بدء العدّ العكسي لانتهاء مهلة الشهر لصياغة بيان حكومة سلام

اجتماع لبناني حاسم اليوم لإنهاء سياسة المراوحة

بدأ العد العكسي لانتهاء مهلة الشهرلإنجاز البيان الوزاري في لبنان، ولم يعد متبقياً من المهلة سوى ستة أيام وبعدها تصبح الحكومة مستقيلة، وتتحول الى حكومة تصريف اعمال، وعلى رئيس الجمهورية اجراء استشارات نيابية جديدة لتكليف رئيس جديد. في حين نقِل عن رئيس مجلس النواب نبيه بري قوله إن قوى 14 آذار أوقعت نفسها في فخّ موقفها برفضها كلمة المقاومة في أي موقعٍ كان، داخل البيان الوزاري، وهي التي تعرف«ألا بيان ولا حكومة من دونها». وكانت لجنة صياغة البيان الوزاري أنهت اجتماعها التاسع، برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام، من دون التوصل الى توافق على الخلاف حول بند المقاومة ومرجعية الدولة، وأرجأت البتّ بالموضوع الى جلسة تعقد اليوم الثلاثاء، والمراهنة على الاتصالات داخل لبنان وخارجه تؤدّي الى حلّ العقدة،

جلسة الحسم

وفي ظلّ الجمود السياسي، تتجه الأنظار الى جلسة لجنة صياغة البيان الوزاري فإما الحسم، وإلا سيذهب النقاش الى مجلس الوزراء، كما اقترح الرئيس تمام سلام، لحسم البيان بالتصويت، إذ نقل عنه قوله: «إن الأمور تراوح مكانها، ولا يمكننا أن نستمرّ في المراوحة والوقت يمر. وإذا لم نبتّ بالبيان، سنرفع الموضوع الى مجلس الوزراء للبتّ به». علماً أن الفريقين المختلفين حول بند المقاومة في البيان اتفقا على رفض إقتراح رئيس الحكومة والإصرار على ضرورة التوافق داخل لجنة صياغة البيان.، ليكون الذهاب الى مجلس الوزراء ببيان مكتمل، وإما بلا بيان، و«لا بيان يعني لا حكومة»، بحسب توصيف أحد المصادر المعنية.

وفي السياق، أوضحت أوساط مواكبة لـ«البيان» أن «لا خلاف بين فريقَي 8 و14 آذار على ذكر كلمة المقاومة في متن البيان، لكن الخلاف واقع على وجوب ربط المقاومة بمرجعية الدولة وعدم ترك هامش تحرّكها مطلقاً ومتخطياً الإجماع الوطني».

مبادرة الحريري

وفيما توقعت مصادر معنية أن تحسم جلسة اليوم الثلاثاء الاتجاه الحكومي، لتمثل حكومة الرئيس سلام أمام المجلس النيابي، وتنال الثقة، تمهيداً لبدء العمل ومواكبة ورشات المؤتمرات الدولية، لا سيما منها مؤتمر باريس، تردّدت معلومات مفادها أن الرئيس سعد الحريري سيطلق، خلال الساعات القليلة المقبلة، مبادرة تسبق اجتماع لجنة البيان الوزاري، في شأن البيان وسائر الملفات الأخرى العالقة، ما يدفع باتجاه حلّ عقد البيان الوزاري المتمثلة بالمقاومة و«إعلان بعبدا».

ووفق أوساط متابعة، فإن الأطراف المعنية اللبنانية والإقليمية غير بعيدة عن الخطوة المنتظرة للرئيس الحريري من البيان الوزاري، وذلك قبل أن تعتبر الحكومة مستقيلة، ما يستوجب عودة الأمور الى نقطة الصفر في العملية الحكومية، بدءاً من الاستشارات النيابية الملزمة ووصولاً الى التكليف مجدداً واستطلاع الكتل في شكل الحكومة وتركيبتها. في وقت نقِل عن رئيس مجلس النواب نبيه بري قوله إن قوى 14 آذار أوقعت نفسها في فخّ موقفها برفضها كلمة المقاومة في أي موقعٍ كان، داخل البيان الوزاري، وهي التي تعرف «ألا بيان ولا حكومة من دونها».

حكومة منقسمة

في الانتظار، وبانقضاء الأسبوع الطالع بلا بيان وزاري، تمسي حكومة الرئيس تمام سلام أمام واقع مختلف، لتكون أول حكومة تنقسم على نفسها حيال بيانها الوزاري قبل أن تباشر الحكم، فيما هي مدعوة الى الذهاب الى مجلس النواب متضامنة.

وكان الأسبوع الماضي أقفل من دون أية إشارات تدلّ على جديد إيجابي بشأن البيان الوزاري، ولا وقائع تشير إلى الخروج القريب من التخندق في المواقف تجاه المقاومة. أما استراحة المحارب التي أعطيت حتى اليوم الثلاثاء، فمرشحة للاستمرارية، لكن ليس إلى ما لا نهاية، بحسب مصادر معنيّة، لاسيما أن الاستحقاق الرئاسي، والذي تجمع الأطراف المحلية والخارجية على ضرورة إنجازه في موعده الدستوري، يشكّل عامل ضغط ليس في مصلحة الطرف المعرقل لإنجاز البيان.

وبحسب مصادر وزارية معنية، فإن الجهات الخارجية التي دفعت إلى الصيغة الحكومية القائمة، مازالت بحاجة إلى إرسائها، من أجل التفرّغ للاستحقاق الأكبر ومعالجة التطورات القائمة في المنطقة.

تظاهرة ضد العنف

خرج بضعة آلاف من المتظاهرين إلى شوارع بيروت مساء أول أمس مطالبين الساسة بالتصديق على أول قانون لبناني للعنف الأسري في احتجاج غير حزبي نادرا ما يرى في لبنان ذي المناخ المسيس بدرجة كبيرة.

واستغل المنظمون غضبا شعبيا بسبب وفاة لبنانيتين في حالتين يشتبه بأنهما جراء العنف الأسري مستا وترا حساسا في البلد الذي أصبح الكثير من سكانه أقل حساسية فيما يتعلق بالعنف الناتج عن هجمات بسيارات ملغومة وهجمات صاروخية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات