الجيش والشعب يد واحدة بطشت بالتطرّف وكسرت شوكته

مصر تستشرف عصر ما بعد الإرهاب

ملصقات انتخابية داعمة للسيسي إي.بي.إيه

مسيرة ثمانية شهور خطتها مصر قيادة وشعباً في مواجهة الإرهاب الذي قادته جماعة الإخوان المسلمين ومعاونيها من بؤّر التطرّف في أعقاب إعلان الشعب عن نفسه وإرادته ألّا مجال لدولة الجماعة على حساب دولة الجميع، لا مجال للمتاجرة بعواطف البسطاء ولا أخونة لمؤسسات الدولة القومية، قالها الشعب في الثلاثين من يونيو العام الماضي، وكان نتاج قراره إرهاباً نشره الساعون إلى الحكم ولو على أشلاء الأبرياء لم يستثنْ منطقة انتشر في سيناء ولم يتجاوز القاهرة وبينهما كثير مناطق لاقت المصير نفسه، إلّا أنّ وعي المصريين وتراصهم خلف قيادة أنصفتهم وانتصرت لإرادتهم كان الحائط الصلد والمنيع في وجه الإرهاب إذ تنادى الكل على اختلاف المناطق والأديان والتوجّهات: لا مكان للإرهاب في أرض مصر.

أمن واقتصاد

«خريطة طريق» .. هي دليل مصر إلى ما تريد من تجاوز المرحلة الراهنة بكل تعقيداتها ومطالبها العاجلة غير الآجلة، أبرزها الأمن بكل ما يمثّل من ركيزة أساسية لا غنى عنها بالمطلق في وضع لبنات المستقبل المراد وهو ملف حقّقت فيه إنجازات مهمّة بحصار الإرهاب في سيناء بما أثّر بشكل مباشر في تراجع عدد العمليات الإرهابية، وثاني أضلاعها الاقتصاد وما أدراك ما الاقتصاد ليبقي على الدولة متماسكة ودورة الإنتاج مستمرة وهو أمر شهد هو الآخر تطوّرات مهمة إذ استطاع الاقتصاد المصري استعادة العافية بارتفاع الإنتاج ومساعدة الدول الشقيقة التي تنادت للوقوف مع مصر في أكثر مراحل تاريخها الحديث حساسية ودقة.

وعي شعب

أوفي المصريون بأول مستحقّات التحوّل إلى الديمقراطية بوعي كبير عندما تحدّوا وعيد الإرهابيين وتوجّهوا إلى صناديق الاقتراع للاستفتاء على دستور البلاد الذي يرسم الطريق إلى المستقبل لكن المفاجأة كانت في إقراره بنسبة تأييد نادرة بلغت أكثر من 98 في المئة أملاً في عبور مرحلة الانتقال إلى دولة المواطنة التي أصبحت قاب قوسين أو أدنى.

متبقي مستحقات

لعل الطريق إلى الدولة بملامحها الجديدة لا يزال طويلاً إذ تستشرف مصر إجراء أكبر استحقاقين بعد شهور قلائل والمتمثّلين في إجراء الانتخابات الرئاسية ليكتمل بناء الهرم السياسي للبلاد، والانتخابات البرلمانية أيضاً حتى تتكامل السلطة التنفيذية مع صاحبتها التشريعية وينطلق الجميع لبدء مرحلة البناء التي قطعاً ستحاط بالكثير من الأشواك أولها الإرهاب ومؤامراته التي لا تنتهي والتي تتطلّب يقظة وتفطّن كبيرين وضرب بيد من حديد على كل من يهدّد أمن الشارع المصري ومن تسوّل له نفسه العبث بمقدرات الوطن.

إجماعٌ على السيسي

أجمع أهل مصر كما لم يجمعوا من قبل على رجل مثّل عندهم المنقذ، تعلّق قلبهم به نصرهم فتنادوا إلى مطالبته الترشّح رئيساً .. وزير الدفاع المشير عبد الفتاح السيسي كاريزما نادرة أعاد إلى أذهان المصريين صورة زعيمهم الراحل جمال عبدالناصر فشاهدوا فيه مستقبلهم الزاهر، وها هو يعلن أنّه لا يستطيع تجاهل مطالب غالبية الشعب له بالترشّح للرئاسة، أمرٌ أنعش آمال الشارع المصري في انتظار الإعلان الرسمي عن الترشّح في غضون أيام قلائل لا أكثر.

يوماً بعد آخر تتكامل أضلاع الاستقرار وتضمحل في الوقت ذاته منغصات المشهد، ولعل من شأن الوفاء ببقية مستحقات خارطة الطريق التمهيد لعهد جديد عنوانه الأبرز: «أهلاً بكم في مصر الجديدة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات