يعكف شباب سوريون، ممن يدعون إلى إنهاء الأزمة في سوريا، على وضع ورقة لوقف الموت عنوانها: «بدنا نعيش»، حيث يجمعون تواقيع كل السوريين في البلاد بين مناطق الموالاة والمعارضة ويحضرون ليوم واحد ووقت واحد ينزلون فيه إلى الشوارع السورية والدولية.
هذه المبادرة التي أطلقها الناشطون على صفحات التواصل الاجتماعي بعنوان «راح نلبس الأبيض من أجل السلام في سوريا» والتي ستستمر من 19 مارس إلى 23 من هذا الشهر، لاقت تأييداً من قبل العديد من الفنانين السوريين الذين سيقومون بالإعلان عنها عبر وسائلهم الخاصة قريباً.
بعيداً عن السياسة
ويشير القائمون على المبادرة أنهم لا يهدفون إلى تسييس المبادرة: «إنما ببساطة هدفنا هو السلام الأهلي ومنع تقسيم سوريا. اللعبة الأممية لا تعني المواطن السوري. لا تعنينا تصفية الحسابات. لا يعنينا النظام ولا تعنينا المعارضة.
ما يعنينا بهذه الحملة هو المواطن السوري، الإنسان السوري المعتر». ويدعو نور الواكي، وهو ناشط مدني إلى أن يكون العمل في جميع الميادين الاجتماعية ولا تنحصر في مواقع التواصل الاجتماعي فقط، لأن المواطن السوري أصبح محروماً من التقنين الكهربائي كي يتابع «الفيسبوك» حسب تعبيره.
حملة واقعية
بينما تؤكد سعاد الشامي وهي التي تشرف على الحملة أن هذه الحملة ليست حملة أفلاطونية، بل نريد فعلياً الضغط على أصحاب القرار بطريقة سلمية وسلسة دون اعتصام أو تجمهر «نريد السلام في بلد يستحق كل السلام».
وتضيف: «لا نريد الانتقام ولا نريد مصالح دول إقليمية، كما لا نريد لعبة الأمم، نريد إحلال السلام، فالانتقام هو هدف غير نبيل وغير محترم، شرعاً ومنطقياً وإنسانياً».
وقف الضغائن
ويعلق ضياء، وهو من ضمن الذين يروجون لهذه الحملة، بأنه كي تعود سوريا إلى مكانتها الطبيعية علينا أن نقفز فوق الضغائن والأحقاد: «فاليوم نحن نحتاج إلى المصالحة الحقيقية وتحقيق العدالة، فالحرب قادتنا إلى القهر والحسرة».