لاقت خطوة سحب كل من الإمارات والسعودية والبحرين سفراءها من قطر، الدولة العضو في دول مجلس التعاون الخليجية، تأييداً في الشارع البحريني، في ظل عدم التزام الدوحة بالسياسة الموحدة لدول المجلس في القضايا الإقليمية والدولية، فضلاً عن بعض القضايا الداخلية لدول المجلس، خصوصاً منها السياسية والأمنية.

وتوقع رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني في مجلس الشورى البحريني الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة أن يمتد القرار بسحب السفراء إلى بعض الدول العربية التي ترى في سياسة قطر حيال قضاياها مساساً بأمنها واستقرارها، وهو ما يعني قطيعة جماعية للدوحة إذا ما استمرت بسياستها الحالية. وأكد أن أي دولة لا يمكن أن تلتزم الصمت إذا ما تدخلت أي دولة في شؤونها الداخلية. واعتبر الشيخ خالد آل خليفة أن سحب السفراء يعتبر خطوة أولية بمثابة التحذير لقطر وتذكير لها بأن تراجع حساباتها وسياساتها تجاه بقية دول مجلس التعاون، وأن تلتزم بما وقعت عليه خلال القمة الثلاثية التي عقدت في الرياض في نوفمبر الماضي، إلا أن الدوحة منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم لم تقدم ما يثبت أنها تهدف إلى تعميق التعاون ووحدة المصير المشترك. وأشار إلى أنه قد تكون هناك خطوات أكبر من سحب السفراء قد تؤدي إلى خروج قطر من منظومة مجلس التعاون، بل وحتى من المنظومة العربية، وهو ما سيجعل الدوحة في عزلة تامة.

مراجعة

ويؤكد مراقبون أن سحب السفراء خطوة تحدث لأول مرة منذ تأسيس مجلس التعاون الخليجي العام 1981، واعتبروا أن هذه الخطوة تبدو غير مسبوقة عن النَّمط المعتاد على إدارة الأمور بين دول مجلس التعاون من دون خطوات ذات موقف شديد، مؤكدين أنه بات على قطر، إن كانت تريد أن تعود إلى البيت الخليجي وأن تحافظ على وجودها حتى في البيت العربي الكبير، أن تراجع حساباتها حيال الملفات الخليجية والعربية، وألا تتدخل في شؤون الدول العربية، ووقف لعب دور لا يناسب حجمها.

«الجزيرة»

اعتبر المراقبون أن من الأسباب الرئيسة التي جعلت الدول الخليجية الثلاث تسحب سفراءها من الدوحة سماح قطر لقناة «الجزيرة» أن تتهجم على دول مجلس التعاون ومصر، وهو ما اعتبرته تدخلاً مباشراً في شؤونها الداخلية وأمنها القومي واستقرارها.