تصاعدت الخلافات بين القاهرة وأديس أبابا بسبب سد النهضة الإثيوبي ومحاولة الأخيرة الضغط على مصر للموافقة على المشروع رغم تهديده للأمن المائي لمصر طبقا لتأكيدات مصادر رسمية وعدد من الخبراء المصريين، فيما تستعد أثيوبيا لمواصلة الضغط على مصر بتسريب تقارير حول خطتها لإنشاء «سد مندايا» على النيل الأزرق بسعة تخزينية تصل إلى 30 مليار متر مكعب من المياه والإعلان عنه رسميا خلال أيام. ونقل موقع «المصري اليوم» أمس عن تقارير إعلامية أن «الحكومة الإثيوبية أنجزت خطط لإنشاء سد رئيسي ثان على نهر النيل، رغم تصاعد الخلافات بينها والقاهرة حول سد النهضة، فيما اتهم أعضاء اليسار من الحزب الحاكم الإثيوبية، الولايات المتحدة بالتسبب في خلل ميزان القوى بدول حوض النيل من خلال تزويدها مصر بطائرات إف 16، بالإضافة إلى مليارات الدولارات في شكل مساعدات عسكرية وأن ذلك تسبب في تشجيع القاهرة على الضغط على دول حوض النيل، مطالبين بحظر تزويد مصر بهذا النوع من الطائرات»، بحسب ما ذكرت صحيفة «شمس الصومال» الإثيوبية الناطقة باللغة المهرية عبر موقعها الإلكتروني.

خطة توسع

وقال مصدر حكومي إثيوبي إن «أديس أبابا تريد بناء الجديد لبدء تنفيذ خطة للتوسع الزراعي اعتمادا على مشروعات زراعية تروي بمياه البحيرات أمام السدود الجديدة، وكذلك الشروع في مشروع الري على النيل للأغراض الزراعية لتوفير الغذاء للسكان الإثيوبيين في ظل الزيادة الكثيفة لمعدلات السكان فيها، رغم أن القاهرة قادت طبقا للصحيفة حظر التمويل للمشروعات الإثيوبية على مدار العقود الماضية بعد بناء السد العالي في مصر، رغم أن 85 في المئة من إمدادات المياه الواردة لمصر عبر نهر النيل تأتي من الهضبة الإثيوبية».

وأضافت الصحفية في تقريرها «أنه ليس هناك حاجة لموافقة مصر على أية سدود يتم إنشاؤها في إثيوبيا لأنه سبق لمصر أن قامت بإنشاء السد العالي دون موافقة إثيوبيا، بالإضافة إلى تأييد ست دول من دول حوض النيل للخطوات الإثيوبية في إنشاء سدود على النيل، وانضم إليها السودان خلال السنوات الأخيرة». وطالبت المصادر الإثيوبية الحكومة باتخاذ مواقف أكثر تشددا تجاه القاهرة، بينما اتهمت إثيوبيا مصر بدعم القاهرة للجماعات المتمردة في القرن الأفريقي، بما في ذلك المتمردين في إقليم أوغادين والصومال. يأتي ذلك في وقت ذكر وزير الري المصري الأسبق محمد نصر الدين علام، ، إن «السد الجديد هو سد مندايا ضمن أربعة سدود على النيل الأزرق وهي: كاردوبي ومندايا، وبيكو ابو، والحدود الذي تحول إلى سد النهضة للتحكم الكامل في مياه النيل».

تقدم في الأعمال

قال مدير مشروع سد النهضة الإثيوبي، سيميجنيو بيكيلي، إنه «يجري إحراز تقدم في عملية بناء سد النهضة الذي يقام في ولاية بينيشانجول جاماز الإقليمية الإثيوبية لتوليد الكهرباء بالقوى المائية». ونقل مركز «والتا» الإعلامي الإثيوبي عن بيكيلي قوله إن « 7500 عامل من بينهم 500 خبير من 25 دولة يعملون في المشروع، والعمل فيه يجري على مدار الساعة من أجل تسريع عملية بناء السد الذي من المتوقع أن يؤدى إلى تحسين المستويات المعيشية للإثيوبيين».