لقاءات المرحلة الأخيرة تبدد أوهام السلام

بعد سلسلة لقاءات الجولة الأخيرة، والتحركات الفلسطينية- الإسرائيلية- الأميركية، في المرحلة النهائية من خطة وزير الخارجية الأميركي جون كيري، التي تسابق الأيام المتبقية من الفترة الزمنية المتفق عليها، باتت مهمة التوصل إلى حل مؤقت أو نهائي للصراع أكثر صعوبة، لتبدد بذلك أوهام السلام، بعد أن تضخمت العقبات الملموسة، لتقف حجر عثرة أمام عملية السلام الجارية، التي تحمس لها البعض وأدهشتهم البداية الجريئة، التي انطلق بها كيري قبل تسعة شهور، وصولاً اليوم إلى بيئة مسمومة وملوثة بسلوكات إسرائيلية سلبية غير قابلة للتوصل لأي اتفاق.

تمديد المفاوضات

وفي هذا الجو المشحون يؤكد مراقبون أن واشنطن وتل أبيب تبذلان جهوداً حثيثة، لإقناع الرئيس محمود عباس لتمديد المفاوضات مرة أخرى، وإعطاء اتفاق الإطار فرصة جديدة ووقت إضافي حتى يتم بلورته وصياغته، لتجنب إعلان الفشل، إلا أن الجانب الفلسطيني يدرك حقيقة التمديد، وخطورته المتمثلة في إعطاء إسرائيل فرصة، لمواصلة مسلسلها المكشوف في التهرب من استحقاقات السلام، وكسب الوقت لفرض مزيد من الوقائع على الأرض.

استغلال وقت

وفي إطار متصل، نقل عن نائب أمين سر المجلس الثوري لحركة «فتح» فهمي الزعارير قوله، إن «المجلس الثوري سينعقد قبيل توجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) إلى واشنطن، لمناقشة الوضع السياسي، وما آلت إليه المفاوضات في ظل تعنت الاحتلال الإسرائيلي في إطار سياسته الرامية لاستغلال الوقت، لتشريع احتلاله وتغيير الوقائع على الأرض، عبر زيادة الاستيطان وتعديات المستوطنين»، مؤكداً أن اتفاق الإطار المقترح يجب أن يتجاوز غاية تمديد المفاوضات لتجنب إعلان الفشل، إلى تحقيق هدف المفاوضات المتمثل في إنهاء الاحتلال وتجسيد حقوق الشعب الفلسطيني.

بالمقابل، أكدت عضو الكنيست رئيسة حركة «ميرتس» زهافا غولاؤن للرئيس الفلسطيني أن «76 في المئة من الإسرائيليين يريدون السلام، ويدعمون تسوية سلمية، وأن 77 عضو كنيست سيصوتون لصالح أي اتفاق سلام سيعرض على الكنيست، ودعت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى إظهار الشجاعة والسمات القيادية الضرورية، لدفع العملية السياسية إلى الأمام،وعدم الخضوع لليمين المتطرف.

عائق أساسي

وعلى هذا الصعيد، يوضح المحلل السياسي تحسين يقين لـ«البيان» أن اليمين الإسرائيلي المتطرف هو العائق الأساسي في التوصل إلى اتفاق سلام، نتيجة مواقفه الممنهجة، وسياساته العنصرية وإجراءاته التعسفية واعتداءاته المتطرفة، مؤكداً أن اليمين الإسرائيلي بقيادة نتانياهو الأكثر تطرفاً في تاريخ إسرائيل، يقود المنطقة كلها إلى الانفجار والعنف والفوضى، بعيداً عن السلام وهذا ما سيجر إسرائيل إلى المزيد من الويلات، فيما يبدو واضحاً أن الرئيس محمود عباس يحاول جاهداً إيصال هذه الرسالة إلى الشارع الإسرائيلي.

سلام عادل

بدوره، قال عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» مفوض العلاقات الدولية نبيل شعث في بيان إن «التواصل مع الشارع الإسرائيلي مباشرة، يهدف لإيصال الصوت الفلسطيني الملتزم بتحقيق السلام العادل بوضوح، واستثمار التناقضات داخل المجتمع الإسرائيلي، الذي يريد جزء منه السلام، والتأثير في الوعي العام الذي لا يسمع ولا يرى سوى رواية قيادته السياسية، التي تعمل على قلب الحقائق وتزوير التاريخ».

30 اعتداء

كشفت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية أن الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى وسائر المقدسات الفلسطينية، خلال فبراير الماضي بلغت 30 اعتداء، فيما منعت سلطات الاحتلال رفع الأذان في المسجد الإبراهيمي أكثر من 44 مرة. وأوضحت الوزارة، في تقرير، أن معظم هذه الاعتداءات تركزت على المسجد الأقصى.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات