كشفت تقارير إخبارية عراقية أن الأوضاع في المناطق الكردية المتنازع عليها التابعة لمحافظة ديالى تزداد سوءا يوماً بعد يوم، حيث اضطرت العديد من العائلات الكردية إلى مغادرة منازلها بسبب عمليات العنف ونشاطات الجماعات المسلحة المنضوية تحت لواء تنظيم ما يسمى الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش».. فيما رفض الجيش العراقي طلباً كردياً لإعادة انتشار البيشمركة هناك.

وقال مدير ناحية جلولاء أنور حسين إن المنطقة تعاني من عدم الاستقرار والتدهور في الوضع الأمني.

وتعد نواحي «جلولاء والسعدية وقره تبة وجبارة»، التابعة لقضاء خانقين جزءاً من المناطق المتنازع عليها بين إقليم كردستان وبغداد التي يعدها الأكراد جزءاً من مناطقهم المستقطعة، وسكانها هم خليط بين القوميات الثلاث الكردية والعربية والتركمانية.

وأضاف حسين إن جميع القوات الأمنية التابعة لحكومة إقليم كردستان في حدود محافظة ديالى استبعدت بضغط من الجيش العراقي بعد عملية «بشائر الخير» العسكرية التي جرت في أغسطس 2008 في محافظة ديالى.

هجمات متكررة

من جانبه، قال محمد شكر المقيم في ناحية السعدية: «تحدث العديد من الانفجارات والعمليات الإرهابية بشكل مستمر، ولا نعرف متى سنذهب ضحايا فيها».بدوره، كشف مدير شرطة مكافحة الإجرام في خانقين وحوض حمرين النقيب فرهاد رفعت تواجد مجموعات مسلحة تابعة إلى تنظيم «داعش» وجماعة «أنصار السنة» و«مجموعة النقشبندية والمجاهدين» و«حماس العراق»، موضحا أن عدد مسلحي تلك الفصائل يصل إلى المئات.

رفض طلب

ويقول مسؤولو وزارة البيشمركة في كردستان إن الحكومة المركزية في بغداد رفضت طلبا، خلال مفاوضاتهم مع المسؤولين الأمنيين في الحكومة العراقية، بنشر البيشمركة على حدود ديالى.

وقال الأمين العام لوزارة البيشمركة الناطق باسمها جبار ياور إنهم شكّلوا في المناطق الكردية في ديالى، بالتنسيق مع الجيش العراقي، خمس نقاط تفتيش مشتركة. وأضاف: «لا نستطيع دخول المنطقة دون موافقة الحكومة المركزية، مواقعنا محددة وندخل النواحي للقيام بعمليات مشتركة ثم سنعود إلى مواقعنا».

وأكد ياور استعداد قوات البيشمركة لدخول المناطق التابعة لديالى للمحافظة على أمن واستقرار، سكانها إذا حصلت على موافقة الحكومة المركزية.

تمويل قسري

وبحسب مصادر أمنية، تشير المعلومات إلى إن المجموعات المسلحة لم تقف عند القيام بأعمال العنف، بل جمع الأموال قسراً من أصحاب المحلات ورجال الأعمال والاستفادة منها كمصدر للتمويل.

وأعرب عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي حسن جهاد عن خشيته من تدهور الوضع الأمني في ديالى، وقال إن الوضع الأمني في المناطق الكردية «يبدو أكثر سوءاً عاماً بعد عام».وأرجع جهاد، وهو نائب عن كتلة التحالف الكردستاني وممثل أكراد ديالى في البرلمان، سبب عدم الاستقرار الأمني في المحافظة إلى «ضعف دور الأجهزة الأمنية في العراق»، بحسب تعبيره.

نزوح جماعي

فيما اعترفت هيئات الأمم المتحدة بتدهور الوضع الإنساني لعشرات آلاف العائلات العراقية في الأنبار، مؤكدة حاجتها لإغاثات إنسانية عاجلة من أجل توفير الحاجات الضرورية للنازحين، الذين تجاوز عددهم 64 ألف عائلة. وذكر بيان للأمم المتحدة أن تلك العائلات في حاجة ماسة إلى أكثر من 26 مليون دولار لتلبية حاجاتها الأساسية، حيث إنها لم تحصل سوى على 11 في المئة مما تحتاج لتوفير الوقود والغذاء والمواد الضرورية الأخرى.

مقتل مسؤول

قتل آمر فوج في الفرقة الخامسة التابعة للجيش العراقي، وجرح أربعة من أفراد حمايته بانفجار عبوة ناسفة أمس، استهدفت موكبه شمال بعقوبة مركز محافظة ديالى. وأفاد مصدر أمني محلي أن عبوة ناسفة انفجرت لدى مرور موكب أمرالفوج الرابع التابع للواء 19 بالفرقة الخامسة في الجيش المقدم عباس الربيعي في منطقة وادي عركوب شمال بعقوبة، ما أسفر عن مقتله وجرح أربعة من أفراد حمايته.