الجروان يدعو إلى ضمان عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة

اجتماع المنامة: الجزر الإماراتية المحتلة تحـدٍّ للأمن القومي

أكدت الجامعة العربية، خلال جلسة البرلمان العربي الثالثة، التي احتضنتها مملكة البحرين أمس، أن قضايا الصراع العربي الإسرائيلي والجزر الإماراتية الثلاث المحتلّة، بالإضافة إلى الأسلحة النووية، تمثل تحديًا جادًا وأساسيًا للأمن القومي العربي، في حين دعا البرلمان العربي إلى ضمان عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة.

وقال الأمين العام المساعد للشؤون القانونية في الجامعة وجيه حنفي، خلال جلسة البرلمان العربي الثالثة من دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الأول للبرلمان التي احتضنتها مملكة البحرين أمس، وقرر البرلمان تحويلها إلى جلسة خاصة بشأن الأمن القومي العربي، إن «قضايا الصراع العربي الإسرائيلي والجزر الإماراتية الثلاث المحتلّة تشكل أبرز التحديات للأمن القومي العربي لعدم توفر حل شامل لها».

من جانبه، دعا رئيس البرلمان العربي أحمد محمد الجروان، في كلمته، إلى «تعزيز العلاقات الإقليمية وإقامة شراكات تحفظ لمواطني المنطقة بصورة عامة الأمن والاستقرار، وبما يضمن ولا يسمح لأي طرف من كان التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية».

كما دعا المجتمع الدولي إلى «تحمل مسؤولياته تجاه مراعاة التحقق من التقارير اللامسؤولة والمضللة التي تصدر من منظمات تدعي الحياد ضد دول تبذل الكثير من الجهد في تحقيق الرخاء لمواطنيها».

وأشار الجروان إلى أن الجلسة الثالثة للبرلمان العربي «تعقد في ظروف بالغة التعقيد بالنسبة للوطن العربي، تتجلى على وجه الخصوص في النزاعات الداخلية المتفاقمة وتعاظم التهديدات المتعددة الأوجه التي تستهدف كيان الأمة العربية، ما يتطلب منا جميعًا المزيد من الوحدة والتضامن ورص الصفوف لإفشال كل المخططات التي ترمي في المحصلة إلى إخضاع الأمة العربية وإبقائها تحت النفوذ وصرفها عن مواصلة مسيرة التنمية والنهوض الحضاري المنشود».

ظاهرة الإرهاب

وأوضح الجروان أن «استشراء ظاهرة الإرهاب المقيت الذي يطال العديد من البلدان العربية، ويعمل على زعزعة استقرارها وترويع الآمنين مثلما يحدث في كل من مصر وليبيا واليمن والعراق وسوريا ولبنان والصومال، وحتى في بلدان آمنة مثل مملكة البحرين، جاء ليزيد من تعقيد الوضع المعقد أصلاً ويسهل تنفيذ أجندات أجنبية»، مشيرًا إلى أن «آخر فصول هذه العمليات هو العمل الإرهابي الجبان في البحرين قبل أيام وراح ضحيته قتلى وجرحى أبرياء».

قضية فلسطين

وأشار إلى أن البرلمان العربي «يعتبر القضية الفلسطينية جوهر الصراع العربي- الإسرائيلي، والقضية المحورية للأمة العربية، طالما لم يُمَكن الشعب الفلسطيني من استرجاع حقوقه الوطنية، متمثلةً في بناء دولته المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشريف».

وأردف: «كما يعتبر البرلمان العربي أن الحل العادل للقضية الفلسطينية سيشكل أساسًا لاستتباب الأمن والسلام في المنطقة ويهيئ مقومات الاستقرار اللازم للتنمية والرقي»، معربًا عن «تضامن البرلمان العربي مع الشعب الفلسطيني ضد الهجمة الشرسة التي تستهدف تهويد القدس وبسط السيادة الصهيونية الكاملة عليها، وتغيير معالمها الديموغرافية العربية».

 

الملف السوري

أشار رئيس البرلمان العربي أحمد الجروان إلى أن الأمة العربية «تواجه تحديًا خطيرًا آخر يتمثل في الأزمة، بل المأساة، السورية التي ستدخل عامها الرابع قريبًا».

ولفت إلى أن «تعقيدات هذه الأزمة والتشابك بين العناصر الداخلية والخارجية نظرًا للموقع الجيوسياسي الهام لسوريا، يزيد من صعوبة التوصل إلى الحل المنشود، الحل الذي لا نراه إلا حلاً يصنعه جميع السوريين، من كافة مكونات وأطياف الشعب السوري».

وتابع: «كما أصبنا بخيبة أمل من نتائج مؤتمر «جنيف2»، التي أتت دون تطلعات الشعب السوري في تحقيق الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات