بينهم شخصان يعملان في قناة «العراقية» و10 أطفال

انتحاري يقتل العشرات في نقطة تفتيش جنوب بغداد

عاش العراق، أمس، يوماً دموياً بمقتل ما لا يقل عن 42 عراقياً بينهم 10 أطفال وشخصان يعملان في قناة «العراقية» الحكومية في انفجار حافلة صغيرة مفخخة يقودها انتحاري بين مجموعة من السيارات المزدحمة عند نقطة تفتيش في الحلة جنوب بغداد.

في وقت لا يزال السجال السياسي قائما قبل شهر ونصف الشهر عن موعد الانتخابات، حيث اعتبر رئيس الوزراء نوري المالكي ان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر «حديث على السياسة، ولا يفهم أصول العملية السياسية»، فيما دعا ائتلاف الوطنية بزعامة اياد علاوي المالكي الى تقديم استقالته وتشكيل حكومة تصريف أعمال.

وقال ضابط برتبة ملازم أول في الشرطة ان الانتحاري فجر الحافلة لدى وصوله الى نقطة التفتيش عند المدخل الشمالي للحلة (95 كيلومترا جنوب بغداد) من جهة بغداد بين عشرات السيارات التي كانت تنتظر عبور النقطة. وذكر ان «بعض الضحايا احترقوا داخل سياراتهم».

مقتل 10 أطفال

من جهته أوضح ضابط برتبة نقيب في الشرطة ان «42 شخصا قتلوا في هذا الهجوم الدامي، بينهم خمسة من عناصر الشرطة وامرأتان وعشرة أطفال، بينما اصيب 167 شخصا بجروح بينهم العديد من النساء والأطفال».

وأكدت مصادر طبية في اربعة مستشفيات في محافطة بابل حصيلة ضحايا هذا الهجوم الذي ادى أيضا الى تدمير اكثر من ستين سيارة من تلك التي كانت تسير في ثلاثة صفوف متوازية عند نقطة التفتيش الواقعة على طريق رئيسي يربط بغداد بعدد من المحافظات الجنوبية.

وأعلنت قناة «العراقية» الحكومية في خبر عاجل ان اثنين من العاملين لديها قتلا في هذا التفجير، هما مثنى عبد الحسين وخالد عبد ثامر. ذكر مصدر مسؤول ان «عبد الحسين وثامر يعملان في منصب مساعد مصور وكانا في مهمة إعلامية».

هجوم المالكي

ووقعت هجمات أمس بعدما شن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في مقابلة تلفزيونية بثت أول أمس هجوما هو الأعنف على السعودية وقطر، حيث جدد اتهامهما بـ«إعلان الحرب على العراق بدعم العمليات في الأنبار».

ورأى المالكي في مقابلة مع قناة «فرانس 24» أن «العنف والإرهاب الذي عاد في العراق عاد بسبب الأزمة في سوريا المجاورة».

من جهة أخرى اعتبر رئيس الوزراء العراقي ان زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر «حديث على السياسة، ولا يفهم أصول العملية السياسية»، فيما أشار الى أن الدستور لا يعني شيئا عند الصدر.

الى ذلك، دعا ائتلاف الوطنية العراقية بزعامة اياد علاوي رئيس الحكومة العراقية الى تقديم استقالته وتشكيل حكومة تصريف اعمال تناط بها مسؤولية إجراءات الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في 30 أبريل المقبل.

على صعيد آخر أفاد مصدر في شرطة محافظة نينوى، بأن وزارة الداخلية قررت استبدال مدير شرطة نينوى اللواء الركن خالد الحمداني بالعميد الركن اسماعيل الجبوري، فيما بين أن محافظ نينوى أثيل النجيفي رفض تنفيذ قرار الوزارة وتولى بنفسه إدارة شرطة المحافظة.

 

زواج القاصرات

 

شاركت مجموعة من الناشطين في العاصمة العراقية بغداد في مظاهرة ضد مشروع قانون وافقت عليه الحكومة يسمح بزواج الفتيات القاصرات في سن التاسعة ويمنح حضانة الأبناء تلقائيا للآباء.

وشاركت عراقيات في الوقفة الاحتجاجية التي جاءت بعد أسبوع من تصويت الحكومة على قانون الأحوال الشخصية الذي يسمح أيضا بإشراف رجال الدين على الأمور المتعلقة بالزواج والطلاق والمواريث.

 

النجيفي يدرج قانون الموازنة في جلسة الأحد

قرر رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي إدراج قانون الموازنة في جلسة البرلمان الأحد المقبل، وذلك غداة تظاهرات عارمة شهدتها العديد من المحافظات للمطالبة بإقرار الموازنة وإلغاء الرواتب التقاعدية لأعضاء مجلس النواب وامتيازات الرئاسات الثلاث. فيما أضحت مادة للسجال وتراشق الاتهامات بين الكتل السياسية كافة.

وأعلن النائب التركماني حسن أوزمن خلال مؤتمر صحافي عقده، أمس، في مبنى البرلمان إن «النجيفي قرر عقد جلسة البرلمان الثانية عشر يوم الأحد المقبل»، مبينا انه «سيتم إدراج قانون الموازنة الاتحادية على جدول اعمال الجلسة لقراءتها قراءة أولى في ظل وجود بوادر على تمرير الموازنة».

واضاف ان «الجلسة ستتضمن أيضاً التصويت على مشروع قانون العمل ومشروع قانون حقوق التركمان»، مشيرا الى ان «رئاسة البرلمان قررت إعلان أسماء النواب الذين سيتغيبون عن هذه الجلسة أمام الرأي العام عبر نشرها في موقع البرلمان والصحيفة الرسمية».

سجال

يذكر أن الكتل البرلمانية أخفقت في التوصل الى اتفاق بشأن الموازنة الاتحادية للعام الحالي 2014، الأمر الذي منع إدراجها على جداول أعمال العديد من جلسات البرلمان السابقة، فيما اتهم رئيس الوزراء نوري المالكي، رئيس البرلمان أسامة النجيفي بتعمد عدم إدراج الموازنة في إطار «مؤامرة» يقودها ضد الدولة.

وقال ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي إن «البلد يحتاج لإجراءات طارئة فيما لو أصرت الكتل السياسية على عدم تمرير الموازنة، مشيرا إلى أن رئاسة البرلمان كانت لديها أكثر من فرصة لإدراجها لكنها راعت الكتل السياسية».

مطلب جماهيري

وأوضح النائب عن الائتلاف خالد الاسدي أن إقرار الموازنة أصبح ليس مطلبا حكوميا فقط وإنما جماهيريا أيضا وبالتالي فان تعطيلها فيه أضرار اقتصادية كبيرة لأنه سيكبد العراق خسائر غير قليلة خصوصا فيما يتعلق بالتزامات العراق مع الشركات الأجنبية»، من جهته حذر زعيم المؤتمر الوطني العراقي من مغبة التصرف بالمال العام خارج الموازنة الاتحادية ومن دون موافقة البرلمان.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات