أكد ولي عهد البحرين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة أن أي محاولة للمساس بأمن البحرين لن تثني العزيمة نحو تأكيد سيادة القانون وحفظ أمن واستقرار الوطن وسلامة أبنائه ووحدة المجتمع.. في وقت أكد وزير الداخلية البحريني الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة أن ما يحدث في المملكة له ارتباطات خارجية في حين دعت وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف البحرينية رجال الدين والخطباء بالتأكيد شرعاً على حرمة الدم، والتحريم المباشر الصريح لأعمال تلك الجماعات الإرهابية، وحرمة توفير بيئة حاضنة أو غطاء سياسي أو ديني لها وكل من يتعامل ويتكامل معها.
وأكد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، خلال استقباله أمس رئيس البرلمان العربي أحمد الجروان، على أن أي محاولة للمساس بأمن الوطن «لن تثني عزيمتنا نحو تأكيد سيادة القانون وحفظ أمن واستقرار الوطن وسلامة أبنائه ووحدة المجتمع وانتمائنا الراسخ لأشقائنا في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ووطننا العربي الكبير».
وأشاد ولي عهد البحرين «بالدور الكبير للبرلمان لعربي في دعم مواقف البحرين والوقوف معها في التصدي للإرهاب وما أبداه البرلمان العربي بإدانته التفجير الإرهابي في قرية الدية الذي راح ضحيته ثلاثة شهداء أثناء تأديتهم لواجبهم».
وقال الأمير سلمان إن الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة «تحتم على الدول العربية توحيد موقفها ورص الصفوف في مجابهة التحديات التي تحيط بها، منوها بما للبرلمان العربي من أهمية في اتخاذ قرارات تُواكب تطلعات الشعوب العربية وإيصال الصوت العربي وطرحه بقوة في المحافل الإقليمية والدولية».
من جانبه، قدم الجروان تعازيه للقيادة البحرينية في ضحايا العمل الارهابي الأخير، وأكد تضامن البرلمان العربي مع البحرين «في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها وحماية شعبها».
مسجد باسم الشحي
أعلن وزير الاتصالات الشيخ فواز بن محمد آل خليفة ان البحرين ستسمي أحدث مساجدها باسم الشهيد طارق الشحي.. في حين تقدمت كتلة الأصالة الإسلامية باقتراح نيابي بإطلاق أسماء شهداء الواجب طارق الشحي وعمار الضالعي ومحمد أرسلان على شوارع البحرين، وكذلك جميع القتلى السابقين ممن قضوا نحبهم من رجال الشرطة ونحسبهم شهداء.
دعوة لتجريم الإرهاب
في غضون ذلك، دعت وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف البحرينية رجال الدين والخطباء وخصوصاً ممن يعتلون منبر يوم الجمعة المبارك بالتأكيد شرعاً على حرمة الدم، والتحريم المباشر الصريح لأعمال تلك الجماعات الإرهابية، وحرمة توفير بيئة حاضنة أو غطاء سياسي أو ديني لها وكل من يتعامل ويتكامل معها.
وطالبت الوزارة في تعميم الى أئمة وخطباء المساجد ومنبر الجمعة الى التأكيد على احترام سيادة القانون، وذلك تبعاً لما ورد من أسماء للجماعات الارهابية المحظورة، وهي ائتلاف 14 فبراير وسرايا الأشتر وسرايا المقاومة وأي جماعات أخرى مرتبطة بها ومن يتحالف أو يتكامل معها.
عقاب بلا هوادة
من طرفه، أكد وزير الداخلية البحريني الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة أن ما يحدث في المملكة له ارتباطات خارجية حسب الإفادات والأدلة المادية المتوفرة، مشدّداً على أنّ ما يهدد البحرين يهدد دول مجلس التعاون كافة.
وشدد راشد بن عبدالله على أن وزارة الداخلية بجميع أجهزتها الأمنية تعمل على تنفيذ التوجيهات الملكية وما صدر من مجلس الوزراء فيما يتعلق بتطبيق القانون على كل من قام بالعمل الإرهابي المشين والقيام بكل ما يلزم لمواجهة مثل هذه الأعمال الإرهابية. وأشار إلى أن «التدريبات في الخارج حسب الاعترافات المدونة تمت في معسكرات الحرس الثوري الإيراني وما صاحب ذلك من بيانات رسمية ومساندة تحريضية كما أن المتفجرات التي تم ضبطها أخيراً كان مصدرها العراق».
وقال الوزير إن ما وقع يوم الاثنين في قرية الدية من اعتداء أسفر عن استشهاد ثلاثة من رجال الأمن أثناء تأديتهم للواجب وما سبق ذلك حادث الاعتداء الذي أدى إلى استشهاد أحد رجال الأمن في قرية الدية يعكس مدى الخطورة التي وصلت إليها هذه الأعمال الإرهابية التي تصنف بالقتل العمد وانعدام الإنسانية.
وأكد أن «استسلام القوى السياسية لصوت العنف والإرهاب يضعها في خانة التجريم.. فإلارهاب لا يسيس بل هو جرم كبير وإن الفئات التي تمارس الإرهاب تحت مسميات وتنظيمات مجهولة إنما تمثل جيوباً وجماعات خارجة عن القانون دأبت على استباحة قتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق بل ذهبت إلى أبعد من ذلك بالتفاخر بهذه الأعمال».
وبخصوص تفجير الدية الإرهابي قال إنّه «بفضل الجهود الأمنية الحثيثة تم توقيف 25 من المشتبه بهم في هذه القضية وأن عملية تعقب باقي الجناة مستمرة بلا هوادة من أجل القبض عليهم وتقديمهم للقضاء لينالوا عقابهم، معاهدين الله أن نظل الأوفياء لدماء شهدائنا الطاهرة وماضين على درب الفداء والتضحية حفاظاً على أمن الوطن واستقراره بكل عزيمة وإصرار».
تكاتف
قال وزير الداخلية البحريني الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة إنهّ «في ضوء هذه الأوضاع الأمنية فإن أمامنا طريقا من العمل الجاد بتكاتفنا وبتعاون الأشقاء معنا وأن ما يهدد البحرين يهدد دول المجلس كافة ونحن نشكرهم ونقدر مواقفهم الأخوية الصادقة وتعاونهم ومؤازرتهم».
