تلقى تنظيم الإخوان الإرهابي، خلال الأسبوع الماضي، عددًا من الضربات الموجعة، التي عدّها مراقبون بأنها سوف تكون عاملاً رئيسيًا في إمكانية قبول قيادات التنظيم لمبادرات المصالحة مع الدولة المصرية تحت أي شروط، على أن تتخلى الجماعة عن شروطها كافة من أجل ضمان مُجرد البقاء.

وأبرز الضربات التي تلقاها التنظيم الإخواني، هو الحُكم القضائي القاضي بحظر حركة «حماس» الفلسطينية، وإغلاق مقراتها في مصر، وهي الحركة الداعمة للتنظيم الإخواني، والمُتهم الرئيسي في دعم قيادات الإخوان في يناير 2011 في اقتحام السجون لإثارة الفوضى والشغب في مصر عشية «جمعة الغضب» التي تخللت ثورة يناير. ومن ثم فإن قرار الحظر يُعد إحدى الضربات القاصمة للتنظيم الإخواني، الذي يعتمد على حماس لدعم تحركاته «الميدانية» في الشوارع المصرية.

ومن ساحة القضاء، إلى الرأي والمزاج العام العربي الرافض لتنظيم الإخوان وداعميهم، جاءت ثاني أبرز الصفعات التي تلقاها التنظيم الإخواني أيضًا، إذ أعلنت ثلاث دول خليجية هي الإمارات العربية المُتحدة والمملكة العربية السعودية والبحرين سحب سفرائها من قطر بسبب سياستها، التي خالفت ما تم الاتفاق عليه في دول مجلس التعاون الخليجي.

مأزق الجماعة

والحُكم القضائي الصادر في مصر بحظر حركة حماس، جزء من عوامل تناغمت سويًا لوضع التنظيم الإخواني في مأزق شديد، وهو ما أشارت إليه مصادر تحدثت عن أن الجماعة تشهد مأزقًا كبيرًا.

من جهته، قال نائب رئيس حزب الوفد الليبرالي أحمد عز العرب إن «الإخوان تلقوا بذلك ضربات تحت الحزام شلّت حركتهم»، لافتًا إلى أن «تلك الضربات تؤكد أن الجميع يتكاتف ضد هذا التنظيم والدول الداعمة له».

وذكر أن «تأثير تلك التطورات على الفصيل الإخواني في غاية الخُطورة ومن المُحتمل أن يواجهوها بالمزيد من العمليات الإرهابية، بينما هذا لا يمنع أبدًا أنهم انتهوا تمامًا من المشهد المصري».

في السياق، حلل عضو مجلس شورى الإخوان السابق عبد الستار المليجي (القيادي المنشق عن التنظيم الإخواني) موقف التنظيم الإخواني حالياً، موضحاً أن التطورات التي تشهدها الساحة المصرية الآن، تنذر بأن الإخوان سوف يرضخون للإرادة الشعبية، ويفعلون أي شيء مقابل اقتناص وعد من السلطات المصرية ببقائهم على الساحة السياسية، أي الاستجابة لمبادرات المصالحة، والاعتراف بالثورة المصرية.

تحذير

حذرت حركة إخوان بلا عنف (المنشقة عن التنظيم الإخواني) من قيام الجماعة والعناصر الإرهابية المرتبطة بها بارتكاب العديد من الجرائم الإرهابية ردًا على قرارات حظر حركة «حماس» في مصر والموقف الخليجي بشأن قطر، في محاولة لإثارة الفوضى في الشارع المصري.