستوري»، بسبب عدد من المواد في مقدمتها المادة الخاصة بتحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات، التي اعتبرها القانون جهة تقاضي، وسمح بتقديم الطعونات أمامها، موضحاً أن هناك طعونات مقدمة على قرار الرئاسة المصرية بتقديم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، ما يهدد قانون الرئاسة بالبطلان أيضاً، خاصة أنه لا يوجد برلمان قائم بالفعل يستطيع المرشح من خلاله الحصول على تزكية من 20 عضواً، وبالتالي يكتفي بالحصول على أصوات الناخبين في عدد المحافظات الذي حدده القانون.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات