نفذ محتجون مسلحون يسيطرون على موانئ نفطية في شرقي ليبيا تهديداتهم، وبدأوا في تصدير النفط بشكل مستقل عن الحكومة الليبية، حيث أفيد عن دخول ناقلة نفط، تحمل العلم الكوري الشمالي إلى ميناء السدرة من دون أي موافقة من الجهات الرسمية للدولة الليبية، لتباشر تحميل أولى الشحنات المخصصة للتصدير، فيما هددت الحكومة بقصف الناقلة، إذا حضرت لهذا الغرض.

وكان قادة الحراك الاتحادي الذين يطالبون بحكم ذاتي في مناطق شرق ليبيا أعلنوا في يناير الماضي عزمهم بيع النفط خارج إطار الحكومة الليبية المؤقتة.

وفي رد فعل حكومي قوي، شدّد رئيس الوزراء الليبي علي زيدان مساء أمس، على أنّ «ليبيا ستقصف ناقلة نفط ترفع علم كوريا الشمالية تحاول تحميل شحنة من النفط الخام في ميناء بشرق البلاد يسيطر عليه محتجون مسلحون إذا لم يمتثل طاقم الناقلة لأوامر البحرية الليبية». وقال زيدان للصحافيين: «سيتم قصف الباخرة الكورية الشمالية إذا لم تمتثل للأوامر عند مغادرتها الميناء»، مشيراً إلى أنها ستكون كارثة بيئية. ووصف رسو الناقلة في الميناء الليبي بأنه عمل إجرامي وانتهاك لسيادة ليبيا. وقال زيدان إن السلطات أمرت باعتقال طاقم الناقلة.

وأكد مسؤولون في المؤسسة الوطنية للنفط في وقت سابق أمس، أن الناقلة رست في ميناء السدرة الواقع تحت سيطرة مجموعة من المحتجين المطالبين بقدر أكبر من الحكم الذاتي وبنصيب أكبر من الثروة النفطية الليبية. وأفاد ناطق باسم المحتجين الذين سيطروا على ميناء السدرة وميناءين آخرين «بدأنا تصدير النفط. هذه هي أولى شحناتنا».

وقال مسؤول نفطي طالباً عدم نشر اسمه إن الناقلة مورنينغ غلوري، التي كانت تدور قبالة الساحل الليبي منذ أيام تستعد لتحميل أولى شحنات النفط في الميناء، وأكد عمال نفطيون في الميناء أن الناقلة رست.

وذكر المسؤول «أبلغنا الحكومة ووزارة الدفاع حتى يتخذا إجراء»، مضيفاً أن طاقم الناقلة «يحاولون شراء النفط بشكل غير قانوني»، مؤكداً أن مؤسسة النفط طالبت الحكومة ووزارة الدفاع باتخاذ الإجراءات التي تكفل عدم السماح بسرقة النفط الخام الليبي.

وقالت مصادر برلمانية وحكومية وعسكرية، إن ناقلة النفط «سيتم قصفها إن لم تخرج من الميناء غير محملة».

ووصف وزير النفط الليبي بالوكالة عمر الشكماك في تصريح هذه العملية بـ«القرصنة». وقال ان هذا «لا يجوز وفقاً للقانون والاتفاقيات والأعراف الدولية».

واضاف ان هذا الأمر يعد «انتهاكاً للسيادة الليبية» وعلى «وزارة الدفاع اتخاذ إجراءاتها اللازمة حيال هذا الأمر الذي يعد من صميم اختصاصها».

وتابع ان «لجنة برلمانية وحكومية وعسكرية استدعت السفير الكوري الشمالي وأعطته مهلة لإخراج السفينة من المياه الاقليمية الليبية غير ممتلئة بالنفط والا سيتم قصفها وتدميرها بالطيران في مكانها حتى وإن لم يتم ملؤها بالنفط الخام».

وقال مصدر عسكري طلب عدم ذكر اسمه إن «سلاح الجو وقوات البحرية في الجيش الليبي على أهبة الاستعداد لتدمير ناقلة النفط الكورية الشمالية التي اعتدت على السيادة الليبية ودخلت مياهها الإقليمية في حال لم تخرج من الميناء الذي ترسو فيه خلال المهلة الممنوحة لها».